ستارمر بين الحذر والمواجهة.. بريطانيا تنتظر لحظة الحسم المناسبة مع ترامب

ستارمر بين الحذر والمواجهة.. بريطانيا تنتظر لحظة الحسم المناسبة مع ترامب


أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه قد يأتي يوم يحتاج فيه إلى اتخاذ  موقف حازم ضد ترامب، لكنه لا يرى أن اللحظة قد حانت بعد، في علامة على الحفاظ على مصالح لندن الاقتصادية والأمنية، في ملفات ضخمة مثل أوكرانيا وصفقات تجارية بمليارات الجنيهات، مع تجنّب استفزاز الرئيس ترامب. وفي تصريح موجز، بحسب «الغارديان»، صرح ستارمر بأن مادورو كان «رئيسًا غير شرعي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على التزام بريطانيا بالقانون الدولي.  ويرى الخبراء أن هذه التصريحات ترسل رسالة مزدوجة، تتمثل في طمأنة الأوروبيين بأنه قد يتخذ موقفًا صارمًا ضد ترامب يومًا ما. فبعد اقتحام الولايات المتحدة لفنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجد ستارمر نفسه في قلب اختبار دبلوماسي بالغ الحساسية، ولم يكن الرد السريع خيارًا؛ فقد استغرقت «داونينغ ستريت» نحو 16 ساعة قبل أن يصدر ستارمر تعليقًا عامًا، جمع بين الحذر والسياسة المحكمة.
ويعتقد مراقبون أن هذا الموقف كشف علامات قلق داخل الحكومة البريطانية، خصوصًا في وزارة الخارجية، حيث يُنظر إلى الصمت على عمليات كهذه، كخطر يهدد النظام الدولي ويعطي سابقة قد تُستغل لاحقًا. وبينما يتسم الموقف البريطاني بصلابة لفظية واضحة عندما يتعلق الأمر بحلفاء أوروبيين، كما حدث في دعم الدنمارك ضد تهديدات ترامب بشأن غرينلاند، ومرونة محسوبة في مواجهة البيت الأبيض، فإن محللين يرون أن هذا الحذر ليس تردّدًا، بل اختيارًا استراتيجيًا يوازن بين المصلحة الوطنية والمبادئ، ويؤكد على أن المواجهة المباشرة قد تأتي لاحقًا عندما يرى ستارمر أنها لا تهدد مصالح بلاده الحيوية.