بيضة ديناصور تخفي بلورات لا عظاما !

 بيضة ديناصور تخفي بلورات لا عظاما !

لم يجد العلماء عظاما أو جنينا متحجرا عندما فحصوا بيضتين لديناصورات عُثر عليهما في شرقي الصين، بل كانت المفاجأة في الداخل عبارة عن بلورات كالسيت تشكلت بعد الدفن، فيما تولت القشرة نفسها مهمة كشف هوية الأحفورة وقادت إلى تصنيف نوع جديد من البيض المتحجر.
وعُثر على البيضتين في حوض تشيانشان بمقاطعة آنهوي شرقي الصين، ويبلغ قطر كل منهما نحو 13 سنتيمترًا، فيما تبدوان شبه كرويتين ومحفوظتين بدرجة أتاحت للباحثين دراسة بنيتهما الخارجية والمجهرية. لكن التجويف الداخلي لم يحتفظ بأي بقايا واضحة لجنين ديناصور.
وبدلًا من ذلك، أظهرت الأجزاء المتضررة من القشرة تجمعات من بلورات الكالسيت، يرجح أنها تكونت بعدما تسربت مياه جوفية غنية بالمعادن إلى داخل البيضة خلال فترة دفنها الطويلة.
غياب الجنين لم يمنع الباحثين من التوصل إلى تصنيف علمي للأحفورة، إذ يمكن لعلماء الحفريات الاعتماد على مجموعة من الخصائص، بينها شكل البيضة وحجمها وسماكة القشرة وبنيتها المجهرية، عند دراسة البيض المتحجر.
وأفضى تحليل العينتين إلى تحديد نوع جديد أطلق عليه اسم «Shixingoolithus qianshanensis»، وهو أول تسجيل لهذا الجنس من البيض الأحفوري داخل حوض تشيانشان.
وصنف العلماء البيضتين ضمن عائلة «Stalicoolithidae»، استنادًا إلى مجموعة متكاملة من السمات، بينها الحجم الكبير نسبيًا، وترتيب وحدات القشرة، والأنماط المجهرية داخلها، إلى جانب الخصائص الموجودة على السطح الداخلي.
ولم يعتمد التصنيف على سمة واحدة منفردة، بل على اجتماع عدد من المؤشرات البنيوية التي ميزت العينتين عن عينات أخرى معروفة.ولأن العلماء لم يعثروا على جنين أو عظام داخل البيضتين، لم يكن بالإمكان تحديد نوع الديناصور الذي وضعهما.
ولهذا، مُنح الاكتشاف اسمًا خاصًا بنوع البيض نفسه بدل نسبته إلى ديناصور معين.
ويستخدم علماء الحفريات نظام تصنيف موازٍ للبيض المتحجر، يتضمن عائلات وأجناسًا وأنواعًا خاصة بالبيض، خصوصًا عندما تكون هوية الحيوان الذي وضعه غير معروفة.