رئيس الدولة ونائباه يهنئون سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم
حوارات الطاولة المستديرة تثري فعاليات النسخة الرابعة من «قمة المليار متابع» وتبحث مستقبل قطاع صناعة المحتوى
شهدت النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، 6 حوارات طاولة مستديرة، تناول فيها الخبراء والمتخصصون من كبرى شركات التقنية ومنصات التواصل العالمية وأهم المؤثرين وصناع المحتوى العالميين، التطورات التي تشهدها العديد من قطاعات صناعة المحتوى في الإعلام الجديد، وأهم التحديات التي تواجهها والفرص التي تقدمها.
كما ناقشت حوارات الطاولات المستديرة أحدث الاتجاهات والتوجهات التي ترسم مستقبل صناعة المحتوى في العالم، والمسارات التي يتخذها، وأبرز الممارسات في هذا القطاع، بما يتيح لصناع المحتوى الموهوبين والمتدربين تطوير مهاراتهم ويعزز فرصهم في التوسع والانتشار والوصول إلى الجمهور المستهدف ومضاعفة عدد المتابعين.
واستهدفت حوارات الطاولات المستديرة، إثراء خبرات صناع المحتوى الحاليين والمستقبليين، وتزويدهم بمعارف ومهارات عملية في مختلف جوانب صناعة المحتوى، بما يصقل تجاربهم ويعزز تواجدهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وشارك في النسخة الرابعة من قمة المليار متابع ، التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات على مدار 3 أيام واختتمت امس، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، تحت شعار "المحتوى الهادف"، أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر، بالإضافة إلى أكثر من 500 متحدث و150 رئيساً تنفيذياً لكبرى الشركات العالمية، يتابعهم أكثر من 3.5 مليار متابع من مختلف أنحاء العالم، شاركوا بأكثر من 580 جلسة حوارية وورشة عمل تفاعلية.
وأكدت عالية الحمادي، نائبة رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات مديرة قمة المليار متابع، أهمية حوارات الطاولة المستديرة في تشكيل مستقبل صناعة الإعلام الجديد، وبناء جسور التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في قطاع صناعة المحتوى والاقتصاد الإبداعي.
وقالت: "تشكل حوارات الطاولة المستديرة منصة حقيقية للحوار المفتوح وتبادل الأفكار الإبداعية التي تسهم في تطوير قطاع صناعة المحتوى وتعزيز استدامته، وتمكين صناع المحتوى والعلامات التجارية والمستثمرين ورواد الأعمال من مواجهة التحديات واستغلال الفرص الواعدة، في ظل التحولات التقنية المتسارعة".
وانطلقت حوارات الطاولة المستديرة بحلقة نقاشية ثرية، بعنوان: "المستثمرون وصناع المحتوى: بناء وتمويل الأفكار المستقبلية"، وتهدف إلى ربط الأفكار الإبداعية مع الممولين والمستثمرين، من خلال رؤى عملية لمواجهة التحديات وإيجاد حلول لها، حيث ناقش المشاركون في الحوار كيفية تطوير صناع المحتوى لأفكارهم وتحويلها إلى شركات قابلة للاستثمار، وتقييم المستثمرين لصانعي المحتوى والمشاريع التي يقودونها قبل تقديم الدعم لهم والاستثمار في أفكارهم، بالإضافة إلى تشجيع الحوار بين الطرفين لتعزيز التعاون فيما بينهما.
واستعرض المشاركون كيفية تحويل الإبداع إلى عمل تجاري، وكيف يمكن لصناع المحتوى تشكيل أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أعمال قابلة للتوسع، كما بحثوا مخاوف الممولين والمستثمرين والتي تتمثل في استمرارية مصادر الإيرادات، والجدوى من الفكرة، وكيف يمكن تحويلها إلى مشروع مجد، ومدى احتياج السوق لهذا المشروع، وما الذي يجعل صانع المحتوى قابلاً للتحول إلى رائد أعمال أو مستثمر.
كما استعرض المستثمرون المشاركون في الحوار مطالبهم قبل الدخول في الاستثمار، والتي تشمل خطة عمل واقعية، وخارطة طريق واضحة المعالم، وتوقعات مالية مع أساليب تحقيق الدخل، وفريق العمل ودور كل منهم.
وناقشوا التحديات التي تشكل عائقاً أمام كل من صناع المحتوى والمستثمرين، حيث يواجه الطرف الأول ضعف الثقافة المالية، بما فيها من عدم معرفة في التخطيط المالي ووضع الميزانية وإعداد قوائم الدخل والخسارة ودراسة العمليات، بالإضافة إلى صعوبة ترجمة الأفكار إلى برامج عمل رسمية أو عروض تقديمية، والخوف من فقدان السيطرة الإبداعية والتعرض للاستغلال، وتقلبات الإيرادات بناءً على الاتجاهات أو الخوارزميات، والاعتماد على العلامة الشخصية وتأثيره على العمل.
