ذياب بن محمد بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة شركة «قطارات الاتحاد»
جدلٌ كبيرٌ حول حُضور الشرطة الأمريكية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بميلانو
شكّل الخبر صدمةً في إيطاليا. ففي يوم السبت الموافق 24 يناير، كشفت صحيفة «إل فاتو كوتيديانو» اليومية عن وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وهي قوة شرطة أمريكية مثيرة للجدل تُعنى بمكافحة الهجرة، والمعروفة بتدخلاتها القاسية في مينيابوليس، والمسؤولة عن مقتل رينيه غود وأليكس بريتي، لمرافقة الوفد الأمريكي إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا، التي ستقام في الفترة من 6 إلى 22 فبراير.
وقد نفت الحكومة هذه المعلومات في البداية، وحاولت التقليل من شأن وجود العملاء الفيدراليين، إلا أن الوكالة نفسها أكدتها يوم الثلاثاء الموافق 27 يناير في بيان لها. وجاء في البيان: «خلال دورة الألعاب الأولمبية، ستقدم دائرة الأمن الداخلي التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الدعم لدائرة الأمن الدبلوماسي التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، بالإضافة إلى دعم الدولة المضيفة». وأوضح البيان أن مهمتها ستكون «تقييم المخاطر المتعلقة بالمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية والتخفيف من حدتها... ومن البديهي أن إدارة الهجرة والجمارك لا تُجري عمليات هجرة في الخارج» .
أثار الإعلان غضب المعارضة، لا سيما بعد أن كشفت الصحافة الإيطالية في اليوم نفسه عن تعرض صحفيين من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية أثناء تغطيتهم لأحداث مينيابوليس، لهجوم وتهديد من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية . وعلّق جوزيبي سالا، عمدة ميلانو المنتمي ليسار الوسط، قائلاً: «من الواضح أنهم غير مرحب بهم»، مندداً بتناقض استضافة «ميليشيا تقتل» في حدث سلمي كالألعاب الأولمبية. وتساءل أمام الكاميرات الإيطالية: «ألا يمكننا، ولو لمرة واحدة، أن نقول <لا> لدونالد ترامب؟». وصرخ ساندرو روتولو، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي: «هل أصبحت إيطاليا أداة طيعة في يد الولايات المتحدة؟». وأضاف: «ليسوا قوات الأمن الخاصة النازية هم القادمون. إنهم لا يأتون ببنادق رشاشة ووجوههم مغطاة». وردّ وزير الخارجية أنطونيو تاجاني، وقد بدا عليه بعض الحرج، قائلاً: «إنهم موظفون حكوميون»، وحثّ الناس على عدم استغلال هذه المعلومات.
وأضاف وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي أن معهد الأمن العالي موجود في إيطاليا منذ سنوات، كما هو الحال في 50 دولة أخرى، وأعلن عن اجتماع مرتقب مع السفارة الأمريكية لبحث هذه المسألة. وبينما يكافح وزراؤها للرد على الغضب الشعبي، التزمت جورجيا ميلوني الصمت حتى الآن. بالنسبة لشخص يسعى بكل الوسائل إلى تجنب إغضاب دونالد ترامب، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مصالحها وطموحاتها القومية الشعبوية في أوروبا، فإن الوضع دقيق للغاية. يوضح ماسيميليانو باناراري، أستاذ علم اجتماع الاتصال في جامعة مودينا: «منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سعت جورجيا ميلوني، المقربة أيديولوجيًا من الرئيس الأمريكي، إلى أن تكون حلقة الوصل بين الولايات المتحدة وأوروبا». وهذا ما يدفعها إلى «اتباع سياسة التوازن الدقيق، وهي إحدى سمات الشعبوية الكلاسيكية، والتي تتمثل أحيانًا في قول كل شيء ونقيضه للحفاظ على تناقضاتها و»يتابع المحلل: بدأت تظهر بوادر الخلاف برفضها المشاركة في «مجلس السلام» الذي يرأسه دونالد ترامب .
هل هذا موقفٌ قابلٌ للدفاع؟ يقول ماسيميليانو باناراري: «بإمكانها التزام الصمت حتى تهدأ ضجة الإعلام حول الموضوع، لكن الأمر سيعتمد أيضاً على قدرة المعارضة على التوحد والرد».