رجال أعمال يؤكدون أن الإمارات رسخت مكانتها العالمية بفضل السياسات الاقتصادية المرنة
في ظل التوترات الإقليمية والصراعات المتصاعدة في المنطقة، يبرز صوت رجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة كدليل حي على متانة الاقتصاد الوطني وصلابة بيئة الأعمال. فعلى الرغم من التحديات الجيوسياسية المحيطة، لم تتأثر الإمارات بالأزمة بالشكل الذي قد يتوقعه البعض، بل أثبتت قدرتها على الاستمرار في النمو والحفاظ على استقرارها الاقتصادي يؤكد رجل الأعمال زايد البداد « الرئيس التنفيذي لمجموعة البداد القابضة « أن الإمارات رسخت مكانتها العالمية كواحة من الأمن والاستقرار، وهو ما يشكل عاملا حاسما في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، وبفضل السياسات الاقتصادية المرنة والرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة، استطاعت الدولة أن تخلق بيئة أعمال محفزة، قادرة على امتصاص الصدمات والتعامل مع الأزمات بكفاءة عالية مضيفا بأن حركة الأسواق داخل الدولة تسير بوتيرة طبيعية ، ولم تشهد القطاعات الحيوية أي اضطرابات تذكر. بل على العكس، شهدت بعض القطاعات نموا ملحوظا نتيجة زيادة الطلب، خاصة في مجالات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والصناعة. مؤكدا بأن سلاسل الإمداد لم تتأثر بشكل كبير، بفضل البنية التحتية المتطورة والموانئ والمطارات التي تعد من بين الأفضل عالميا، وتعد دولة الإمارات المركز الرئيسي لانطلاق أعمال مجموعة البداد، حيث تشكل منصة استراتيجية متكاملة تنطلق منها البضائع إلى مختلف دول العالم بكفاءة وسرعة عالية. ويعزز هذا الدور ما تتمتع به الدولة من بنية تحتية متطورة وشبكة لوجستية عالمية المستوى، جعلت منها محورا رئيسيا في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد. وقال « البداد « أن التسهيلات الحكومية والإجراءات المرنة التي توفرها الإمارات في دعم نمو الأعمال وتوسعها، مكن الشركات الوطنية، ومنها البداد، من تعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية ، بفضل الدور المحوري الذي تلعبه الموانئ الإماراتية حيث تعد من بين الأكثر تطورا على مستوى العالم، سواء في التقنيات الحديثة أو القدرة الاستيعابية أو سرعة إنجاز العمليات، الأمر الذي ينعكس إيجابا على كفاءة عمليات التصدير وإعادة التصدير.
مشيراً بأن مجموعة البداد تستفيد من هذه المنظومة المتكاملة لتكون مركزها اللوجستي الرئيسي في الدولة، حيث يتم من خلالها إدارة عمليات الشحن والتوزيع بكفاءة عالية، بما يضمن وصول المنتجات إلى الأسواق العالمية في الوقت المناسب وبأعلى معايير الجودة ، وبفضل هذا التكامل بين البيئة الاستثمارية الداعمة والبنية التحتية المتقدمة، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي، فيما تمضي مجموعة البداد قدما في توسيع نطاق أعمالها، مستندة إلى قاعدة صلبة تنطلق من أرض الإمارات نحو آفاق دولية أوسع.
مؤكدا بأن الثقة في الاقتصاد الإماراتي لم تتراجع، بل ازدادت قوة، حيث واصلت الشركات خططها التوسعية، واستمرت الاستثمارات في التدفق إلى الأسواق المحلية والخارجية، ويعزو ذلك إلى وضوح التشريعات، وسرعة اتخاذ القرار، والدعم الحكومي المستمر للقطاع الخاص، ما يعزز من قدرة الشركات على التكيف مع مختلف الظروف ، كما أوضح أن مجموعة البداد نفذت مشاريع داخل دولة الإمارات وخارجها في مجالات البنية التحتية المؤقتة والدائمة، وأن عملياتها الإنتاجية مستمرة وفق الخطط التشغيلية المعتمدة مع الالتزام بمعايير الجودة والجداول الزمنية للتسليم. وفي ذات السياق أضاف « البداد « أن المجموعة طورت حلولا هندسية مخصصة لمرحلة ما بعد الأزمات، تشمل إنشاء مرافق خدمية وصحية خلال فترات زمنية قصيرة ضمن نطاق أعمالها التشغيلية في المنطقة . وقال أن المجموعة واصلت عملياتها الإنتاجية رغم التحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن منظومة التصنيع لديها تعمل وفق طاقة تشغيلية متكاملة تتيح استمرار الإنتاج والتصدير إلى الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن التحديات العالمية غالبا ما تفتح فرصا وآفاقا جديدة ، وهو ما تدركه الإمارات جيدا. فقد عملت الدولة على تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على مصادرها التقليدية، مما عزز من قدرتها على مواجهة الأزمات. كما أن التركيز على الابتكار والتكنولوجيا أسهم في خلق قطاعات جديدة واعدة، تستقطب الاستثمارات وتوفر فرص نمو مستدامة، وتعد تجربة الإمارات في التعامل مع الأزمات نموذجا يحتذى به، حيث نجحت في تحويل التحديات إلى فرص، والحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم التقلبات الإقليمية، وقد اجمع رجال الأعمال والمستثمرين على أن العمل داخل الدولة يسير بسهولة ويسر، وأن الثقة في المستقبل لا تزال قوية، مدعومة برؤية واضحة وطموح لا يعرف الحدود.