بيونغ يانغ تبحث عن «مخرج».. كيم يوازن بين موسكو وبكين وواشنطن

بيونغ يانغ تبحث عن «مخرج».. كيم يوازن بين موسكو وبكين وواشنطن


كشف تقرير حديث أن كوريا الشمالية تدخل عام 2026 وهي مستقرّة داخليًا، مع تعزيز نفوذ الزعيم الكوري كيم جونغ أون النووي، لكنها تبقى محاصرة بعزلة دولية معقدة تتطلب موازنة حذرة بين كلٍّ من الصين وروسيا والولايات المتحدة. وبحسب «منتدى شرق آسيا»، فإن كيم يظهر توازنًا حذرًا محاولًا الموازنة بين 3 قوى كبرى لكل منها حساباتها المختلفة؛ فالعلاقة مع روسيا شهدت زخمًا واضحًا، خصوصًا مع تنامي التعاون السياسي والعسكري، الأمر الذي منح بيونغ يانغ متنفسًا في الغذاء والطاقة والدعم الدبلوماسي.  في المقابل، لا تزال الصين شريكًا لا غنى عنه، وإن اتسمت العلاقة معها بقدر من الفتور وعدم اليقين؛ ما يدفع القيادة الكورية الشمالية إلى تجنب الارتهان الكامل لأي طرف واحد.
ويعتقد محللون أن العلاقات مع بكين ستشهد تحسناً ملحوظاً؛ إذ ستسعى كوريا الشمالية إلى تطبيع العلاقات التجارية والحصول على مساعدات اقتصادية من الصين، بينما ستحاول الأخيرة احتواء تصاعد النزاع في شبه الجزيرة الكورية، ومن المرجح أن تُبدي كل من الصين وروسيا موقفاً أكثر تسامحاً تجاه وضع كوريا الشمالية النووي.
ويرى الخبراء أن الولايات المتحدة تبقى في موقع الطرف الغائب الحاضر؛ فبيونغ يانغ لا تغلق الباب أمام واشنطن، لكنها لا تُظهر استعجالًا للعودة إلى طاولة الحوار، في ظل تجارب تفاوضية سابقة انتهت إلى طريق مسدود. وبينما تستمر العزلة، يحاول كيم استثمار الوقت، مستندًا إلى الاستقرار الداخلي، وإلى شبكة علاقات خارجية محدودة لكنها فعّالة، بانتظار فرصة قد تسمح بتخفيف الضغوط من دون تقديم تنازلات تمس جوهر قوته النووية، وقد يؤدي ذلك لحدوث انفراجات في العلاقات مع واشنطن، لكن من السابق لأوانه التنبؤ بالنتائج. 
وبهذا المعنى، لا تبدو كوريا الشمالية في 2026 تبحث عن اختراق سريع، بل عن توازن دقيق يتمثل في الحفاظ على الردع النووي، وإدارة العزلة بدل كسرها، والتحرك بين موسكو وبكين وواشنطن دون الانحياز الكامل لأي منها، في مشهد يعكس براغماتية سياسية أكثر هدوءًا مما اعتاده العالم من بيونغ يانغ.