رئيس الدولة يبحث مع الرئيس الصربي مختلف جوانب التعاون في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة
يوم 22 الشهر الجاري
دفعة جديدة من صُنّاع الأمن...أكاديمية شرطة دبي تُعلن تخريج 330 خريجاً وخريجة
أعلنت أكاديمية شرطة دبي انعقاد حفل تخريج الدفعة (33) من المرشحين والدفعة (6) من المرشحات، ودورة الطلبة الجامعيين والدورات التأسيسية، للعام الأكاديمي 2025-2026، يوم 22 من الشهر الجاري في ميدان الأكاديمية، ويبلغ عدد الخريجين والخريجات 330، بواقع 115 طالباً مرشحاً، و20 طالبة مرشحة، و53 من دورة الطلبة الجامعيين الدفعة (33)، و142 من طلبة الدورات التأسيسية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته القيادة العامة لشرطة دبي في نادي ضباط أكاديمية الشرطة، ترأسه العميد الدكتور سلطان عبد الحميد الجمال، مدير أكاديمية شرطة دبي، بحضور الرائد دكتور محمد ناصر الكعبي، مدير كلية القانون وعلوم الشرطة، والرائد سعيد البديوي، مدير إدارة شؤون الطلبة المرشحين، والرائد خالد علي الشامسي، رئيس قسم السرية الرابعة، والملازم مريم بن ظبوي الفلاسي، رئيس قسم التطوير التقني، وعدد من الضباط والأفراد، والسادة الإعلاميون.
ورحب العميد الدكتور سلطان الجمال، بالسادة الحضور، مؤكداً فخرهم بتخريج كوكبة جديدة من أبناء وبنات الوطن، وأن هذا الاحتفال يمثل محطة مهمة في مسيرة أكاديمية شرطة دبي نحو إعداد عناصر قانونية وأمنية وشرطية مؤهلة ومتخصصة، تجمع بين الكفاءة العلمية والانضباط الميداني والالتزام القيمي.
وقال العميد الجمال إن حفل التخريج لهذا العام، يحتفي بعدد 330 خريج وخريجة، بواقع 115 مرشحاً، و 20 مرشحة، و53 طالباً جامعياً، و 142 خريجاً من الدورات التأسيسية، وإن الحفل الذي يُعقد يوم 22 يناير الجاري، يعكس قيم الجاهزية، والكفاءة، والانضباط، والولاء المؤسسي، والانتماء للوطن، وهو ما يعبّر عن رؤيتنا في صقل قدرات الضباط وتأهيلهم لمواجهة التحديات الواقعية في الميدان، مع تعزيز مهارات القيادة واتخاذ القرار الصحيح في أصعب الظروف وفي أسرع وقت بكل كفاءة.
وأكد أن برامج التدريب في أكاديمية شرطة دبي صُممت بعناية فائقة لتقديم تجربة متكاملة، تبدأ بالأساسيات النظرية، مروراً بالتطبيق العملي تحت ظروف ميدانية حقيقية، وصولاً إلى تعزيز روح المسؤولية والانضباط، بحيث يتخرج كل خريج في الأكاديمية وهو جاهز لأداء مهامه بكل مهنية واحترافية.
وأضاف العميد "فخورون بهذه الدفعات، لأنها تمثل نموذجاً حياً لنجاح التجربة الأكاديمية الإماراتية في إعداد ضباط قادرين على حماية المجتمع، وتحمل المسؤولية، والارتقاء بمعايير الأمن والسلامة. كما أن هذا النجاح يعكس دعم القيادة العامة لشرطة دبي، وعلى رأسها سيدي معالي الفريق عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، ونائبيه، وحرصهم على الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية في أي نظام أمني متطور."
ووجه تهنئته للخريجين والخريجات على هذا الإنجاز، مؤكداً لهم أن هذه البداية تمثل خطوة أولى نحو مسيرة عملية مليئة بالتحديات والمسؤوليات، وأن عليهم الاستمرار في التميز، والحفاظ على قيم الأكاديمية، ليكونوا نموذجاً يُحتذى به في الميدان وفي خدمة الوطن.
