ريال سوسييداد يتوّج بكأس الملك ويبخر حلم غريزمان

ريال سوسييداد يتوّج بكأس الملك ويبخر حلم غريزمان

توج ريال سوسييداد بلقب كأس ملك إسبانيا في كرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه وبخر حلم أتلتيكو مدريد ومهاجمه الفرنسي أنطوان غريزمان بالفوز 4-3 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 2-2) في المباراة النهائية على ملعب "لا كورتيخا" في اشيبيلية.
وتقدم ريال سوسييداد مرتين في الوقت الاصلي عبر أندر بارينيتشيا الذي سجل أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية للمسابقة بعد 14 ثانية وقائده ميكل أويارسابال (45+1 من ركلة جزاء)، ورد أتلتيكو مدريد بواسطة النيجيري أديمولا لوكمان (18) والارجنتيني خوليان ألفاريس (83).
ولم تتغير النتيجة في التمديد واحتكم الفريقان الى ركلات الترجيح التي ابتسمت لسوسييداد بعد تألق حارس مرماه أوناي ماريرمو الذي تصدى للركلتين الاوليين للنروجي ألكسندر سورلوث وألفاريس، فيما سجل الارجنتينيان الاخران نيكو غونساليس وثياغو ألمادا وأليكس بايينا.
في المقابل، سجل كارلوس سولير والكرواتي لوكا سوتشيتش وأيهن مونيوس وبابلو مارين لريال سوسييداد، فيما أهدر الإيسلندي أوري أوسكارسون الركلة الثانية التي تصدى لها الحارس الارجنتيني خوان موسو.

- "تحقق حلم الطفولة" -
وهو اللقب الرابع لريال سوسييداد في النهائي الثامن في تاريخه بعد 1909 و1987 عندما حققه على حساب أتلتيكو مدريد بالذات وبركلات الترجيح بتعادلهما 2-2 أيضا، و2020.
وبدا موسم "لا ريال" متجها نحو المعاناة قبل تعيين المدرب الأميركي بيليغرينو ماتاراتسو في كانون الأول-ديسمبر، إذ نجح في إنعاش حملة الفريق.
وقال ماريرو حارس مرمى ريال سوسييداد "إنها لحظة للاستمتاع، للحلم وللإيمان... الطفل الذي حلم بهذا... حققه".
وخاض ريال سوسييداد أول نهائي منذ فوزه على أتلتيك بلباو 1-0 سجله أويارسابال من ركلة جزاء في نسخة 2019-2020 التي أُقيمت خلف أبواب موصدة بسبب فيروس كورونا، وأول نهائي بحضور جماهيري منذ موسم 1987-1988 حين خسر بالنتيجة ذاتها أمام برشلونة.
في المقابل، فشل رجال المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني في رفع الكأس للمرة الحادية عشرة في تاريخهم والأولى منذ عام 2013 في النهائي الـ20 لهم. وخرج أتلتيكو الذي كان يمني النفس بالتتويج باللقب مع مهاجمه المخضرم غريزمان قبل رحيله المعلن هذا الصيف إلى أورلاندو في الولايات المتحدة، يتحسر على الأخطاء.
وقال قائده كوكي "فعلنا كل ما بوسعنا، واضطررنا للسباحة عكس التيار منذ البداية. كانت لدينا بعض الفرص قبل نهاية الدقائق التسعين، ولو سجلنا إحداها لتغيرت القصة. علينا تهنئة لا ريال، هكذا هي الحياة. الأمر مؤلم لكن علينا الاستمرار".
وخاض أتلتيكو أول نهائي له في كأس الملك منذ تتويجه العاشر في موسم 2012-2013 على حساب جاره وغريمه ريال مدريد، لكنه واصل معاناته في الآونة الاخيرة رغم انتزاعه بطاقة التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة.
وخسر أتلتيكو امام برشلونة 1-2 الثلاثاء في اياب ربع نهائي المسابقة القارية العريقة وكانت الخامسة في آخر ست مباريات خاضها في مختلف المسابقات.

- هدف مبكر قياسي -
ومنح بارينيتشيا التقدم لريال سوسييداد بعد 14 ثانية فقط بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر كرة عرضية للبرتغالي غونسالو غيديش في أول هجمة في المباراة وأسكنها على يمين الحارس الارجنتيني خوان موسو كاسرا الرقم القياسي السابق (17 ثانية) الذي يعود إلى عام 1952، والمسجل باسم لاعب فالنسيا السابق مانويل بادينيس.
وجرب بارينيتشيا حظه بتسديدة قوية من خارج المنطقة تصدى لها الحارس موسو على دفعتين (17).
وعادل أتلتيكو مدريد النتيجة في الدقيقة 19 عبر تسديدة زاحفة من داخل المنطقة للنيجيري أديمولا لوكمان اثر تمريرة من غريزمان.
وبات لوكمان ثاني نيجيري يهز الشباك في المباراة النهائية لكأس الملك بعد مواطنه فينيدي جورج مع ريال بيتيس في مرمى برشلونة عام 1997 حسب "أوبتا" للاحصاءات الرياضية.
وكاد سولير يعيد التقدم لريال سوسييداد بتسدبدة من مسافة قريبة ارتطمت بدييغو يورتني وتحولت الى ركنية لم تثمر (26).
ومنح أويارسابال التقدم مجددا للفريق الباسكي من ركلة جزاء في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الاول اثر تدخل قوي للحارس موسو على غيديش.
وأنقذ ألفاريس أتلتيكو مدريد من الخسارة بإدراكه التعادل بتسديدة رائعة من خارج المنطقة فارضا التمديد.
وأهدر البديل الاميركي جوني كاردوسو فرصة هدف الفوز لفريق العاصمة اثر انفراد من مسافة قريبة لكنه سدد الكرة بجوار القائم الايمن (90+2).
وانقذ موسو مرماه من هدف محقق بتصديين لتسديدتين قويتين من داخل المنطقة لسوتشيتش واوسكارسون (98).
وحرمت زاوية العارضة والقائم ألفاريس من هز الشباك بردها تسديده القوية من خارج المنطقة الى خارج المرمى (100).