تصريحات مسؤول أمريكي تثير الغضب في كوريا الشمالية

تصريحات مسؤول أمريكي تثير الغضب في كوريا الشمالية

انتقدت كوريا الشمالية بشدة أمس الأربعاء، تصريحات لقائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية شبّه فيها البلاد التي تستضيف قواته بـ»الخنجر في قلب آسيا»، معتبرة أنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء الصين.
وأدلى الجنرال كزافييه برونسون بهذه التصريحات في مقابلة صحفية، وسط تكهنات متزايدة بأن واشنطن قد تسعى لتوسيع دور القوات الأمريكية في كوريا لمواجهة النفوذ الصيني الإقليمي. ويتمركز نحو 28,500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية للمساعدة في الحماية من كوريا الشمالية المسلحة نوويًا. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، تعليقًا للمحلل كيم ميونغ تشول اعتبر فيه أن تصريحات برونسون تُظهر الولايات المتحدة «زعيمة زعزعة السلام وأسوأ إمبراطورية حرب في العالم». وأوضح كيم، المقيم في اليابان والذي يُعتبر متحدثًا غير رسمي باسم كوريا الشمالية في الخارج، أن هذه التصريحات تعكس نية واشنطن استخدام كوريا الجنوبية «كأداة جيوسياسية مهمة لتحقيق استراتيجيتها الإقليمية الرامية إلى احتواء الصين». والصين شريك تجاري رئيسي لبيونغ يانغ ومصدر أساسي للدعم الدبلوماسي والاقتصادي. وأعلن مكتب الرئاسة في سيول، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه على علم بتصريحات برونسون، لافتًا إلى أنه «يُجري اتصالات على مختلف المستويات بشأن جميع القضايا ذات الصلة». وأفادت وسائل إعلام محلية بأن سيول قد أعربت عن قلقها للولايات المتحدة. وقال برونسون، قائد القوات الأمريكية في كوريا، في مقابلة صحفية «عندما ينظر الصينيون من الساحل الشرقي للصين، ما يرونه هو كوريا، الخنجر في قلب آسيا».
وكان برونسون قد شبّه اليابان بـ»درع يشكل نوعا من الحاجز» في وجه طموحات الصين الإقليمية، وذلك وفقًا لنص نشره معهد الدراسات الاستراتيجية التابع لكلية الحرب الأمريكية.
ودانت سفارة بكين لدى سيول الأسبوع الماضي هذه التصريحات، واصفة إياها بأنها «تجاوزت الخطوط الحمراء» و»تنطوي على عداء وعدوانية تجاه الصين»، متسائلة عما إذا كانت قد صدرت بتفويض من واشنطن.