منظومة تعليمية متكاملة
من جانبه، قال الرائد دكتور محمد ناصر الكعبي، مدير كلية القانون وعلوم الشرطة، إن التعليم في أكاديمية شرطة دبي يُشكّل الركيزة الأساسية لصناعة رجل الأمن القادر على مواكبة متغيرات العصر، واستشراف تحديات المستقبل بكفاءة واقتدار. وأضاف "انطلاقاً من إيماننا بأن الأمن المستدام يبدأ من المعرفة، حرصت أكاديمية شرطة دبي على بناء منظومة تعليمية متكاملة، تجمع بين العلوم القانونية والأمنية والشرطية المتقدمة، والقيم الوطنية، والمهارات القيادية، وفق أعلى المعايير الأكاديمية العالمية."
ونوه إلى أن البرامج التعليمية صُممت لتواكب التطور المتسارع في مجالات القانون، والأمن، والذكاء الاصطناعي، والتحليل الجنائي، وإدارة الأزمات، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة علمياً وعملياً، قادرة على حماية المجتمع، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ الأمن والأمان بأسلوب احترافي يعكس سمعة شرطة دبي وريادتها العالمية.
وقال إن تخريج الدفعة الثالثة والثلاثين من الطلاب المرشحين، والدفعة السادسة من الطالبات المرشحات، وجميعهم حاصلون على شهادة البكالوريوس في العلوم الأمنية والجنائية، هم ثمرة استثمار استراتيجي في الإنسان، وتجسيد لرؤية القيادة الرشيدة في جعل التعليم أساس التميز المؤسسي، وبوابة العبور نحو مستقبل أمني أكثر ابتكاراً واستدامة، يسهم فيه الخريجون الجدد بكل كفاءة في خدمة الوطن ورفع رايته. وأوضح أن الخريجين يتم توزيعهم على ثلاثة تراكيز، تركيز أمن المرور، وتركيز إدارة الأزمات الأمنية، وتركيز البحث الجنائي ومسرح الجريمة.
التدريبات والتشكيلات العسكرية
وقال الرائد سعيد البديوي، مدير إدارة شؤون الطلبة المرشحين، إن التدريب العسكري في أكاديمية شرطة دبي يُعدّ حجر الأساس في إعداد الطلبة المرشحين، لما له من دور محوري في بناء الشخصية الأمنية المتزنة، وتعزيز قيم الانضباط، والالتزام، وتحمل المسؤولية. وقد حرصت الأكاديمية على تطوير منظومة تدريب عسكري متكاملة، تجمع بين الجاهزية البدنية، والكفاءة الميدانية، والالتزام السلوكي، وفق أفضل الممارسات العسكرية المعتمدة.
وأضاف الرائد "يركز البرنامج التدريبي على صقل مهارات المرشحين في مجالات الانضباط العسكري، واللياقة البدنية، والتدريب الميداني، والعمل بروح الفريق، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الطاعة الواعية، والقيادة، والانضباط الذاتي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على أداء واجباتها الأمنية بكفاءة واقتدار في مختلف الظروف وفي كل الأماكن."
وحول الاستعداد للتخريج، قال "قمنا بتشكيل فريق عمل متخصص لوضع الخطة التدريبية اللازمة للتخرج، وقد شملت هذه الخطة جميع التدريبات والتشكيلات العسكرية المقترحة، وتم تدريبهم على مدى 85 يوماً، حيث تلقّوا تدريبات عسكرية ورياضية مكثفة بلغت في مجموعها حوالي 425 ساعة تدريبية، لتحقيق أعلى مستويات الجاهزية، وبالإضافة إلى ذلك، نظمنا عدداً من الفعاليات المصاحبة في أربعة مواقع مختلفة. وكانت الفعالية الأولى في منطقة جميرا، حيث أقمنا عرضاً عسكرياً تكريماً للأول في المجموع العام والأول في التدريب العسكري، وسط أهله وفي منطقته. أما الموقع الثاني فكان في جزيرة بلو ووترز، حيث أضفينا طابعاً مميزاً على الفعالية هناك. كما أقمنا عرضاً عسكرياً في منطقة ند الشبا. إلى جانب الفعالية الختامية في الخوانيج غداً الخميس، تحت عنوان "عرض دبي العسكري".
