تمرد علني في هجوم برشلونة يهدد عرش لامين يامال ورافينيا

تمرد علني في هجوم برشلونة يهدد عرش لامين يامال ورافينيا

فجر الجناح الإنجليزي أنتوني غوردون، نجم نادي برشلونة الإسباني، قنبلة مدوية داخل أروقة قلعة "كامب نو" عقب تسجيله الهدف السادس في اكتساح ديبورتيفو ألافيش بستة أهداف مقابل هدف في الجولة الحادية عشرة من الليغا، بعدما خرج بتصريحات نارية أعلن فيها صراحة عزمه التحول إلى لاعب "أكثر أنانية" داخل المستطيل الأخضر، وتقليل التمرير لزملائه من أجل المراوغة والتسديد المباشر على المرمى.
وقال غوردون في تصريحه المثير للجدل: "في بعض الأحيان أحتاج إلى أن أكون أكثر أنانية، أن أمرر الكرة بشكل أقل وأحاول المراوغة أكثر، وفوق كل شيء أريد تسجيل المزيد من الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة لأن هذا ما يحسم المباريات"؛ وهو الإعلان الذي بدا في ظاهره تمردًا علنيًّا على احتكار الثنائي لامين يامال والبرازيلي رافينيا لقرارات الحسم الهجومي في تشكيلة المدرب الألماني هانزي فليك، لكنه يحمل خلف سطوره قصة تكتيكية ونفسية لافتة.

التخلص من عقدة "الممرر المطيع" بعد سيل الانتقادات
لا يحمل إعلان أنتوني غوردون عن "الأنانية" رغبة سلبية في ضرب جماعية برشلونة، بقدر ما يعكس ثورة شخصية من اللاعب الإنجليزي على نفسه بعد موجة الانتقادات اللاذعة التي طاردته في الأسابيع الماضية؛ إذ عاب عليه محللو الكرة الإسبانية وجماهير البلوغرانا تردده المفرط أمام المرمى، وإصراره على البحث عن التمرير لرافينيا أو لامين يامال حتى حينما يكون في وضع انفراد صريح للتسديد.
وظهرت هذه الأزمة بوضوح قبل جولات قليلة حينما وصل غوردون إلى قلب منطقة الجزاء في موقف مثالي لهز الشباك، لكنه رفض التسديد وفضل التمرير العرضي ليضيع هدف محقق، وهو ما جعله يدرك أن التضحية الدائمة لصالح نجوم الشباك في برشلونة كادت تحوله إلى مجرد "خادم تكتيكي" يفقد خطورته الغريزية كمهاجم جناح.

سيناريو جوهرة ريال مدريد يان ديوماندي يشعل الغيرة الإيجابية
جاء انقلاب غوردون التكتيكي في توقيت لافت يعاند فيه توهج موهبة الغريم التقليدي ريال مدريد، الإيفواري الشاب يان ديوماندي "19 عامًا"؛ إذ عاش اللاعبان الموقف ذاته بالضبط في إحدى الجولات السابقة من عمر الليغا، حين أهدر ديوماندي فرصة محققة مع ريال مدريد في مباراة الظهيرة بسبب تفضيله التمرير على التسديد، قبل أن يكرر غوردون اللقطة ذاتها في سهرة اليوم نفسه بقميص برشلونة. غير أن الفارق الصادم تمثل في ردة فعل نجم ريال مدريد الشاب؛ إذ التقط يان ديوماندي الدرس فورًا بتعليمات من مدربه جوزيه مورينيو، وامتلك الجرأة لاقتحام الصندوق والتسديد المباشر لينفجر تهديفيًّا ويهز الشباك في عدة مباريات متتالية وصولًا إلى ثلاثية راسينغ سانتاندير الأخيرة، بينما انتظر غوردون حتى سداسية ألافيش ليتذوق طعم التهديف ويستعيد ثقته المفقودة.

تهديد مباشر لاحتكار لامين يامال ورافينيا في منظومة فليك
يفرض هذا التحول الجريء في عقلية أنتوني غوردون واقعًا جديدًا داخل الخط الأمامي لبرشلونة؛ فبعدما تقاسم رافينيا ولامين يامال كعكة النجومية بتسجيل ثنائية لكل منهما في شباك ألافيش، بات غوردون عازمًا على الدخول كشريك ثالث يرفض لعب دور الكومبارس أو الاكتفاء بفتح المساحات للثنائي على الأطراف.
ورغم أن زيادة الجرأة الفردية لغوردون قد تقلص من عدد الكرات التي تصل إلى لامين يامال ورافينيا في الثلث الأخير من الملعب، فإن المدرب الألماني هانزي فليك يرى في هذه "الأنانية الإيجابية" سلاحًا إضافيًّا يمنح هجوم برشلونة تنوعًا مرعبًا ويمنع دفاعات الخصوم في الليغا ودوري أبطال أوروبا من الاكتفاء بفرض الرقابة اللصيقة على يامال ورافينيا.