روبيو يقوم بجولة أوروبية لتعزيز نفوذ واشنطن في القطب الشمالي

روبيو يقوم بجولة أوروبية لتعزيز نفوذ واشنطن في القطب الشمالي

يتوجّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى آيسلندا الأسبوع المقبل، وكذلك إلى اليونان والبرتغال، وفق ما أعلنت الوزارة الأمريكية.
وتأتي تحركات الوزير الأمريكي روبيو، سعيًا منه إلى تعزيز الاندفاعة الدبلوماسية للولايات المتحدة في القطب الشمالي بعد الاتفاق بشأن غرينلاند.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية، نقلته وكالة «فرانس برس»، أن روبيو يلتقي في ريكيافيك المسؤولين الآيسلنديين «للبحث في التعاون الاقتصادي والأمني» بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من اتفاق أمني بشأن غرينلاند أُبرم الأسبوع الفائت في نيويورك، وضع حدًا لسلسلة خلافات وتّرت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وبموجب هذا الاتفاق، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرينلاند، ما يجعل الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي يرسخ موقعه في الفلك الأمريكي، بعد تهديدات دونالد ترامب بضمّه.
ومع تصاعد التوتر في القطب الشمالي، استعادت آيسلندا أهمية استراتيجية كبرى، غير أن الجزيرة التي لا جيش لديها لا تزال تعتمد إلى حد كبير على الولايات المتحدة لضمان أمنها، وكذلك على حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا جديدًا في مطلع أيلول-سبتمبر الماضي، بنشره «خريطة» غطّى فيها العلم الأمريكي كامل أمريكا الشمالية والمكسيك وجزر البحر الكاريبي وغرينلاند وآيسلندا.
وردّت آيسلندا باستدعاء السفير الأمريكي في ريكيافيك «لإبلاغه بشكل واضح أن هذه الصورة غير مناسبة إطلاقًا».
كما تأتي زيارة روبيو أيضًا عقب استفتاء أُجري في أواخر آب-أغسطس الماضي، صوّت فيه 52,8% من الآيسلنديين رفضًا لاستئناف مفاوضات انضمام الجزيرة إلى الاتحاد الأوروبي، المجمّدة منذ عام 2013، فيما أيّده 47,2%.
وتعود آخر زيارة لوزير خارجية أمريكي إلى آيسلندا إلى عام 2021. بعد ذلك، يتوجّه ماركو روبيو إلى أثينا للمشاركة في «حوار استراتيجي» يشكّل الأمن الإقليمي وأمن الطاقة أبرز محاوره. وستكون العاصمة البرتغالية لشبونة المحطة الأخيرة في جولة روبيو.