عروض عسكرية
وأوضح الرائد خالد علي الشامسي، رئيس قسم السرية الرابعة، أن العروض العسكرية تُعدّ مظهراً من مظاهر الانضباط والدقة والاحترافية، وتجسيداً عملياً لما اكتسبه المتدربون خلال فترة تدريبهم من مهارات ميدانية وقدرات تنظيمية عالية. فهي تعبّر عن مستوى الجاهزية والتأهيل الذي وصلت إليه المؤسسة، وتبرز مدى التزام المتدربين بالتعليمات العسكرية وتنفيذ الأوامر بدقةٍ متناهية وانسجامٍ تام. وأوضح أن هذه العروض تأتي كنتاجٍ لمنظومة تدريب متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة المتدربين وتعزيز روح الفريق والعمل الجماعي بينهم، بحيث يظهر الأداء العسكري متقناً ومنسجماً في كل حركةٍ وخطوةٍ وتشكيل. وتعكس هذه المشاهد مدى العناية التي توليها المؤسسة العسكرية لتأهيل الأفراد وفق أعلى معايير التدريب والانضباط. مشيراً إلى أن العروض العسكرية تمثل محطة تقييمٍ حقيقية لمدى استيعاب المتدربين للمهارات التي اكتسبوها في مراحل التدريب المختلفة، سواء في المشاة أو الانضباط أو توحيد الصفوف والتحكم بالزمن والحركة والسلاح. فهي تعكس جاهزيتهم العالية وثقتهم بأنفسهم، وقدرتهم على الأداء الجماعي المتناغم بروحٍ عسكريةٍ راقية. وأضاف الرائد الشامسي "إن ما يُقدّمه المتدربون في هذه العروض هو دليل واضح على روح الإصرار والإتقان التي يتمتعون بها، ويعكس مدى نجاح البرامج التدريبية في إعدادهم بدنياً وذهنياً وسلوكياً ليكونوا نموذجاً للانضباط العسكري والاحتراف في الأداء، إذ أن هذه العروض العسكرية ماهي الا مرحلة متقدمة من التدريبات لا يمكن الوصول لها دون التمكن من إتقان جميع المراحل التدريبية السابقة."
التحول الرقمي
وبشأن التحول الرقمي، قالت ملازم مريم جمال بن ظبوي الفلاسي، رئيس قسم التطوير التقني، في إدارة الشؤون الإدارية، إن أكاديمية شرطة دبي وانطلاقاً من حرصها على مواكبة النظم التقنية الحديثة، تمكنت من تحقيق إنجازٍ عالميٍ نوعيٍ بتتويجها بالمركز الأول عالمياً في فئة التحول الرقمي ضمن جوائز Zairi الدولية للتميز في التعليم العالي للدورة الرابعة 2024–2025. كما نجحت في أن تكون أول أكاديمية شرطية رقمية في منطقة الشرق الأوسط تطبق نظام Blackboard Ultra SaaS، لتُقدم بذلك نموذجاً متقدماً في التعليم والتدريب الشرطي الذكي، ضمن مشروعها الاستراتيجي المتكامل الهادف إلى إعادة تصور التعليم الشرطي، ودمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر أمنية مؤهلة، قادرة على مواكبة المتغيرات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة.
