وفد هيئة الأعمال الخيرية العالمية يزور سوريا لتنفيذ وتفقد مشاريع خيرية
«تريندز» في معرض بكين للكتاب 2026:
دبلوماسية ثقافية تصنع حواراً معرفياً عالمياً
جسّدت مجموعة «تريندز»، عبر «تريندز للبحوث والاستشارات» و«تريندز جلوبال»، حضوراً معرفياً بارزاً في الدورة الـ32 لمعرض بكين الدولي للكتاب 2026 (BIBF)، مقدمةً نموذجاً فكرياً متكاملاً وازن بين صرامة البحث العلمي والأكاديمي وديناميكية الدبلوماسية الثقافية. وشكّلت المشاركة من خلال مكتب تريندز في بكين ضمن جناح «البيت الإماراتي» الذي تشرف عليه وزارة الثقافة، احتفاءً باختيار دولة الإمارات «ضيف شرف» المعرض، محطةً استراتيجيةً نجح من خلالها تريندز في مدّ جسور تواصل مستدامة مع أبرز المؤسسات الأكاديمية والفكرية الصينية، مُرسِّخاً دوره منصةً بحثيةً رائدةً وشريكاً حقيقياً في قراءة وتوجيه مسارات المستقبل العالمي.
ملتقى معرفي
وقد تحول جناح «تريندز» في «البيت الإماراتي» إلى منصة لاستقطاب كبار المسؤولين والدبلوماسيين؛ حيث حظي بزيارة الشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان، عضو البرلمان الإماراتي للطفل، ومعالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومعالي حسين الحمادي، سفير دولة الإمارات لدى الصين، وسفراء كل من لبنان وموريتانيا وفلسطين وباكستان وألبانيا لدى الصين. واطلع السفراء على أحدث النتاجات المعرفية والخدمات الاستشارية النوعية للمجموعة، مثمنين جهود «تريندز» البحثية والمعرفية على الصعيد العالمي.
وبالتوازي مع هذا الإقبال الكبير، قدم جناح «تريندز» لجمهور المعرض والباحثين أكثر من 450 إصداراً بحثياً وعلمياً محكماً، تناولت مجالات حيوية واستراتيجية متنوعة، وأسهمت في قراءة التحولات الدولية واستشراف مساراتها المستقبلية.
جلسة استراتيجية
وفي إطار الأنشطة الفكرية المصاحبة، نظم «تريندز جلوبال»، بالتعاون مع وزارة الثقافة الإماراتية، جلسةً حواريةً استراتيجيةً أكدت أن العلاقات الإماراتية الصينية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكات الدولية الناجحة، بفضل مرونتها وقدرتها العالية على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
بوابة محورية
وقدم الباحث الرئيسي عبد العزيز الشحي، نائب مدير عام «تريندز للبحوث والاستشارات»، ورقة عمل استعرض فيها متانة الشراكة بين البلدين من خلال النمو المتواصل في التبادل التجاري غير النفطي، مؤكداً مكانة دولة الإمارات بوابةً استراتيجيةً محوريةً للاستثمارات والشركات الصينية نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار الشحي إلى أن التعاون الثنائي بات يركز بصورة متزايدة على قطاعات المستقبل، مثل الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة النظيفة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة الاقتصادين في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
من جانبها، شددت البروفيسورة تشن جينغ، الأستاذة المشاركة في جامعة بكين للغات والثقافة، على الدور المحوري لمراكز الفكر في رفد صناع القرار بالدراسات الاستشرافية والرؤى التحليلية المعمقة، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر استدامة وتأثيراً.
حراك على هامش المعرض
ولم تقتصر مشاركة «تريندز» على عرض الكتب والنقاشات المعرفية، بل امتدت لتشمل حراكاً أكاديمياً وبحثياً مكثفاً تُرجم إلى اجتماعات استراتيجية هدفت إلى بناء شراكات عابرة للقارات.
وفي هذا السياق، عقد وفد «تريندز» اجتماعاً مثمراً مع جامعة بكين، إحدى أعرق الجامعات العالمية، لبحث آفاق التعاون الأكاديمي في مجالات الدراسات الإقليمية والدولية، والعلاقات العربية الصينية، وتبادل الباحثين، وتنظيم برامج تدريبية مشتركة، إلى جانب مناقشة القضايا الجيوسياسية الراهنة.
كما استعرض «تريندز» مع كلية اللغة العربية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين، خلال جلسة حوارية مشتركة، سبل تعزيز التعاون في المشاريع البحثية، وتنشيط حركة الترجمة بين اللغتين العربية والصينية، فضلاً عن إطلاق برامج تدريبية متخصصة لدعم الباحثين الشباب والارتقاء بقدراتهم المعرفية.