خاتم برونزي يعيد إحياء إحدى عجائب الدنيا المفقودة في مصر

خاتم برونزي يعيد إحياء إحدى عجائب الدنيا المفقودة في مصر

كشف علماء آثار عن خاتم برونزي نادر يحمل نقشًا لفنار الإسكندرية التاريخي، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، خلال أعمال تنقيب تحت مياه البحر المتوسط، في موقع قصر ملكي غارق ارتبط بالملكة كليوباترا والقائد الروماني مارك أنطونيوس.
ويُعد الاكتشاف، الذي تحقق خلال بعثة أثرية مشتركة بين وزارة السياحة والآثار المصرية والمعهد الأوروبي للآثار البحرية، أول خاتم معروف من نوعه يحمل تصويرًا للفنار الشهير، الذي ظل لقرون أحد أبرز المعالم المعمارية في العالم.وعثر الباحثون وفقا لموقع «smithsonianmag» على الخاتم في موقع جزيرة “أنتيرودوس” الغارقة قبالة سواحل الإسكندرية، التي كانت تضم قصرًا ملكيًا ومركزًا مهمًا للسلطة خلال العصر البطلمي.وقال فرانك غوديو، مؤسس المعهد الأوروبي للآثار البحرية ورئيسه، إن أهمية الاكتشاف تتضاعف لكونه جاء من موقع القصر الأسطوري الذي كان يمثل مركزًا للحكم والنفوذ في مصر القديمة.ويحمل الخاتم نقشًا يشبه الصور التي ظهرت على العملات المصرية خلال القرن الثاني الميلادي، والتي تُعد من أهم الأدلة التاريخية على الشكل الأصلي لفنار الإسكندرية.وتشير تلك الصور إلى أن الفنار تألف من ثلاثة مستويات معمارية، تبدأ بقاعدة مربعة، تعلوها طبقة ثمانية الأضلاع، وتنتهي بقمة دائرية.
ورجح الباحثون أن وجود الخاتم داخل القصر قد يشير إلى احتضان الجزيرة مكاتب إدارية كانت تتولى شؤون الفنار وإدارته.واستند هذا الاحتمال إلى استخدام الأختام والخواتم المنقوشة في مصر القديمة لتوثيق المستندات الرسمية، فضلًا عن ارتباطها بمكانة أصحابها الاجتماعية. لكن هوية صاحب الخاتم ووظيفته الدقيقة وتاريخ صناعته لا تزال مجهولة. وشملت الاكتشافات الأخرى في الموقع أواني فخارية ومصابيح زيتية وقطعًا زجاجية تعود إلى فترات تمتد من القرن الرابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي.