خالد بن محمد بن زايد يستقبل فريق العمل المشارك في القمة الـ18 لقادة دول مجموعة «بريكس»
جامع الشيخ زايد الكبير يرسخ مكانته معلماً إماراتياً عالمياً وتجربة على مدار الساعة
احتفى مركز جامع الشيخ زايد الكبير باليوم العالمي للسياحة، الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام، من خلال تنظيم جولات ثقافية خاصة قدمها أخصائيو الجولات الثقافية في المركز، سلطوا خلالها الضوء على مكانة الجامع بوصفه أحد أبرز المعالم الدينية والوطنية والثقافية الجاذبة للسياحة عالمياً، وما يجسده من رسالة حضارية تمد جسور التقارب بين مختلف ثقافات العالم، في وقت يستقطب فيه الجامع نحو 7 ملايين ضيف سنوياً، يشكل الزوار من خارج الدولة 82% منهم، بما يعكس حضوره العالمي المتنامي ومكانته ضمن أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في الدولة، حيث تُقام فيه الشعائر وتمتد من رحابه جسور التقارب والحوار الحضاري.
وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير: «إن الحضور العالمي المتنامي للجامع هو ثمرة رؤية القيادة الرشيدة التي تسير بدولة الإمارات نحو العالمية في كل قطاع، وامتداد لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أراد لهذا الصرح أن يكون منارةً للتسامح والتعايش.. ونحن لا ننظر إلى الأرقام بوصفها غاية، بل دليلاً على أن رسالة الجامع تصل إلى العالم، وأن السياحة الثقافية حين تُبنى على الهوية والقيم تصبح نموذجاً يعزز تنافسية الدولة ويرسخ موقعها في صدارة الوجهات العالمية.. وسنواصل تطوير تجربة ضيوفنا بما يليق بمكانة الجامع ويسهم في تحقيق مستهدفات الدولة السياحية».
وبمناسبة هذا اليوم، نشر مركز جامع الشيخ زايد الكبير عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يسلط الضوء على انطباعات مجموعة من ضيوف الجامع من مختلف الثقافات عن زيارتهم.
وقال أحد الزوار: «أتيت إلى الجامع لأنني سمعت الكثير عن هذا المعلم، وكانت من أمنياتي أن أزوره، كما سمعت كثيراً عن عمارته وتصميمه، مما زاد شغفي بالمجيء لرؤيته على أرض الواقع»، فيما قالت زائرة أخرى: «جئت إلى الجامع لكي أتعرف أكثر على الثقافة الإسلامية والمحلية».
ويمثل الجامع وجهة رئيسية لكبار الشخصيات والزوار من مختلف أنحاء العالم، وملتقى تتقاطع فيه الثقافات وتمتد منه قنوات الحوار في ظل قيم التسامح والتواصل الحضاري التي تتميز بها دولة الإمارات وحقق وفق تقرير موقع «تريب أدفايزر» لعام 2026 إنجازاً جديداً بحصوله على المركز الأول في فئة «أبرز معالم الجذب» على مستوى دولة الإمارات، والمركز الأول في فئة «أفضل التجارب» على مستوى الشرق الأوسط عن تجربة الرحلة التي تنطلق من دبي إلى أبوظبي وتشمل الجامع وقصر الوطن وأبراج الاتحاد، ويستند التصنيف إلى تقييمات المسافرين من مختلف أنحاء العالم، في امتداد لإنجازات الجامع السابقة في التصنيفات العالمية. وفي إطار الجولات الثقافية الخاصة التي نظمها المركز بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، يقدم أخصائيو الجولات الثقافية في المركز على مدار العام ما يزيد على 4000 جولة سنوياً يلتحق بها نحو 56 ألف زائر، إضافة إلى ما يزيد على 1500 حجز للوفود التي تضم رؤساء دول وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والوفود الرسمية، يتعرف المشاركون خلالها إلى رسالة الجامع القائمة على التسامح والسلام والتواصل الحضاري وإلى جماليات العمارة الإسلامية وفنونها.
ويتيح المركز لضيوف العالم زيارة الجامع على مدار 24 ساعة من خلال تجربة «سُرى» المخصصة للمسافرين في رحلات الترانزيت ولمن لا تتاح لهم الزيارة في الأوقات الرسمية، فيما يقدم جهاز «الدليل» جولات افتراضية بـ14 لغة، من بينها جولات مخصصة للمكفوفين من أصحاب الهمم بتقنيات الواقع الافتراضي، وفي عام تتبنى فيه الأمم المتحدة شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، تقدم هذه التجارب نموذجاً تطبيقياً مبكراً لهذا التوجه العالمي.
وتتسع تجربة الضيف خارج نطاق الجولات الثقافية لتشمل «قبة السلام»، التي تحتضن متحف نور وسلام بما يقدمه من مقتنيات وتجارب تفاعلية ومجسمات تحاكي أجواء المساجد الثلاثة المقدسة، إلى جانب «تجربة ضياء التفاعلية» التي تمزج الفن بالتقنية عبر عرض دائري بزاوية 360 درجة، ومكتبة الجامع المتخصصة، والمسرح الثقافي، والمعارض الدائمة والمؤقتة، كما تمتد تجربة الزوار والعائلات إلى محلات «سوق الجامع» ومناطق الترفيه والمطاعم وتجربة «المطل» و»ممشى الجامع الرياضي» بإطلالة على الجامع، بما يتيح تجربة متكاملة تجمع بين البعد الديني والثقافي والمعرفي والسياحي.
وبوصفه صرحاً تتفرد به دولة الإمارات ونموذجاً للسياحة الثقافية القائمة على الهوية والقيم، يواصل المركز تطوير برامجه الدينية والثقافية ومعارضه ومبادراته، وتقديمها في قوالب مبتكرة تواكب تطلعات ضيوفه، وتعزز أثر رسالة الجامع، وتترجم رؤيته المستقبلية، إسهاماً في تحقيق مستهدفات استراتيجية السياحة 2031.