رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الإكوادور بذكرى اسـتقلال بلاده ورئيس وزراء أرمينيـا بإعادة تعيينه
خبير جنائي إماراتي: شرطة دبي مرجع عالمي في الابتكار وصناعة القيادات الشرطية
يواصل أبناء الإمارات ترسيخ مكانتهم بين نخبة الكفاءات الشرطية العالمية، مؤكدين تميزهم في مختلف القطاعات الشرطية التخصصية، من خلال الكفاءة والابتكار والتميز المهني. حيث تركت مشاركة الرائد الخبير المهندس عبد الله راشد آل علي، من الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، ضمن الدفعة الثالثة من الدبلوم التخصصي للابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL)، أثراً لافتاً لدى الضباط المشاركين من 45 دولة، حيث عكست مشاركته المستوى المتقدم الذي بلغته الكفاءات الإماراتية، وأسهمت في إبراز تجربة شرطة دبي الرائدة في الابتكار وتبادل الخبرات على المستوى الدولي.
مسؤولية عظيمة
وأوضح الرائد عبد الله، وهو عضو في مجلس علماء شرطة دبي، أن دافعه للانضمام إلى الدبلوم كان رغبته في التطوير المهني المستمر واكتساب أدوات استشراف المستقبل اللازمة لقيادة التغيير المؤسسي، إلى جانب الاطلاع على أفضل الممارسات الشرطية العالمية والتواصل المباشر مع نخبة من القادة الأمنيين الدوليين.
أما عن شعوره بتمثيل دولة الإمارات بين هذا العدد الكبير من الدول، فلم يتردد الرائد عبد الله في وصفه بأنه «شرف كبير ومسؤولية عظيمة»، مؤكداً أن التجربة كانت مصدر فخر حقيقي ليحمل قيم وطنه في التسامح والانفتاح والريادة، ويُظهر كيف باتت الإمارات نموذجاً عالمياً يُحتذى به في الأمن والسلامة والفكر الاستشرافي.
التباين الثقافي
ووصف الرائد الخبير المهندس عبد الله راشد آل علي تجربته في التفاعل مع ضباط من مختلف دول العالم بأنها تجربة ثرية وملهمة، أتاحت له الاطلاع على تنوع البيئات الأمنية واختلاف التحديات التي تواجه الأجهزة الشرطية، مع تأكيده أن جوهر العمل الشرطي يبقى واحداً، ويستند إلى مبادئ راسخة في حفظ الأمن وإنفاذ القانون.
وأوضح أن بعض التجارب كشفت عن تحديات قد تبدو غير مألوفة في البيئة المحلية، مثل التعامل مع قضايا سرقة مسارات إمدادات المياه في بعض الدول، وهو ما يعكس اختلاف الأولويات الأمنية باختلاف الظروف الجغرافية والاجتماعية. وأضاف أن تباين المفاهيم المرتبطة بالحرية الشخصية بين المجتمعات الأوروبية والآسيوية عزز لديه قناعة راسخة بأن فهم الخصوصيات الثقافية واحترام التنوع المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية لممارسة العمل الشرطي الحديث بكفاءة وفاعلية.
مكانة عالمية
وعن أبرز الجوانب التي حرص على مشاركتها مع زملائه من أوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا، أكد الرائد الخبير المهندس عبد الله راشد آل علي أنه شعر بفخر كبير وهو يستعرض تجربة شرطة دبي، والتي باتت تمثل مرجعاً عالمياً في الابتكار والتميز المؤسسي والقيادة الشرطية. وأضاف « تتميز شرطة دبي بمكانة عالمية رائدة ومتميزة مقارنة بالأجهزة الشرطية الأخرى، وهذا نتاج رؤية استشرافية ونهج استباقي في تبني التقنيات الحديثة، ومواكبة التطورات المتسارعة، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والكفاءة والسلامة في مختلف التخصصات.»
حجر الأساس
وعن استفادته من المشاركة في الدبلوم، قال الرائد عبد الله إن التحول الاستراتيجي المرتكز على الإنسان يمثل حجر الأساس لأي تغيير مستدام، وأضاف «الدبلوم أعانني في إدراك التنفيذ الأمثل للتحول المؤسسي وتوقيته وخطواته، وأثبت أن الحلول والمؤسسات التي تضع الإنسان في صميم اهتمامها هي الأقدر على تحقيق أثر طويل الأمد.»
برنامج متكامل
وحول أكثر ما سيترك أثراً في مسيرته المهنية، أشار الرائد عبد الله إلى الطابع المتكامل للبرنامج الذي جمع بين التدريب البدني المكثف والتأهيل الأكاديمي المتقدم والمهارات الميدانية التكتيكية، مؤكداً بأن القادة الحقيقيون تُصقل مهاراتهم في الميدان. وأوضح «المشاركة في منافسات الرماية، وتحديات القوات الخاصة، وسيناريوهات محاكاة السيطرة على الحشود إلى جانب ضباط من مختلف دول العالم، أسهمت في ترسيخ قدراته على القيادة الميدانية، واتخاذ القرار بثقة وفاعلية تحت الضغط، والعمل بروح الفريق في بيئات عملياتية متعددة الثقافات.»
تعاون دولي
وفي حديثه عن دور دبلوم PIL في تعزيز التعاون الدولي وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للتميز الشرطي، قال الرائد عبد الله إنه وبرغم التطور الهائل في أنظمة الاتصال العالمية، لا شيء يضاهي قيمة التواصل الإنساني، وإن وجود زميل موثوق في دولة أخرى يشاركه التدريب ذاته وقادر على الاستجابة الفورية لأي متطلب في العمل هو جوهر التعاون الدولي الحقيقي، معتبراً أن هذه البرامج يُساهم بشكل محوري في بناء وتنمية شبكة تواصل إنسانية عالمية مركزها الإمارات.
تمثيل الوطن
وعن خططه لتوظيف ما اكتسبه من معرفة وعلاقات مهنية، أوضح الرائد عبد الله أنه سينقل هذه المنهجيات إلى فريق عمله للاستفادة من التجربة، مع حرصه على الحفاظ على العلاقات الدولية التي بناها خلال الدبلوم وتنميتها بشكل مستمر، وبما يدعم الأهداف الاستراتيجية لشرطة دبي ويعزز سلامة وسعادة المجتمع. وختم بقوله إن أجمل ما في هذه التجربة هو شعور المرء في كل لحظة أنه لا يُمثل نفسه فقط، وإنما وطناً وشعباً بأكمله.