حاكم الشارقة يفتتح مزرعة الحيوانات الأليفة في منطقة فِلي

حاكم الشارقة يفتتح مزرعة الحيوانات الأليفة في منطقة فِلي


افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس الأحد، مزرعة الحيوانات الأليفة في منطقة فِلي، والتي أنشأت ضمن مشروع "فِلي التراثية" على مساحة 14 ألفا و815 متراً مربعاً، بجوار السوق الشعبي والحصن وفلج وشريعة فِلي.
وتفضل سموه بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمزرعة، ليشاهد بعدها سموه عرضاً قدمه مجموعة من الأطفال تغنوا فيه بحب صاحب السمو حاكم الشارقة وانجازات سموه التي تزدهر بها مدن ومناطق إمارة الشارقة.
وتجول سموه في أرجاء المزرعة مطلعاً على مرافقها المتنوعة التي تقدم تجربة تعليمية فريدة تتيح للأطفال والكبار التعرف على الدور الذي لعبته الحيوانات الأليفة في حياة الإنسان عبر التاريخ، وفهم أهميتها المستمرة في دعم أنماط العيش المستدامة، إلى جانب ترسيخ قيم العناية بالبيئة وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
واطلع سموه على أقسام المزرعة المكونة من ثلاثة أقسام حيث يضم القسم الأولى القاعة الرئيسة إلى جانب القاعة التعليمية المهيأة لاستقبال طلبة المدارس والزوار وتنظيم الورش والأنشطة التوعوية المرتبطة بالحيوانات، بالإضافة إلى مكاتب إدارية تُعنى بالإشراف والتنظيم اليومي، كما يتوفر مقهى داخلي يوفّر تجربة مريحة وجاذبة للعائلات.
كما يضم القسم الأول 8 حظائر وأقفاص متنوعة، موزعة بين المناطق الداخلية والخارجية، حيث تحتوي الحظائر الداخلية الحيوانات الصغيرة، كالسلاحف، والأرانب، وغيرها، في بيئة آمنة يمكن للأطفال التفاعل معها تحت إشراف كوادر متخصصة، تسهم في تعزيز فهمهم لأساسيات رعاية الحيوانات والتعامل معها بلطف ومسؤولية.
وتضم الحظائر الخارجية قفصاً كبيراً للطيور المتنوعة، من بينها الطاووس والحمام والببغاء، إلى جانب قفص للبط، وقفص آخر مخصص للدجاج، وفي المساحات الخارجية، تحتضن المزرعة مجموعة متنوعة من الحيوانات تشمل الجمال، والأبقار، والحمير، والمهور، والماعز، والأغنام، ويُتاح للزوار التفاعل مع هذه الحيوانات من خلال برامج تعليمية منظمة تجمع بين المشاهدة المباشرة، والإطعام، والتعرف على أساليب العناية بها، ضمن تجربة تجمع بين المتعة والمعرفة.
ويتمثل القسم الثاني من المزرعة في بيت الطبيب البيطري والعيادة البيطرية الخارجية حيث تُقدَّم الخدمات العلاجية والفحوصات الدورية للحيوانات، بما يضمن الحفاظ على صحتها وسلامتها وفق معايير بيطرية معتمدة.
ويتكون القسم الثالث من سكن العمال وحظائر العزل المخصصة للحالات التي تتطلب رقابة صحية خاصة ومنطقة تحضير الطعام والمخازن وغرف الخدمات بما يوفّر منظومة متكاملة تضمن استدامة التشغيل وجودة الرعاية الصحية والغذائية للحيوانات.
وتشمل مرافق المزرعة 179 موقفاً للسيارات منها 29 موقفاً أمام المزرعة وموقف جانبي يتسع لـ 150 سيارة بما يسهم في استيعاب الأعداد المتوقعة وتعزيز انسيابية الحركة، كما يتصل بالمزرعة استراحة الجمال التي تحمل رمزية دروب القوافل قديماً، وتمتد على مساحة تقارب 648 مترًا مربعًا، وصُممت بأسلوب تراثي جذاب، لتبرز الأصالة الثقافية من خلال الساحات المفتوحة، ومناطق استراحة الجمال المظللة، والتفاصيل الزخرفية المستوحاة من التاريخ الإماراتي.
وفي نهاية افتتاح المزرعة شاهد صاحب السمو حاكم الشارقة عرضاً للطيور قدمه مجموعة من منتسبي نادي الشارقة للصقارين. وتُمثل المزرعة مشروعاً بيئياً تعليمياً جديداً يجمع بين التعلم والترفيه في تجربة عائلية تفاعلية، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الحيوانات الأليفة ودورها التاريخي في حياة الإنسان، وذلك ضمن بيئة تراثية مستدامة تعكس أصالة المكان وروحه، كما تُعد المزرعة وجهة متكاملة، صُممت لاستقبال الزوار من مختلف الفئات العمرية، حيث تتيح لهم فرصة التعرف عن قرب على الحيوانات التي شكلت ملامح الحياة الريفية عبر القرون، من خلال برامج تعليمية وأنشطة ميدانية تعتمد على التعلم العملي، وسرد القصص، والجولات الإرشادية، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم الرفق بالحيوان وتعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال والكبار على حد سواء.
رافق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الافتتاح كل من: الشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ حمد بن حمدان آل نهيان، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين وأعيان المنطقة.