جامعة الشارقة تطلق مبادرة مؤسسية شاملة لمراجعة وتطوير البرامج الأكاديمية بدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي

جامعة الشارقة تطلق مبادرة مؤسسية شاملة لمراجعة وتطوير البرامج الأكاديمية بدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية تعكس ريادة جامعة الشارقة في استشراف وقيادة مستقبل التعليم العالي، أطلقت جامعة الشارقة مبادرة مؤسسية لمراجعة وتطوير البرامج الأكاديمية والمقررات الدراسية، وذلك من خلال برنامج مؤسسي شامل يستهدف أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، بهدف تطوير مهاراتهم في مجالات إعادة تصميم وهيكلة البرامج الأكاديمية، بالاستناد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووفق نموذج التعليم القائم على مخرجات التعلم (Outcome Based Education, OBE)، وذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى بناء منظومة تعليمية عالمية تواكب متغيرات العصر ومتطلبات المستقبل واحتياجات سوق العمل، من خلال الاستثمار في الإنسان، والابتكار في التعليم، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وتعقيبا، قال سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة: إن هذا البرنامج يجسد امتداداً طبيعياً للاستراتيجية العامة لجامعة الشارقة، المنبثقة عن رؤية سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس الجامعة، والقائمة على ترسيخ مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية رائدة تستشرف المستقبل وتواكب التحولات المتسارعة في التعليم العالي.
وأضاف عجمي أن الجامعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مُمَكِّناً استراتيجياً لتطوير التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وليس مجرد أداة تقنية عابرة، مؤكداً أن الاستثمار في أعضاء هيئة التدريس، وتطوير قدراتهم على تصميم برامج أكاديمية حديثة، يمثل أحد أهم مرتكزات الخطة الاستراتيجية للجامعة. وأشار إلى أن جامعة الشارقة تسعى، بتوجيهات سموه، إلى بناء نموذج أكاديمي عالمي يجمع بين التميز الأكاديمي والابتكار، ويُعِد خريجين قادرين على قيادة المستقبل بمعارف ومهارات متقدمة، معتبراً أن هذا البرنامج خطوة نوعية تعزز مكانة الجامعة بين المؤسسات التعليمية الرائدة إقليمياً ودولياً.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور نوار ثابت، القائم بأعمال نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية، أن البرنامج ليس نشاطاً تدريبياً تقليدياً، بل جزء من مشروع طموح يشارك فيه جميع أعضاء هيئة التدريس بروح الفريق الواحد، يشمل تقييماً مفصلاً للبرامج الأكاديمية وإعادة تصميم معظمها بما يتوافق مع احتياجات قطاعات الأعمال، ويمنح الطلبة والخريجين المهارات المتقدمة المطلوبة لمستقبل لم يعد امتداداً للماضي. بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور ماهر عمر، مدير معهد القيادة في التعليم العالي والمشرف على تنفيذ المبادرة، أن البرنامج صُمم وفق أفضل الممارسات العالمية، ويوظف أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم تصميم المقررات وتطويرها، مبيناً أن فلسفته تقوم على الشراكة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، بحيث تبقى المسؤولية الأكاديمية الكاملة بيد عضو هيئة التدريس، فيما تُستخدم التقنية لتسريع التحليل وإنتاج الموارد التعليمية.
ويركز البرنامج بشكل أساسي على تزويد أعضاء هيئة التدريس بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي، والتوظيف المسؤول والأخلاقي لتك التطبيقات، وتطوير المساقات الدراسية بما يتناسب مع قدرات الطلبة واحتياجاتهم. كما يعمل على تمكين المشاركين من تحليل المساقات وإعادة تصميمها لتتوافق مع مخرجات التعلم المستهدفة، وذلك من خلال إنتاج موارد تعليمية رقمية مبتكرة للمادة العلمية، والتي تلائم بدورها طبيعة كل مساق وتقود إلى المخرجات المطلوبة، إلى جانب تزويد الأساتذة بأدوات مساعدة لإنتاج موارد تعليمية بأشكال متعددة تتناسب مع الطلبة وطبيعة كل مقرر. ويشارك في البرنامج أعضاء هيئة التدريس من جميع كليات الجامعة، من خلال ورش عمل تطبيقية مكثفة، بإشراف نخبة من الخبراء والمختصين. ومن المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في إرساء نموذج مؤسسي متكامل لإعادة تصميم البرامج الأكاديمية والمقررات الدراسية، قابل للتعميم على مختلف التخصصات، بما يعزز جودة التعليم، ويرفع جاهزية الخريجين، ويدعم توجه جامعة الشارقة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وابتكاراً واستدامة.