تفاهم بين دائرة الصحة – أبوظبي ومركز فريد هاتشينسون للسرطان
وقعت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، مذكرة تفاهم مع مركز فريد هاتشينسون للسرطان، أحد أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في أبحاث السرطان، وذلك بهدف استكشاف آفاق التعاون في تعزيز أبحاث السرطان، والوقاية الشخصية الدقيقة، وتطوير تطبيقات الطب الدقيق.
تأتي مذكرة التفاهم تجسيداً لرؤية أبوظبي الهادفة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للرعاية الصحية الذكية والمتكاملة والمتمحورة حول الإنسان، وذلك عبر توظيف البنية التحتية الموحدة للبيانات السريرية والجينومية في الإمارة، إلى جانب قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والخبرات البحثية العالمية التي يتمتع بها مركز فريد هاتشينسون، بما يسرّع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات سريرية مبتكرة تسهم في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز صحة المجتمع في أبوظبي والعالم.
ويطمح الجانبان إلى توظيف منظومة الصحة الذكية في أبوظبي عبر الاستفادة من الأبحاث العلمية المتقدمة للمركز وإدماج نتائجها ضمن قاعدة البيانات الصحية الواقعية التي طورتها الإمارة، والتي تتميز بمستويات عالية من الجودة والأمان، وذلك بالتوازي مع جهود أبوظبي في الكشف المبكر عن السرطان باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها برنامج الخزعة السائلة الذي أُطلق العام الماضي ويُعد من أوائل البرامج الوطنية واسعة النطاق من نوعها عالمياً.
وتستفيد الشراكة كذلك من برنامج الجينوم الإماراتي، أحد أكبر برامج الجينوم السكاني عالمياً، والذي يواصل توظيف البيانات الجينية لدعم الحلول الصحية المبتكرة وتعزيز الرعاية الوقائية، مع اقترابه من إنجاز أكثر من مليون تسلسل جيني.
وسيعمل الطرفان على تطوير بروتوكولات متقدمة تدعم الأهداف المشتركة، بما يشمل تعزيز أبحاث الأورام متعددة الأوميكس، وتسريع الكشف المبكر والدقيق عن السرطان، وتطوير نماذج صحية رقمية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصميم برامج توعوية ووقائية تراعي احتياجات مجتمع أبوظبي.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز فرص الكشف المبكر، وتوفير علاجات أكثر دقة وتخصيصاً لسكان الإمارة، بما يحقق نتائج صحية أفضل وأكثر قرباً من أفراد المجتمع، فضلاً عن دعم جهود المجتمع البحثي العالمي، وتجسيد الإمكانات التي يمكن تحقيقها عندما تتكامل منظومة صحية قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي والإنسان أولاً مع مؤسسة بحثية عالمية رائدة لمواجهة التحديات المرتبطة بالسرطان.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، إن السرطان يمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، مشيراً إلى أن أبوظبي نجحت في بناء منظومة صحية متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ترتكز على مفهوم "الرعاية قبل العلاج"، ما أسهم في تحقيق معدلات متقدمة عالمياً في الكشف المبكر عن السرطان، لافتاً إلى أن الشراكة مع مركز فريد هاتشينسون للسرطان ستدعم جهود الإمارة في تحويل الاكتشافات العلمية إلى حلول صحية ملموسة تعود بالنفع على المجتمعات في أبوظبي والعالم.
وشدد الدكتور توماس لينش، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز فريد هاتش للسرطان، على أهمية العمل المشترك بين الجانبين في مجالات الوقاية من السرطان وتشخيصه وعلاجه، مؤكداً التزام الطرفين بتوحيد الخبرات والإمكانات والبيانات لتطوير أساليب مبتكرة في أبحاث ورعاية السرطان، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة والطموحات المستقبلية.