دخول القافلة 301 إلى غزة محمّلة بأكثر من 290 طنا من المواد الغذائية
توسع متسارع في القطاع الصحي بدول مجلس التعاون يعزز الاستثمارات والكفاءات والبنية التحتية
يشهد القطاع الصحي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، توسعًا ملحوظًا يعكس حجم الاستثمارات الحكومية وتطور البنية الصحية خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الإحصائيات الصادرة من المركز الإحصائي الخليجي إلى نمو واضح في المرافق الصحية والخدمات المقدمة لجميع فئات المجتمع في دول المجلس؛ إذ بلغ إجمالي عدد المستشفيات نهاية عام 2024، نحو 882 مستشفى، بزيادة 176 مستشفى خلال الفترة 2014–2024، مدفوعة بالاستثمارات الحكومية والخاصة.
ووفقا للتقرير الصادر عن المركز الإحصائي الخليجي، فقد بلغ إجمالي عدد أسرّة المستشفيات 127.6 ألف سرير؛ تمثل أسرّة المستشفيات الحكومية منها 73%.
كما بلغ إجمالي عدد المراكز والمجمعات الصحية الحكومية نحو 3.4 ألف مرفق صحي في عام 2023، ما يعكس توسع خدمات الرعاية الأولية والتخصصية وانتشارها الجغرافي لتغطية احتياجات السكان.
وسجلت الطاقة السريرية للمستشفيات نموًا ملحوظًا، إذ بلغ عدد الأسرّة 124.9 ألف سرير في عام 2022 مقارنة بـ111.2 ألف سرير عام 2018، بمعدل نمو سنوي 2.4%.
وتظل القوى العاملة الصحية الركيزة الأساسية لأي نظام صحي مستدام، حيث تشكل هيئة التمريض النسبة الأكبر بواقع 39.3%، مع تركّز 57.5% من الكوادر في المرافق الحكومية.
كما سجل القطاع الخاص معدلات نمو أعلى في الأطباء والممرضين والصيادلة مقارنة بالقطاع الحكومي، مع تجاوز المتوسط العالمي لمؤشرات الكوادر الصحية لكل 10 آلاف نسمة.
ووصل إجمالي القوى العاملة الصحية إلى 1.05 مليون عامل صحي، بمعدل نمو سنوي 6.8%. وبلغ عدد الأطباء خلال الفترة 2019–2024 حوالي 203.1 ألف طبيب، وعدد الصيادلة نحو 78.7 ألف صيدلي، فيما شكلت هيئة التمريض الفئة الأعلى بعدد حوالي 411.9 ألف كادر تمريض.
وشكلت المستشفيات الخاصة نسبة 42% من إجمالي المستشفيات، مع نمو أسرع مقارنة بالمستشفيات الحكومية،وبلغ متوسط عدد الأسرّة 20.8 سرير لكل 10 آلاف نسمة، متجاوزًا المعدل العالمي، مع تزايد أسرّة المستشفيات الخاصة بوتيرة أعلى من الحكومية.
وتعكس المؤشرات ارتفاع عدد الزيارات للعيادات الخارجية، والعمليات الجراحية، والفحوصات التشخيصية، وأعداد المرضى المنومين، ما يدل على زيادة الطلب على الخدمات الصحية وتحسن إمكانية الوصول إليها.
ويستمر التوسع في عدد المستشفيات والمرافق الصحية في معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع تسجيل بعض الدول أعلى معدلات نمو سنوية للطاقة الاستيعابية.
كما يشهد قطاع الصحة الرقمية أيضا نموًا متسارعًا، مدفوعًا بتبني التقنيات الحديثة مثل السجلات الصحية الإلكترونية، والرعاية الصحية عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والأجهزة القابلة للارتداء، وإنترنت الأشياء الطبية، ما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وجودة الرعاية وتعزيز الاستجابة للطوارئ الصحية.
وتشير التوقعات إلى نمو سوق الصحة الرقمية، حيث يُتوقع أن تصل إيراداته إلى 1.83 مليار دولار أمريكي في عام 2025، وأن يصل الإنفاق الصحي الإجمالي إلى 159 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب 7.8%.
وتنسجم السياسات الصحية في دول المجلس مع رؤاها الوطنية طويلة المدى، مع التركيز على الاستدامة المالية للأنظمة الصحية، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوطين الكفاءات الصحية، والتحول الرقمي، والابتكار الصحي.
وتشير المؤشرات الدولية إلى أن دول مجلس التعاون تحرز تقدمًا ملموسًا في مؤشرات التقدم الاجتماعي، والازدهار العالمي، والتنمية البشرية، والعمر المتوقع عند الولادة. وتوضح هذه المؤشرات مجتمعة تطور المنظومة الصحية الخليجية بشكل متكامل، سواء من حيث البنية التحتية، أو الكوادر البشرية، أو حجم الخدمات الصحية المقدمة، بما يعزز قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة النمو السكاني والتحديات المستقبلية، ويؤكد استمرار الاستثمار في القطاع الصحي كأحد المحاور الرئيسية للتنمية البشرية والاستدامة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.