إعلام أميركي: مدير «سي آي إيه» زار موسكو للتحذير من استهدافها دول الناتو

روسيا تهدد بضرب أهداف عسكرية لبريطانيا بسبب تزويد أوكرانيا بصواريخ

روسيا تهدد بضرب أهداف عسكرية لبريطانيا بسبب تزويد أوكرانيا بصواريخ

حذرت روسيا أمس الخميس من أنها قد تشن ضربات على أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردا على هجمات أوكرانية تستهدف أراضيها باستخدام صواريخ كروز بريطانية بعيدة ‌المدى. وكان هذا التحذير، الذي نقلته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي بموسكو، من أشد التحذيرات التي وجهتها روسيا حتى الآن ‌إلى بريطانيا، ​العضو في حلف شمال الأطلسي والحليف البارز لأوكرانيا. وقالت زاخاروفا إن لندن “تبعد خطوة واحدة” عن أن تصبح متواطئة من الناحية القانونية في ما وصفته بأنه “إرهاب” يستهدف المدنيين الروس، وهو أمر قالت إنه سيؤدي إلى عواقب ​وخيمة ‌ما لم تُغير بريطانيا نهجها. وأضافت «حذرنا ​مرارا ​من أن أي منشآت أو معدات عسكرية بريطانية في أوكرانيا أو خارجها قد تكون أهدافا ردا على الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية باستخدام أسلحة بريطانية».
من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن رئيس الأركان فاليري غيراسيموف زار قواته المنتشرة على جبهة أوكرانيا، مؤكدة عزم موسكو السيطرة على مزيد من البلدات والقرى في الشرق الأوكراني.
ونشرت موسكو مقطع فيديو يظهر غيراسيموف وهو يلتقي جنودا، مشيرة إلى أنه أشاد بالنجاحات التي حققتها قواته في شرق أوكرانيا وحدد الأهداف للمرحلة المقبلة.
هذا وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الزيارة غير الاعتيادية التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو هذا الأسبوع هدفت إلى تحذير روسيا من أيّ هجوم محتمل على دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة سي بي إس نيوز أن راتكليف سعى خلال زيارته إلى ردع موسكو عن مهاجمة أيّ من أعضاء الناتو، في ظل تقديرات استخبارية أميركية تشير إلى أن روسيا قد تحاول اختبار تماسك الحلف.


وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الروسي قد يسعى خلال السنوات القليلة المقبلة إلى اختبار حلف شمال الأطلسي عبر هجوم محدود.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف زيارة راتكليف إلى موسكو الثلاثاء بأنها شبه روتينية، ملمحا إلى أن المباحثات خلالها تركّزت على الحرب في أوكرانيا.
وتوجّه راتكليف إلى موسكو في زيارة غير معلنة الثلاثاء، ليصبح بذلك أحد أرفع المسؤولين الأميركيين الذين يزورون روسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا في العام 2022.
وجاءت زيارته وسط تصعيد في الهجمات الروسية على أوكرانيا، ما زاد من أعداد الضحايا المدنيين، في ظلّ جمود يخيّم على محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن راتكليف تطرّق خلال مباحثاته مع المسؤولين الروس إلى الحرب في إيران، محذرا من عقوبات إضافية في حال ظلّ مضيق هرمز مغلقا أمام حركة الملاحة.
لكن ترامب رفض التكهنات القائلة بأن راتكليف ناقش ملفات مثل احتمال اختبار روسيا لقدرات الناتو أو حملة الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، قائلا لم يذهب إلى هناك من أجل أيّ من الأمور التي ذكرتها، وإن كان من الممكن أن يخرج شيء من تلك المباحثات.