وأشارت إلى عدد من الأنظمة الرقمية التي تقدمها الأكاديمية، من ذلك، برنامج شؤون المتدربين، وهو نظام متكامل لإدارة بيانات المتدربين، يشمل القبول، السجلات الأكاديمية، المتابعة والتقارير، كذلك موقع أكاديمية شرطة دبي الالكتروني التفاعلي للتعريف بالأكاديمية وبرامجها وخدماتها الالكترونية، كذلك نظام إدارة الأجهزة التعليمية، الخاص بإدارة وتأمين أجهزة الطلبة والموظفين وضمان الاستخدام الآمن، كذلك منصة لتقديم طلبات الدعم ومشاركة المعرفة والوثائق، ومنصة للتعليم الإلكتروني لإدارة المقررات، والتقييم، والتفاعل التعليمي، وبرامج تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، وكل ذلك ضمن بيئة حوسبة سحابية آمنة ومرنة ومستدامة.
كادر
طالب مرشح حميد شهدور...الأكاديمية تمنحنا التدريب والتعليم وبناء الشخصية
وشارك الطالب مرشح حميد شهدور، مسيرته الأكاديمية مع الحضور، مؤكداً شعوره بالفخر والامتنان لشرطة دبي، لحرصها على دعم المرشحين والمرشحات وتشكيل شخصيتهم وصقل مهاراتهم وقدراتهم، ليكونوا قادرين على المشاركة في بناء المستقبل، متسلحين بالعلم والانضباط والطموح.
وقال "التحقت بأكاديمية شرطة دبي وأنا شاب طموح، أمتلك حلماً بأن أكون أحد أبناء هذا الوطن الذين يساهمون في صناعة الفارق، وكلي فخر أن أتخرج بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وهذا لم يكن ليكون ، لولا فضل الله أولاً، ثم الدعم والرؤية الثاقبة التي غرستها الأكاديمية فينا جميعاً. فالأكاديمية لم تكن فقط مؤسسة تعليمية أو تدريبية، بل كانت بيئة متكاملة، تهتم بالطالب من جميع الجوانب: أكاديمياً، وعسكرياً، وبدنياً، نفسياً، وشخصياً."
وأضاف "من أهم ما ميز هذه المؤسسة العريقة، أنها لا تبحث فقط عن الطالب المتفوق في دراسته، بل تبحث في أعماق كل طالب عن بذور التميز والموهبة، فتسقيها وترعاها حتى تزهر. وأنا كنت من أولئك الذين احتضنت الأكاديمية مواهبهم، فقد وجدت في نفسي شغفاً في فن الإلقاء والخطابة، وهو ما عملت الأكاديمية على دعمه وتشجيعه، حتى وجدت نفسي أقف في مناسبات رسمية ألقي الكلمات الافتتاحية، وأمثل زملائي بصوتي وكلماتي، مستفيداً من كل ما تلقيته من تدريب لغوي وعملي مكّنني من أن أعبر عن أفكاري بثقة وفصاحة لغوية."
وأكد أن الأكاديمية تؤمن بأن بناء الطالب لا يقتصر فقط على الجانب العلمي، بل يتطلب بناء شخصية قيادية، واثقة، متزنة، قادرة على اتخاذ القرار، والتواصل، والإبداع، والتفاعل مع متغيرات الحياة. لافتاً إلى أنهم خضعوا خلال الأربع سنوات لتدريب عسكري صارم، وتعليم أكاديمي رفيع، وتجارب ميدانية عملية.
وتابع "أستطيع اليوم أن أقول بثقة، أنا نتاج هذه المنظومة المتكاملة. إن تخرجي بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، ومشاركتي في العديد من المناسبات كممثل للأكاديمية، لم يكن وليدة صدفة، بل ثمرة رؤية واضحة وجهود مشتركة بين الطالب والمؤسسة."
وأضاف "اليوم ونحن ننتقل من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل، نحمل معنا العهد بأن نكون أوفياء لما تعلمناه، وأن نُجسد على أرض الواقع الصورة التي أرادتها الأكاديمية لطلبتها وخريجيها. ومن هذه المنصة، أتوجه باسمي واسم زملائي وزميلاتي بالشكر لقيادتنا الرشيدة، وأكاديميتنا الكريمة، وكل من ساهم في هذا النجاح."