بينما يواجه المستثمرون تحديات تتمثل في الاعتماد الكبير على العلامة الشخصية لصانع المحتوى، مما يجعلها أصولًا محفوفة بالمخاطر، وأنماط إيرادات غير متوقعة مرتبطة بالمنصات والخوارزميات، ومخاطر السمعة، وعدم وجود هيكلة واضحة، كما أبدى المستثمرون مخاوف بشأن قابلية التوسع على المدى الطويل إذا كان العمل يعتمد بشكل كبير على الشخصية.
كما شهدت النسخة الرابعة من قمة المليار متابع 2026 حوار طاولة مستديرة بعنوان "هيئات السياحة العالمية وصناع المحتوى.. عصر جديد من الحملات الترويجية للقطاع السياحي"، شارك خلالها ممثلون عن هيئات السياحة في مالطا وسويسرا وبريطانيا وألمانيا وهونغ كونغ، بالإضافة إلى صناع محتوى مبدعين في قطاع السياحة والسفر، استكشفوا خلالها تحديات وفرص الحملات السياحية التي يقودها صناع المحتوى المبدعون.
وركزت الجلسة على تحديد أبرز معوقات التعاون، وتبادل أفضل الممارسات، ووضع حلول عملية لتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين في قطاع السياحة والسفر، كما سلطت الضوء على الاتجاهات الناشئة في المحتوى السياحي، بما في ذلك الاستدامة، والتجارب المحلية، والسرد القصصي الرقمي، بهدف إبداع أفكار حملات مبتكرة وأصيلة وقابلة للتوسع.
واستكشفت الجلسة كيف يحوّل صنّاع محتوى السفر تجاربهم حول العالم إلى تأثير يمتدّ عبر الثقافات والحدود، والتعرف على دور السرد البصري، والصدق، والتواصل الإنساني في بناء مجتمع عالمي يثق بالمحتوى ويتفاعل معه، وكيف تتحول الرحلات إلى رسائل تلهم الجمهور وتغيّر نظرته للعالم.
وبحث أعضاء هيئات السياحة المشاركون في النقاش، مع صناع المحتوى السياحي، التحديات التي يواجهونها عند العمل مع الهيئات السياحية، والقيود التي تعيق إبداعهم، واستكشفوا معاً أفضل الحلول القابلة للتنفيذ لتعزيز التعاون بين الجانبين، واستمرار الشراكة الناجحة بينهما.
واستعرضوا التجديد في الأفكار الإبداعية المبتكرة، والتركيز على الاتجاهات الجديدة الصاعدة في صناعة محتوى السفر والسياحة، والتي تسلط الضوء على التجارب المحلية من خلال سرد القصص المبتكرة لاستكشاف تجارب سفر محتملة تغني المحتوى وتستقطب المزيد من المتابعين.
كما شهدت حوارات الطاولة المستديرة جلسة بعنوان "الرؤساء التنفيذيون وصناع المحتوى: شراكة مستدامة وذات تأثير"، جمعت عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومسؤولي التسويق لكبرى الشركات العالمية مع عدد من أهم صناع المحتوى المبدعين لبحث أفضل السبل في بناء شراكات مستدامة بين جميع الأطراف ذات أثر إيجابي.
وهدفت الجلسة إلى فتح حوار استراتيجي بين كبار قادة العلامات التجارية وصناع المحتوى البارزين. لبحث كيفية بناء نماذج تعاون أقوى، وتحديد مؤشرات أداء رئيسية ذات معنى، ورفع مستوى معيار الشراكات المستدامة طويلة الأجل بين صناع المحتوى والعلامات التجارية.
وناقش الحضور كيف تعمل العلامات التجارية وصناع المحتوى معاً، وما هي مؤشرات الأداء الرئيسية ذات الصلة بين الطرفين، ومستقبل العلاقة واستدامة الشراكة بينهما.
وتحدث مسؤولو التسويق والرؤساء التنفيذيون عن التحديات التي تواجههم في صعوبة تحديد صانعي المحتوى الذين يتطابقون مع قيم العلامة التجارية ورؤيتها طويلة الأجل، وعدم وجود معايير موحدة لمؤشرات أدائهم الرئيسية عبر الحملات والمنصات، بالإضافة إلى محدودية الرؤية في العمليات الداخلية لصناع المحتوى، وجداولهم الزمنية، وقدراتهم في إنتاج المحتوى وإدارته.
