رئيس الدولة والرئيس الألماني يبحثان تعزيز علاقات التعاون والتطورات الإقليمية والدولية
خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا ..أوتاوا تتعهّد تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية
عرضت كندا تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية والإسهام في تجديد مخزون أوكرانيا من المسيّرات، فيما تعهّد البلدان تعميق تحالفهما خلال زيارة يجريها الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
استضاف رئيس الوزراء مارك كارني زيلينسكي في مدينة كالغاري الواقعة في مقاطعة ألبرتا الغربية حيث نشأ الزعيم الكندي في مجتمع يضم كثرا من المتحدرين من أصول أوكرانية. وقال كارني لزيلينسكي «ستكون كندا دوما إلى جانبكم». ووقّع كارني وزيلينسكي إعلانا تلتزم الدولتان بموجبه إبرام شراكة في المجالين الأمني والاقتصادي تمتد لمئة عام.
يرمي الاتفاق الذي سيتم التفاوض بشأنه في الأشهر المقبلة، إلى إرساء إطار رسمي للتعاون في مجموعة من المجالات، من بينها الدفاع والمعادن الاستراتيجية والطاقة.
وقال كارني «إن بلدينا مترابطان منذ العام 1893»، في إشارة إلى موجة الأوكرانيين الذين هاجروا إلى الدولة الكندية الناشئة آنذاك. في ألبرتا، يُقدَّر عدد الكنديين من أصول أوكرانية بنحو 350 ألف شخص. وتابع كارني «لقد ساهم الأوكرانيون في إعمار كندا، والكنديون سيساعدون في إعادة إعمار أوكرانيا». ويشمل الدعم الذي أُعلن عنه الخميس مساهمة بقيمة 350 مليون دولار كندي «260 مليون دولار أميركي» تُقدَّم عبر برنامج «جامب ستارت» الأميركي المتعدد الجنسيات لدعم أوكرانيا، والخاص بتوفير الخدمات والتدريب والمعدات على وجه السرعة. وتشدّد أوكرانيا على حاجتها الملحّة لتحسين قدرات الدفاع الجوي في مواجهة تزايد الضربات الروسية بواسطة الصواريخ البالستية. وقال كارني إن كندا عرضت أيضا تقديم 450 مليون دولار كندي في شكل ضمانات قروض لتعزيز إمدادات الطاقة الأوكرانية. وستساعد هذه الأموال في إصلاح البنية التحتية المتضررة وزيادة قدرات التخزين وتحسين إمدادات الكهرباء للمستشفيات. وقال كارني إن الهدف من دعم قطاع الطاقة هو «مساعدة الأوكرانيين على اجتياز فصل الشتاء»، في حين تعاني البلاد انقطاعات دورية للكهرباء وسط برد غالبا ما يكون قارسا. وقال كارني إن كندا تسعى بشكل حثيث لزيادة مخزونها من الطائرات المسيّرة، معلنا عن صفقة سيتم بموجبها توجيه 30 بالمئة من الإنتاج الكندي الجديد إلى أوكرانيا. وقال زيلينسكي للصحافيين إن «هذه الطائرات المسيّرة ستتجه فورا إلى أوكرانيا، مباشرة إلى ساحة المعركة، مباشرة إلى شعبنا، إلى جنودنا... لإنقاذ أطفالنا وعائلاتنا». لدى سؤاله عن احتمال إجراء مفاوضات لخفض حدة القتال، قال زيلينسكي إنه لا يتوقع أي محادثات جدية خلال فترة الانتخابات الجارية في روسيا. لكنه قال إنه يتطلّع إلى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك في أواخر أيلول-سبتمبر، على الأرجح على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع سعي واشنطن لإحياء محادثات متعثرة منذ وقت طويل لإنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي «لكن في نهاية أيلول-سبتمبر، سنحظى على ما أعتقد بفرصة للاجتماع مع الجانب الأميركي في نيويورك».
وأضاف «وأعتقد أنه... يمكنني أن أكون أكثر انفتاحا بعد اجتماع نيويورك مع الرئيس ترامب».
بعد لقائه كارني في كالغاري، توجّه زيلينسكي إلى بانف، الحديقة الوطنية الشهيرة، حيث يلقي كلمة في خلوة وزارية لحكومة كارني الليبرالية.
ويتوجه زيلينسكي بعد ذلك إلى تورونتو، أكبر مدينة في كندا، وإلى نورث باي في شمال مقاطعة أونتاريو.