دراسة لـ«تريندز»: اعتقال مادورو يعيد تشكيل النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية

دراسة لـ«تريندز»: اعتقال مادورو يعيد تشكيل النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية


أفادت دراسة بحثية صادرة عن مكتب «تريندز» للبحوث والاستشارات الافتراضي لأمريكا اللاتينية بأن العملية العسكرية الأمريكية التي نُفذت في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فجر السبت 3 يناير 2026، شكّلت تطوراً سياسياً وأمنياً لافتاً على مستوى الإقليم.
وذكرت الدراسة التي أعدّها الدكتور باولو بوتا، مدير مكتب «تريندز» الافتراضي في أمريكا اللاتينية، أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية وأمنية في كاراكاس، وأسفرت العملية عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى الولايات المتحدة. وبحسب الدراسة، يواجه مادورو وزوجته محاكمة أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية من نيويورك، على خلفية تهم تشمل التآمر لتهريب المخدرات، وتشكيل وإدارة منظمة إجرامية عابرة للحدود، وغسل الأموال، وتقديم دعم لمنظمات مصنفة إرهابية، إضافة إلى اتهامات بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والفساد المالي.
وأشارت الدراسة إلى أن العملية جاءت في سياق استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الصادرة في ديسمبر 2025، والتي تركز على تعزيز التفوق الأمريكي، مع إيلاء أهمية خاصة لأمن الموارد والتحالفات في أمريكا اللاتينية.
وبيّنت أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، تمثل محوراً استراتيجياً في الحسابات الأمريكية، في ظل علاقات كاراكاس مع كل من كوبا وروسيا والصين وإيران.
ورصد مكتب «تريندز» تبايناً في ردود الفعل الدولية، حيث أيدت الأرجنتين وباراغواي الخطوة الأمريكية، في حين أدانت كل من المكسيك والبرازيل وكولومبيا العملية، إلى جانب مواقف رافضة من روسيا والصين وإيران وكوبا. كما عبّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما إزاء تداعيات العملية على القانون الدولي. وخلصت الدراسة إلى أن المشهد السياسي في فنزويلا يشهد حالة من عدم اليقين، في ظل سيناريوهات تتراوح بين انتقال سياسي بدعم دولي، أو تصاعد الاضطرابات الداخلية نتيجة موازين القوى القائمة داخل البلاد.