ريمونتادا أم نهاية مبكرة.. برشلونة والمهمة المستحيلة أمام أتلتيكو
يستضيف فريق برشلونة نظيره أتلتيكو مدريد على ملعب كامب نو الثلاثاء، في إياب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا، في مواجهة تبدو صعبة للغاية للفريق الكاتالوني بعد الخسارة الثقيلة في مباراة الذهاب.
برشلونة مطالب بقلب تأخره بأربعة أهداف للتأهل للنهائي، في حين يحل أتلتيكو مدريد بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه فوزاً كاسحاً 4-0 في مباراة الذهاب، مما يمنحه أفضلية كبيرة ويجعل أي خروج من المباراة شبه مستحيل إلا في حال حدوث انهيار كامل.
ويواجه برشلونة موقفاً غير مألوف ومحرج قبل الإياب، بعد أن تراجع بشكل واضح أمام أتلتيكو في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب ميتروبوليتانو.
الفريق الكاتالوني ظهر أقل حدة في المواجهات الفردية وخسر الكثير من الكرات الثانية، كما فشل في فرض إيقاعه المعتاد على اللعب.
ومع ذلك، يمكن للفريق أن يستمد بعض الثقة من أدائه هذا الموسم، خاصة في الدوري الإسباني حيث يتصدر الترتيب حالياً، بالإضافة إلى فوزه المريح 4-1 على فياريال الأسبوع الماضي، وهي المباراة التي شهدت تسجيل اللاعب الصاعد لامين يمال أول ثلاثية في مسيرته الاحترافية.
على الرغم من ذلك، أظهرت مباراة الذهاب العديد من نقاط الضعف في برشلونة، حيث عانى الفريق من كثافة أتلتيكو البدنية وصعوبة التعامل مع الضغط العالي، خاصة في غياب بعض اللاعبين الأساسيين مثل ماركوس راشفورد، رافينيا وبيدري، ما ترك المدير الفني هانسي فليك لديه خياراته محددة في مراكز حاسمة.
ومع عودة هؤلاء اللاعبون المصابين، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضهم، يعتقد "البلوغرانا" أن فرصة الرد لا تزال قائمة، رغم أن المهمة تبدو شبه مستحيلة.
تاريخياً، اللقاءات بين برشلونة وأتلتيكو نادراً ما تنتهي بالتعادل، إذ لم يسجل أي تعادل في آخر أربع مواجهات بين الفريقين، مما يشير إلى احتمال وجود نتيجة حاسمة في إياب قبل النهائي.
أما أتلتيكو مدريد، بقيادة دييغو سيميوني، فقد أظهر سيطرة واضحة في مباراة الذهاب، حيث كان الفريق أكثر شراسة وانضباطا، واستغل الفرص بفعالية كبيرة ليضع قدمه في النهائي.
وجاء الهدف الأول عن طريق إريك غارسيا، لاعب برشلونة، بالخطأ في مرماه، قبل أن يضاعف أنطوان غريزمان النتيجة بلمسة حاسمة. وأضاف أديمولا لوكمان الهدف الثالث، وقبل نهاية الشوط الأول، قدم تمريرة حاسمة لزميله جوليان ألفاريز ليختتم النصف الأول بعرض هجوم متكامل.
يحل أتلتيكو ضيفاً على برشلونة بعد فوز صعب 1-0 على ريال أوفييدو، بهدف ألفاريز في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهو ما يعكس استمرار الفريق في تحقيق نتائج إيجابية، إذ فاز في ثلاث من آخر خمس مباريات، وتعادل مرة وخسر واحدة.
ومع هذا التقدم الكبير، من المتوقع أن يعتمد الفريق على نهج منضبط ومحكم، يركز على إحباط محاولات برشلونة مع الاستفادة من الفرص على المرتدات، مستفيداً من خبرته الدفاعية وقدرته على إدارة المباريات ذات الضغط العالي.
من الناحية الفنية، سيغيب عن برشلونة إريك غارسيا بسبب الإيقاف بعد طرده في مباراة الذهاب، بينما لا يزال روبرت ليفاندوفسكي خارج التشكيلة بعد إصابته بكسر في عظمة الوجه، ما يجعل فيران توريس الخيار المتوقع لقيادة الهجوم.
كما يستمر غياب أندرياس كريستنسن بسبب إصابة في الرباط الصليبي وفرينكي دي يونغ لوجود مشكلة في الفخذ. بينما عاد جافي للتدريبات، إلا أن المخاطر المرتبطة بمشاركته في الوقت الحالي عالية، لكن عودة راشفورد ورافينيا وبيدري توفر دفعة معنوية للفريق.
أما أتلتيكو مدريد، فسيفتقد جوني كاردوسو للإصابة في أوتار الفخذ، بينما لا يزال بابلو باريوس غائباً بسبب مشكلة في الفخذ، ومتوقع عودته منتصف مارس الجاري.
ومن المرجح أن يعتمد سيميوني على التشكيلة المعتادة بقيادة ألفاريز وألكسندر سورلوث في الهجوم، مع بقاء لوكمان ضمن عناصر الفريق الهجومية، في حين سيتولى كوكي وماركوس يورنتي الحفاظ على التوازن وسط الملعب.
دفاعياً، سيعتمد الفريق على الرباعي ماتيو روجيري، ديفيد هانكو، مارك بوبيل وناويل مولينا للحفاظ على الصلابة الدفاعية.
وفي مباراة الدور قبل النهائي الأخرى، يلتقي ريال سوسييداد مع ضيفه أتلتيك بلباو الأربعاء، علما بأن الأول فاز في مواجهة الذهاب بهدف نظيف.