رعاية الأجداد لأحفادهم.. وصفة طبيعية لدماغ نشيط

رعاية الأجداد لأحفادهم.. وصفة طبيعية لدماغ نشيط


أظهرت دراسة جديدة أن تقديم الأجداد الرعاية لأحفادهم قد يكون له تأثير إيجابي ملحوظ على وظائف الدماغ، ويساهم في الحد من تراجع مهارات التفكير والذاكرة مع التقدم في العمر. وأوضحت الدراسة، وفقاً لـ"الديلي ميل" أن أولئك الذين يشاركون بانتظام في رعاية أحفادهم يسجلون درجات أعلى في اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية مقارنة بمن لم يقدموا رعاية للأطفال. وأظهرت النتائج أن الجدات، اللواتي يقدمن عادةً رعاية أكثر تفصيلًا للأحفاد، تتباطأ لديهن عملية التدهور المعرفي بشكل أكبر. وشملت الاختبارات المعرفية مطالبة الأجداد بتسمية أكبر عدد ممكن من الحيوانات خلال دقيقة واحدة لاختبار الطلاقة اللفظية، وتذكر قائمة من 10 كلمات فورًا وبعد 5 دقائق لاختبار الذاكرة.  وخلُصت النتائج إلى أن مستوى المشاركة العام للأجداد في رعاية الأحفاد كان أكثر تأثيرًا على الوظائف الإدراكية من عدد مرات تقديم الرعاية أو الأنشطة الفردية نفسها. وقالت الباحثة فلافيا تشيريتشيس، من جامعة تيلبورغ بهولندا: "أكثر ما لفت انتباهنا أن كون الشخص جدًا أو جدةً يقدم الرعاية له أثر ملموس على الوظائف المعرفية، بغض النظر عن عدد المرات أو تفاصيل الرعاية".  وأضافت أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لدراسة تأثير بيئة الأسرة والدوافع وراء تقديم الرعاية، معتبرة أن الرعاية الطوعية ضمن أسرة داعمة قد يكون لها أثر أكبر من تقديم الرعاية في بيئة مرهقة أو غير طوعية. وتبرز هذه النتائج الدور الاجتماعي للأجداد في دعم الأسر والمجتمع، إلى جانب الفوائد المعرفية التي يحققونها لأنفسهم من خلال التواصل اليومي، والمشاركة الفاعلة مع أحفادهم.