«الوطني الاتحادي» يواصل مشاركته في المؤتمر 20 لمجالس دول منظمة التعاون الإسلامي في باكو
بولندا تستضيف مؤتمرا لتعافي أوكرانيا في غياب زيلينسكي
افتُتح أمس الخميس في بولندا مؤتمر حول تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها بعد الحرب، يغيب عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي على خلفية الخلاف مع وارسو. وتسعى كييف الى حشد الدعم الدولي وتأمين مئات المليارات من الدولارات لإصلاح ما دمّرته الحرب المتواصلة مع روسيا منذ أكثر من أربعة أعوام. لكن المؤتمر الذي يعقد في ظل تعثر المفاوضات وغياب أي أفق للتسوية، يطغى عليه الخلاف بين كييف ووارسو والذي يعود الى إطلاق الأولى تسمية «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» على وحدة عسكرية، وهو اسم جيش متمرد قومي شارك في الحرب العالمية الثانية وارتكب مجازر ضد آلاف البولنديين. ورد الرئيس البولندي كارول نافروتسكي بسحب وسام «النسر الأبيض» الممنوح إلى زيلينسكي، وهو أرفع وسام تمنحه وارسو.
وفي خطوة رمزية، أعاد زيلينسكي الوسام البولندي نهاية الأسبوع. وتضامنا معه، أعاد رؤساء سابقون هم ليونيد كوتشما وفيكتور يوشينكو وبيترو بوروشنكو أوسمتهم أيضا. ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك المؤيد لأوروبا، والذي يختلف مع الرئيس القومي نافروتسكي بشأن عدد من القضايا، قد دعا في وقت سابق إلى نزع فتيل التوتر، مع تحميله كييف مسؤولية الأزمة ودعوته زيلينسكي للتراجع عن قراره بتسمية الوحدة العسكرية. وقال توسك في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الخميس «لا يمكننا أن نبني المستقبل سوى على الحقيقة والاحترام المتبادل، وعلى فهم التاريخ». وفرضت السلطات البولندية طوقا أمنيا مشددا حول مقر انعقاد المؤتمر في مدينة غدانسك، تفاديا لحدوث استفزازات بعد دعوة حزب بولندي قومي متطرف إلى تنظيم تظاهرة مناهضة لأوكرانيا في وقت لاحق الخميس، وفق ما أفاد به مراسلون لوكالة فرانس برس. ويجتمع قادة بولندا وبلغاريا وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا والسويد، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في المدينة الساحلية بشمال شرق البلاد، لحث الشركات والدول على دعم أوكرانيا عند انتهاء النزاع.
أما وفد كييف الذي قاده زيلينسكي خلال الأعوام الماضية، فتقوده هذه المرة رئيسة الحكومة يوليا سفيريدينكو.
ويرمي المؤتمر الذي عُقدت نسخ سابقة منه في روما وبرلين ولوغانو في سويسرا، إلى ترسيخ مكانة وارسو بصفتها جارة لكييف وحليفة لها، في ظل مخاوف في بولندا من احتمال تهميشها خلال محادثات مقبلة للتسوية.
وقدّر تقرير مشترك لأوكرانيا والبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في شباط-فبراير، كلفة إعادة الإعمار بنحو 588 مليار دولار.
وفي ظل غياب التقدم في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا لوقف الحرب، يبقى إقناع المستثمرين بدعم كييف مهمة شاقة. مع ذلك، أكدت سفيريدينكو أن بلادها تعتزم «توقيع عدد من الاتفاقات المهمة مع شركاء دوليين، خصوصا لتعزيز قطاع الطاقة».