بينما استعرض صناع المحتوى التحديات التي تواجههم في العمل مع العلامات التجارية، والتي تتمثل في محدودية الحرية الإبداعية، والتقليل من شأن الوقت والموارد المطلوبة لإنتاج محتوى عالي الجودة، وتأخر التواصل مع فرق العلامة التجارية، بالإضافة إلى قيود الميزانية وصعوبة بناء شراكات طويلة الأجل، وصعوبة الموازنة بين الإبداع والأداء التجاري.
وجمع حوار طاولة مستديرة بعنوان "الذكاء الاصطناعي والتأثير: القوة، الملكية الفكرية، ومستقبل صناع المحتوى" خبراء في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وأبرز صناع المحتوى العالميين المتخصصين في هذا القطاع، والذين ناقشوا كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الملكية الفكرية، وما هي قيمته الاقتصادية، وهل يحظى بثقة الجمهور، ومدى تأثيره على اقتصاد صناعة المحتوى، وكيف يمكن لصناع المحتوى البقاء والاستمرار في مستقبل يقوده الذكاء الاصطناعي.
واستعرضوا أهم التحديات التي تواجه صناعة المحتوى في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي، والتي تتمثل في الملكية الفكرية، إذ لا توجد ضمانات يمكن أن تمنع الاستخدام غير المصرح به لأعمال صانع المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي، واستبعاد صناع المحتوى من المشهد، كما أبدوا تساؤلات حول البيانات والخصوصية، إذ غالباً ما تُستخدم بيانات صانع المحتوى دون موافقة أو تعويض.
وفي حوار طاولة مستديرة، بعنوان "مديرو المواهب وصناع المحتوى: التآزر والاستدامة ومستقبل اقتصاد صناعة المحتوى"، بحث مديرو مواهب وصناع محتوى مستقبل اقتصاد صناعة المحتوى، والتحديات التي تواجهه، والحلول الممكنة، وكيف يمكن تعزيز العلاقة بين صناع المحتوى ومديري المواهب.
وأجاب المشاركون في الجلسة عن تساؤلات عديدة تتمثل في: هل يحتاج صناع المحتوى حقاً إلى مديري مواهب اليوم، أم يمكنهم إدارة أعمالهم بأنفسهم، وما هي القيمة الفريدة التي يجلبها مدير المواهب الجيد والتي لا يمكن لصناع المحتوى تكرارها بمفردهم، وكيف يمكن للطرفين تعريف الأدوار والحدود والتوقعات بوضوح، وما هي الطرق الفعالة لتحسين سير العمل وتقليل الضغط؟
واستعرض المتحدثون في الجلسة طرق الشفافية المالية الكاملة بين صناع المحتوى والمديرين، وكيف يجب تعريف الأسعار والعمولات وهياكل الدفع القياسية في الصناعة، وكيف يمكن لصناع المحتوى التأكد من أنهم يتقاضون تعويضاً عادلاً، والأنظمة التي يمكن أن تمنع سوء الفهم حول المال، وكيف يمكن للطرفين التفاوض بذكاء وليس بجهد أكبر.
كما ناقشوا ضغوط الصحة النفسية التي يواجهها صناع المحتوى ومديرو المواهب، وكيف يمكن للمديرين مساعدة صناع المحتوى على تجنب الاحتراق الوظيفي والحفاظ على التوازن.
ومن جلسات الطاولة المستديرة حوار حمل عنوان "مستقبل اقتصاد صناع المحتوى المبدعين"، جمع نخبة من صناع المحتوى والخبراء العالميين المتخصصين في اقتصاد صناعة المحتوى، ناقش خلاله الحضور دور صناع المحتوى في الاقتصاد والمجتمع، وكيفية بناء اقتصاد إبداعي أكثر شمولية وأخلاقية، يشكل قوة دافعة للتغيير الإيجابي في المجتمعات.
وأجاب الحضور عن أسئلة: كيف يمكن للحكومات الاعتماد على صناع المحتوى كسفراء رقميين؟، وكيف يجب أن تتصرف الحكومات بشأن حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي؟، وكيف يمكنها أن تدعم الرفاهية المالية لصناع المحتوى؟، وما هو الدور الذي يجب أن تلعبه في تمكين اقتصاد صناع المحتوى؟، وهل اللوائح الحكومية والقوانين تعرقل أم تساند صناعة المحتوى؟.
كما تناولوا خلال المناقشات البنية التحتية المفقودة اليوم، وكيف يمكن لصناع المحتوى أن يحموا مدخراتهم للمستقبل ويحققوا الدخل بما يتجاوز الإعلانات وصفقات العلامات التجارية، والضغوط التي يواجهها صناع المحتوى ولا يعرفها الجمهور، وكيف يمكنهم التوسع من الأسواق الناشئة إلى العالمية، وكيف يمكنهم مواجهة "الأفاتارات" والأتمتة القائمة على الذكاء الاصطناعي، وهل سيغير الذكاء الاصطناعي عملية صناعة المحتوى؟.