الياس الفخفاخ يعكس الهجوم:

تونس: نحو تحوير وزاري يستبعد وزراء النهضة...!

تونس: نحو تحوير وزاري يستبعد وزراء النهضة...!

-- اجتمع بهم الفخفاخ: 6 وزراء سيشملهم قرار الإقالة

في تطور جديد للازمة السياسية العميقة التي تعيشها تونس، قرر رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، إجراء تحوير في تركيبة حكومته قال إنّه “يتناسب والمصلحة العليا للوطن، وسيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة القادمة”. وهو تحوير وزاري ملامحه استبعاد وزراء النهضة.
وأكد الفخفاخ في بيان نشر على صفحة رئاسة الحكومة، وإثر دعوة حركة النهضة إلى الانطلاق في تشكيل “مشهد حكومي بديل”، أنّه بذل مساع عديدة ومتكررة خلال الأسابيع المنقضية لتثبيت دعائم الائتلاف الحكومي، غير أن مجهوداته اصطدمت بمساع موازية وحثيثة من طرف حركة النهضة غايتها إدخال تحويرات جوهرية في شكله وفي طريقة عمله،

 بما يضعف انسجامه وإرادته في القطع مع الماضي في حوكمة البلاد، وهو ما أربك العمل الحكومي وعطل الاستقرار.
وكان مجلس شورى النهضة المنعقد الأحد في دورته 41، قد قرر تكليف رئيس الحركة، راشد الغنوشي، باجراء مشاورات مع رئيس الجمهورية والأحزاب والمنظمات الوطنية للاتفاق على مشهد حكومي بديل لحكومة إلياس الفخفاخ الحالية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن “حركة النهضة قبلت بأن تكون عضوا في الائتلاف الحكومي، ووقعت على وثيقة التعاقد”، وبالتالي فإن دعوتها إلى تشكيل مشهد حكومي جديد “يعتبر انتهاكا صارخا للعقد السياسي الذي يجمعها مع الاطراف الأخرى ومع رئيس الحكومة، واستخفافا بالاستقرار الحيوي لمؤسسات الدولة واقتصاد البلاد المنهك من جراء الكوفيد ومن تفاقم أزماته الهيكلية».
ولفت إلى أنّ هذه الدعوات تؤكّد “غياب المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب من المؤسسات ومن مكونات الائتلاف مزيد التضامن والتآزر وتغليب المصلحة العليا للوطن».

وقال “إنّ حركة النهضة تعلّلت في موقفها الداعي لإحداث تغيير في المشهد الحكومي بقضية تضارب المصالح، التي وقع النفخ فيها، مع تأليب الرأي العام وتضليله بخصوصها، بالرغم من أن الملف متعهد به القضاء”، مبيّنا “أن بعض الأطراف، ومن بينها حركة النهضة، الشريك في الائتلاف، واصلت في التأثيث لمشهد مأزوم، وفي التوظيف السياسي الذي يصب في مصالحها الحزبية الضيقة».
وأوضح انّه “شرح في مناسبات عديدة أبعاد وسياقات وخلفيات هذا الملف، الذي أستُعمل كمعول هدم بغاية نسف مصداقية رئيس الحكومة والحكومة وتحويل وجهتها عن الاصلاح والتغيير الذي انطلقت فيه، ولم يستسغه البعض”، بحسب تقديره.

  وأكّد في هذا الجانب أنّ “هذه الدعوات المخلة بمبدأ التضامن الحكومي تمثّل بما لا يدع مجال للشك تهربا لحركة النهضة من التزاماتها وتعهداتها مع شركائها في الائتلاف في خضم مساع وطنية لإنقاذ الدولة واقتصاد البلاد المنهك».
  وتجدر الإشارة الى أن الرئيس التونسي قيس سعيد، اكد أنه “يدحض ما يقال وما يشاع وما يتم تداوله”، قائلا “لن نقبل بالابتزاز أو المناورات أو العمل في غرف مظلمة”، مشددا على أنه “لن يدخل في تشاور مع أيّ كان حول تغيير رئيس الحكومة، ما لم يقدم الأخير استقالته، وما لم تقدّم ضده لائحة لوم بالبرلمان».

سحب الثقة او الوزراء
وقد كشف القيادي بحركة النهضة فتحي العيادي ان رئيس الحكومة الياس الفخفاخ شرع في التشاور مع الوزراء الذين قد يشملهم التحوير الوزاري.
ويهمّ التحوير المنتظر 6 وزراء هم عبد اللطيف المكّي وزير الصحّة وأنور معروف وزير النقل واحمد قعلول وزير الرياضة وسليم شورى وزر التعليم العالي ولطفي زيتون وزير الجماعات المحليّة والمنصف السليتي وزير التجهيز.
واعتبر فتحي العيادي انه إذا ما كان على أحد الأطراف الخروج من الحكومة، فهو رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ وليس وزراء النهضة، بسبب تعلق شبهة تضارب مصالح به.

في حين رجّح القيادي في حزب حركة النهضة محمد القوماني، توجّه الحركة نحو سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ من خلال صياغة عريضة في هذا الاتجاه .
واعتبر القوماني أنّ ‘’الفخفاخ قرّر سياسة الهروب إلى الأمام من خلال إعلانه قراره إجراء تحوير في تركيبة الحكومة الذي سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة القادمة». وأكّد القوماني أنّ اجتماعا لمجلس شورى الحركة سيتخذ قرارا في شأن مصير حكومة إلياس الفخفاخ.