محمد بن راشد يصدر مرسوما بتشكيل مجلس إدارة مؤسسة دبي العقارية برئاسة مكتوم بن محمد
«مجموعة تريندز» في أول لقاء نصفي بعد التحول الهيكلي:
حصاد التمكين واختبارات المرحلة الجديدة
في أول لقاء مؤسسي يعقد بعد تحولها رسمياً من «مركز» إلى «مجموعة»، نظمت «مجموعة تريندز» لقاءها النصفي السنوي لعام 2026، في قاعة المؤتمرات الكبرى بمقرها في أبوظبي، بحضور الدكتور محمد العلي رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء المجلس، ومديري الشركات، وفريق العمل.
وجاء اللقاء، الذي نظمته إدارة الاتصال المؤسسي، ليكون محطة تقييم حقيقية لأول تجربة متكاملة في صناعة المعرفة، تجمع تحت مظلة واحدة خمس شركات نوعية هي:
• تريندز للبحوث والاستشارات
• تريندز جلوبال
• تريندز باروميتر
• مرصد تريندز لدراسة الظواهر الاجتماعية
• معهد تريندز للتدريب
من التمكين إلى الحصاد
أكد مجلس الإدارة في كلمته أن عام 2026 ليس مجرد عام عادي في التقويم المؤسسي، بل هو «عام الحصاد» بعد سنوات من بناء البنية التحتية المعرفية والإدارية. وأشار المجلس إلى أن التحول إلى هيكل المجموعة لم يكن تغييراً شكلياً، بل استجابةً لمتطلبات مرحلة جديدة تتطلب تقديم حزمة متكاملة من البحث والاستشارة والتدريب والرصد، بدلاً من الخدمات المنفصلة، ومضاعفة القدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، عبر تنويع الأدوات المعرفية، ورفع سقف الطموح من «تقديم دراسات» إلى «صناعة تأثير».
بالأرقام والمؤشرات
استعرض اللقاء حصاد الفترة الماضية، والذي تجاوز السرد الإنشائي إلى مؤشرات قابلة للقياس، ومنها: التواجد الدولي عبر افتتاح مكاتب جديدة في قارات العالم ، والشراكات المؤسسية من خلال توقيع اتفاقيات تعاون جديدة مع مؤسسات بحثية وأكاديمية إقليمية ودولية. كما شمل الحصاد الجوائز المرموقة التي حصدها «تريندز» في مجالات البحث والتميز المؤسسي، بالإضافة إلى المخرجات عبر إصدار مئات الدراسات والتقارير الاستشرافية، والتي تم تبني جزء منها في حوارات سياساتية على المستويين المحلي والدولي.
ولم يقتصر الحصاد على الجانب الكمي، بل شمل نقلة نوعية في جودة المحتوى، وسرعة الاستجابة للمتغيرات الإقليمية، وقدرة الفرق على تقديم قراءات تحليلية معمقة لأحداث المنطقة.
مرحلة التأثير لا الإنتاج فقط
كشف اللقاء عن خطة العمل المعتمدة للنصف الثاني من عام 2026، والتي تبتعد عن النمط التقليدي وتتجه نحو إعادة هندسة الإنتاج المعرفي: عبر إطلاق مبادرات بحثية موجهة لتلبية أولويات عالمية، وليس مجرد مواضيع عامة، وتطوير الأدوات و تحديث الأدوات التدريبية والإعلامية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وصناعة المحتوى، وتعظيم الأثر بوضع آلية واضحة لتتبع تأثير الدراسات والتوصيات ومدى تفاعل المعتمين معها.
نقاش استراتيجي
ناقش المشاركون في اللقاء محاور جوهرية تعكس وعياً عميقاً بالمرحلة، أبرزها:
• التكامل بين الشركات الخمس: حيث تم الاتفاق على وضع آليات تشغيلية واضحة تمنع ازدواجية الجهود، واللامركزية الإدارية عبر منح المديرين العامين صلاحيات أوسع في اتخاذ القرار، بالتوازي مع تفعيل نظام رقابي داخلي لضمان جودة المخرجات واستدامتهاـ إضافة الى تمكين الكفاءات الشابة باعتبارهم محرك الابتكار، مع وضع برامج قيادية لتأهيل الجيل القادم من الباحثين وصناع المحتوى.
تحديات قادمة
لم يغفل اللقاء عن التحديات التي ستواجه المجموعة في المرحلة المقبلة، وتم طرحها بشفافية، ومنها: الحفاظ على التوازن الدقيق بين تقديم الخدمات الاستشارية العاجلة وبين البحث العميق طويل المدى الذي يبني المكانة الأكاديمية للمجموعة، والتعامل مع المنافسة الدولية المتزايدة في مجالات البحث والاستشارات والتدريب عبر رفع جودة المخرجات وسرعة الإنتاج، بالإضافة إلى بناء هوية معرفية موحدة تضمن بقاء اسم «تريندز» هو المرجعية الأساسية مهما تعددت الأذرع والمنتجات للشركات الخمس.
وقال الدكتور محمد عبد الله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تريندز إنها نقلة نوعية تتطلب وعياً مؤسسياً جماعياً، وانفتاحاً على الابتكار، دون التفريط في المصداقية الأكاديمية التي راكمتها المؤسسة خلال سنوات التمكين.» وأضاف د. العلي ان الحصاد الحقيقي ليس كمية ما ننتجه، بل مقدار ما نغيره في الواقع. وهذا ما سنعمل عليه في النصف الثاني من العام، بأن تكون تقاريرنا محفزاً للحوار وليست مجرد وثائق تحفظ.