جولة انتخابات رئاسية في بيرو تشكل اختبارا للتحول نحو اليمين

جولة انتخابات رئاسية في بيرو تشكل اختبارا للتحول نحو اليمين

صوت ​الناخبون في بيرو في جولة ثانية من انتخابات رئاسية متقاربة أمس الأحد ستحدد ما إذا كانت أمريكا اللاتينية ستواصل التحول صوب تيار اليمين أم ستخالف توجها سائدا بمرشح يساري ‌سبب برنامجه الانتخابي هزة في الأسواق. ويختار الناخبون بين المحافظة كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري الذي سجن لاحقا فيما يتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان، واليساري ‌روبرتو ​سانتشيث. وتشير استطلاعات الرأي إلى تعادل إحصائي بين المرشحين. وانتخبت تشيلي والأرجنتين وكوستاريكا والإكوادور رؤساء من اليمين في أحدث اقتراعات، وأنهت بوليفيا عقدين من الحكم الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي. وعبر الناخبون في ​استطلاعات ‌الرأي عن قلقهم البالغ ​إزاء ​تفشي الجريمة، إذ ارتفعت معدلات جرائم القتل والابتزاز ارتفاعا حادا، مما أدى إلى احتجاجات واسعة النطاق والإطاحة بالرئيسة السابقة دينا بولوارتي. وفازت فوجيموري، التي حاولت من قبل النأي بنفسها عن سياسات والدها الاستبدادية المتشددة في مكافحة الجريمة، بالجولة الأولى من التصويت ​في أبريل نيسان، مستندة إلى إرثه. وشبهت بين نضاله ضد المتمردين الماويين اليساريين وبين صراع ‌البلاد الحالي مع الجريمة المنظمة. ويأمل سانتشيث في الفوز من خلال التركيز على القضية السياسية الرئيسية الأخرى في بيرو، وهي انعدام المساواة والفجوة الاجتماعية والاقتصادية ​الهائلة بين العاصمة ليما والمناطق الريفية. ووعد سانتشيث ببرنامج إصلاح ‌طموح، يشمل دستورا جديدا، وإصلاحا شاملا ‌لامتيازات التعدين، وتعزيز الاستثمار في المناطق الريفية، وهو ما تسبب في هزة لأسواق المال في ​البلاد. وتراجعت الأسهم يوم الجمعة مع ​تقدم حملته في استطلاعات الرأي لتتعادل مع حملة فوجيموري. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي «1200 بتوقيت جرينتش» وتغلق في الخامسة مساء «2200 بتوقيت جرينتش».