رئيس الدولة ورئيسة وزراء اليابان يبحثان التطورات بالمنطقة وتداعيات العدوان الإيراني
تقارير استخباراتية: مجتبى خامنئي في حالة حرجة وعاجز عن إدارة إيران
في تطور لافت يعكس حجم الغموض داخل دوائر الحكم في إيران، كشفت تقارير استخباراتية عن تدهور الحالة الصحية للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، مشيرة إلى أنه غير قادر على إدارة شؤون البلاد ويتلقى العلاج في مدينة قم. وبحسب مذكرة دبلوماسية تستند إلى معلومات من أجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية، فإن مجتبى خامنئي في حالة حرجة ويفتقر للقدرة على اتخاذ القرار، ما يثير تساؤلات جدية حول من يدير إيران فعلياً في هذه المرحلة الحساسة. وحسب ما نقلت صحيفة “التايمز” البريطانية، أفادت المذكرة أن خامنئي فاقد للوعي ويخضع لعلاج مكثف بسبب حالة وُصفت بـ “الشديدة”. كما أشارت إلى أن وضعه الصحي يمنعه من المشاركة في أي قرارات حكومية أو سياسية.
ورغم أن موقع خامنئي الابن كان معروفاً لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية منذ فترة، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن هذه المعلومات علناً. ومنذ بداية النزاع، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً أو يُسمع صوته، رغم تعيينه خلفاً لوالده في مارس-آذار الماضي. واقتصر حضوره على بيانين نُسبا إليه عبر التلفزيون الرسمي، بالإضافة إلى فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي، ما عزز الشكوك حول حالته الصحية.
وفي حين تزعم السلطات الإيرانية أن المرشد الأعلى “يدير البلاد”، تشير تقارير معارضة إلى أنه في غيبوبة داخل المستشفى، بينما تحدثت مصادر أخرى عن إصابات خطيرة تشمل كسوراً وإصابات في الوجه.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول من يدير البلاد فعلياً، في ظل مكانة المرشد الأعلى كصاحب السلطة المطلقة.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى مدينة قم، التي تحولت إلى مركز للأحداث، ليس فقط لاحتضانها مكان علاج المرشد الجديد، بل أيضاً لكونها الموقع المرجح لدفن والده.
وأشارت التقارير إلى تجهيز موقع لبناء ضريح كبير قد يضم أكثر من قبر، ما يثير احتمالات دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما المرشد الجديد نفسه. وأكدت إيران أن المرشد الجديد أُصيب خلال الغارة الجوية نفسها التي أودت بحياة والده ووالدته وزوجته وأحد أبنائه، في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت التوتر في المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن الغموض في قمة هرم السلطة، فتح الباب أمام تكهنات بأن الحرس الثوري الإيراني، قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، في ظل غياب قائد قادر على ممارسة صلاحياته الكاملة.
كما يأتي ذلك، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتفاوض مع مسؤولين إيرانيين آخرين، دون التواصل مع المرشد الأعلى نفسه.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الشكوك حول مستقبل القيادة في إيران، خاصة مع تأجيل مراسم دفن علي خامنئي، وسط مخاوف أمنية وتوترات إقليمية متصاعدة، ما يجعل البلاد أمام مرحلة دقيقة قد تعيد تشكيل موازين القوى داخلياً وخارجياً.