رئيس الدولة: أبنائي وبناتي أنتم مستقبل الوطن .. أدعوكم إلى التعلم المستمر والتمسك بالهوية الوطنية
حلم ديوكوفيتش باللقب الكبير الـ25 بدأ يبتعد أكثر فأكثر
يبدو أن حلم الصربي نوفاك ديوكوفيتش بأن يصبح الأكثر تتويجا على الإطلاق بألقاب البطولات الأربع الكبرى والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأسترالية مارغاريت كورت (24)، بدأ يبتعد أكثر فأكثر بعد سقوطه عند الدور الأول من بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية.
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو هل سيعود ديوكوفيتش للمشاركة في رابعة البطولات الكبرى؟ لا يمكن الحسم في الموضوع بعد إقصائه القاسي الأحد من الدور الأول، في نتيجة نادرة للاعب اعتاد الحضور بقوة في بطولات الـ»غراند سلام».
وخسر الصربي أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني، المصنف 49 عالميا، بنتيجة 6-7 (5-7) و7-5 و6-4 و2-6 و1-6، في مباراة بدا خلالها متأثرا بشدة على الصعيد البدني.
وذرف صاحب الألقاب الـ24 في البطولات الكبرى بعض الدموع خلال المجموعة الخامسة، قبل أن يحيّي جماهير ملعب آرثر آش مطولا عقب نهاية اللقاء.
وهذه المرة الأولى التي يخرج فيها ديوكوفيتش من الدور الأول لإحدى بطولات الـ»غراند سلام» منذ عام 2006.
وغاب المصنف الأول عالميا سابقا والذي يحتل حاليا المركز الخامس، عن التزاماته الإعلامية بعد المباراة، مكتفيا بإرسال تصريحات مقتضبة عبر اللجنة المنظمة.
وقال ابن الـ39 عاما عن معاناته البدنية «للأسف، هذا أمر عانيت منه تقريبا في كل مباراة هذا العام»، رغم أنه بلغ نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في كانون الثاني/يناير ونصف نهائي ويمبلدون في تموز/يوليو.
وأضاف «جسدي بدأ يخذلني، مع التشنجات والآلام. وفي النهاية (المباراة) تخلى عني ظهري وكتفي ولم أعد قادرا على إنهائها كما ينبغي».
ورفض «دجوكر» استخلاص استنتاجات سريعة بشأن الأشهر الماضية أو الحديث عن مستقبله في المرحلة المقبلة.
ورغم أن آخر ألقابه الكبرى جاء في فلاشينغ ميدوز بالذات عام 2023، فإن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، إلى جانب رولان غاروس المقامة على الملاعب الترابية حيث يعاني عادة، تعد من أكثر البطولات إرهاقا بالنسبة للنجم الصربي كونها تأتي في ختام الموسم.
وأشار ديوكوفيتش خلال بطولة ويمبلدون في تموز/يوليو إلى أن مخزونه البدني لم يعد كما كان في بداية العام خلال بطولة أستراليا المفتوحة، حيث تغلب في نصف النهائي على الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميا حاليا، قبل أن يخسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس.
كما أن الحرارة والرطوبة المرتفعتين في البطولة الأميركية تجعلان المهمة أكثر صعوبة بالنسبة للاعب يقترب من عامه الأربعين.
ومنذ بداية اللقاء أمام نافوني، لجأ ديوكوفيتش إلى وضع الثلج على وجهه للتخفيف من آثار الحرارة، قبل أن يتقيأ عدة مرات خلال المباراة.
ومع ذلك، يحذر كثيرون من التسرع في إطلاق الأحكام بشأن نهاية مسيرته، خصوصا أن ابن بلغراد اعتاد على مخالفة التوقعات.
فبعد خروجه من نصف نهائي رولان غاروس عام 2025، لوّح بإمكانية أن تكون تلك آخر مباراة له في باريس، لكنه عاد للمشاركة في البطولة بعد عام.
وصرح ديوكوفيتش في تموز/يوليو بأنه «أرغب» في العودة إلى ويمبلدون «مرة واحدة على الأقل» لمحاولة الفوز بلقب البطولة الإنكليزية للمرة الثامنة، ما يعني أنه قد يحاول قبلها أن يحرز لقب أستراليا المفتوحة للمرة الحادية عشرة.
وأكد حينها «عندما أكون بصحة جيدة، أشعر أني قادر على اللعب بمستوى أحد أفضل خمسة لاعبين في العالم».
لكن الصربي أقر أيضا بأنه شعر بأنه «أقل بمستوى أو اثنين» من سينر الذي أقصاه من ويمبلدون.
ومع خروجه المرتقب من قائمة العشرة الأوائل عالميا للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام، ستكون قرعة البطولات الكبرى مستقبلا أكثر تعقيدا عليه.
وبعدما بلغ نصف نهائي البطولات الأربع الكبرى في عام 2025، حيث كان يُنظر إليه باعتباره المنافس الثالث خلف ألكاراس وسينر، سقط الأحد أمام منافس يملك سجلا أقل بريقا بكثير.
فنافوني، البالغ من العمر 25 عاما، ليس متخصصا أصلا في الملاعب الصلبة، ولم يسبق له أن فاز بمباراة من خمس مجموعات، حتى إنه بدا غير مصدّق لإنجازه خلال المؤتمر الصحفي.