أبواب الماضي في مطار المستقبل

بلدية دبي تستقبل العالم عبر أبواب دبي التاريخية ضمن «مطار دبي الدولي» بتجربة بصرية وتاريخية وثقافية

بلدية دبي تستقبل العالم عبر أبواب دبي التاريخية ضمن «مطار دبي الدولي» بتجربة بصرية وتاريخية وثقافية


 أطلقت بلدية دبي «أبواب دبي التاريخية» في مطار دبي الدولي، بالشراكة مع الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، ومطارات دبي؛ كمنصة تفاعلية مُبتكرة تجمع بين عراقة الماضي وريادة المستقبل، وتُقدم للمسافرين تجربة بصرية تاريخية وثقافية متكاملة تعكس رسالة دبي في الترحيب بالعالم، وذلك بأسلوب مستوحى من الأبواب التاريخية التي شكلت إرثًا وطنيًا مميزًا يجسّد الروح المعمارية للبيوت والأسواق والأحياء القديمة في الإمارة.
وتتحول تجربة أبواب دبي التاريخية بين 20 أغسطس و7 سبتمبر 2026 إلى «بوابة تاريخية»، تستقبل الزوار في مطار دبي الدولي من خلال أبوابها التراثية الأصيلة، ليشعر القادمون برحلة فريدة في تاريخ دبي وثقافتها منذ اللحظة الأولى لوصولهم، بما يعكس قيمة الهوية التراثية التاريخية والعمرانية للإمارة وإبرازها أمام العالم بدءًا من الأبواب التراثية، مرورًا ببوابات الجوازات.
وتُحاكي التجربة الأبواب التراثية القديمة التي شكلت رموزًا للحياة الاجتماعية والمعمارية، وميزت بيوت وأسواق أحياء دبي التاريخية العريقة مثل؛ الشندغة، والفهيدي، وديرة، حيث يضم مجموعة من الأبواب التاريخية، من أبرزها؛ باب بيت الشيخ سعيد، يعرض في مبنى القادمين 3. وتُمثل التجربة ممرّاً ثقافيًا يربط بين حداثة الإمارة كمركز اقتصادي وسياحي عالمي، وجذورها التاريخية الممتدة، مستفيدًا من الموقع الإستراتيجي لمطارات دبي لاستقبال ملايين الزوار بلمسة جمالية تعبر عن الهوية الإماراتية وحفاوة الاستقبال المتأصلة في المجتمع.
وأكَّد معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب - دبي، أن تجربة المسافر إلى دبي تبدأ منذ لحظة وصوله، ولذلك تحرص الإدارة على أن تكون المنافذ الحدودية امتداداً لصورة الإمارة وهويتها الحضارية، من خلال تقديم تجربة متكاملة تجمع بين سرعة الإجراءات، وجودة الخدمات، والبعد الثقافي، والإنساني.
وأضاف معاليه: «تجسد هذه المبادرة نموذج التكامل بين الجهات الحكومية في تقديم تجربة استثنائية تعكس شخصية دبي وقيمها، حيث يتحول مسار الوصول إلى رحلة تعرّف الزائر بتاريخ الإمارة وأصالتها بالتوازي مع ما يلمسه من كفاءة تشغيلية وريادة في منظومة السفر. ونؤمن بأن تعزيز الهوية الوطنية يبدأ من التفاصيل التي يعيشها الزائر، وأن المنافذ تمثل الواجهة الأولى التي تنقل رسالة دبي إلى العالم، مدينةً تجمع بين إرثها العريق ورؤيتها المستقبلية».
وأكّد معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن التراث العمراني لدبي هو هوية حية ومستمرة تشاركنا صياغة مستقبل الإمارة، وترسيخ ريادتها وجاذبيتها كوجهة عالمية تدمج بين الأصالة والمعاصرة. 
وقال معاليه: «الأبواب في تراثنا الإماراتي إلى جانب أنها عناصر معمارية، هي رمزٌ أصيل للترحاب والضيافة؛ واحتضان مطار دبي الدولي —بوابة العالم ونافذة دبي الحضارية— اليوم أبواب دبي التاريخية؛ يُجسّد رسالتنا الدائمة بالترحيب بالثقافات كافة. نسعى من خلال هذا الحدث إلى تحقيق مستهدفاتنا في الحفاظ على التراث العمراني كجزء أساسي من جهودنا لجعل دبي أكثر جاذبية وريادة، عبر تقديم تجربة ثقافية مُبتكرة للمسافرين والزوار منذ لحظة وصولهم الأولى، بحيث تبرز عمق هويتنا الوطنية، وثراء موروثنا العمراني، وحس الضيافة والترحاب الإماراتي، وتسهم في الوقت ذاته في الارتقاء بجودة الحياة الثقافية وتجميل المظهر الحضاري للإمارة».
من جهته، قال ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي: «يعكس هذا المعرض رؤيتنا في مطارات دبي لتقديم تجربة سفر سلسة وغنية في آن واحد، حيث لا تقتصر العمليات على الكفاءة والانسيابية، بل تمتد لتشمل عناصر إنسانية وثقافية تضيف قيمة حقيقية إلى رحلة الضيف، بما يعزز دور المطار كبوابة عالمية تعرّف ضيوف دبي على هويتها وثقافتها منذ لحظة وصولهم. ويجسد معرض «أبواب دبي التاريخية» بالتعاون مع بلدية دبي نموذجاً مميزاً لكيفية توظيف المساحات التشغيلية في المطار لتقديم تجربة أكثر ثراءً وارتباطاً بثقافة الإمارة وتراثها. ومن خلال هذه المبادرة، نتيح لملايين المسافرين والضيوف فرصة الاقتراب من التراث العمراني للإمارة، والتعرف إلى جانب أصيل من قصة دبي، في بيئة عصرية تعكس مكانتها كواحدة من أبرز مدن العالم ارتباطاً بالمستقبل واعتزازاً بجذورها».
وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع جهود بلدية دبي الرامية إلى إبراز الهوية الوطنية والخصائص العمرانية التاريخية لدبي، وتحويل المساحات العامة إلى منصات تفاعلية حية تروي قصة وتاريخ المدينة لزوارها، وترتقي بمظهرها الحضاري والجمالي، بما يعزز من مكانتها كوجهة أولى للسياحة الثقافية العالمية، ويشجع الزوار على استكشاف المناطق التراثية والمعالم الثقافية في الإمارة خلال زيارتهم.