مركز محمد بن راشد للفضاء يستكمل دمج حمولة «RTx» على متن المستكشف «راشد 2»
سلطان القاسمي يكرم الفائزين بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس ، حفل تكريم الفائزين بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، وذلك في مسرح معهد الشارقة للتراث.
استهل الحفل بعرض لفن الآهال قدمته فرقة الشارقة الوطنية التابعة لمعهد الشارقة للتراث، شاهد الحضور بعدها عرضاً مرئياً سلط الضوء على مسيرة ورسالة وأهداف جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي.
وألقى الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، كلمةً تناول فيها جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في الاهتمام بالتراث الثقافي وتقديم الصون العاجل للمعالم التاريخية والتراثية، من خلال المشروعات والمبادرات الرامية إلى حفظ الذاكرة المكانية، والتقاليد المروية، في الشارقة وعلى مستوى العالم ودعم سموه حماية الموروث الثقافي، حتى إطلاق جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، التي تعد أول جائزة عربية تنحو المنحى الدولي في مجال التراث الثقافي.
وأشار المسلم إلى الإهمال الذي لازم التراث الثقافي على مستوى العالم نتيجة النظرة النمطية للموروث الشعبي، وما نتج عنها من تبعات طالت التراث وحفظه، إلى أن دعت المنظمات الدولية الشعوب والدول إلى ضرورة حماية تراثها، وصون موروثها والمحافظة عليه من الضياع والاندثار، وتسخير جميع الجهود الكفيلة بتحقيق تلك الغاية المنشودة، مما حفظ التراث الثقافي وجعله في صدار الاهتمامات.
وقدّم المسلم التهاني والتبريكات إلى الفائزين بالجائزة، لافتاً إلى أنها أصبحت علامة فارقة في الجوائز المتخصصة، وجسراً منيعاً للتواصل الحضاري، والتبادل الثقافي، خدمة لمشروع الشارقة الثقافي الذي يحاور العالم بالثقافة الواعية، والفكر المستنير، والتراث الحي الذي يجمع الإنسانية مهما اختلفت ثقافاتها وألوانها ومشاربها.
وألقت عائشة راشد الحصان الشامسي، أمين عام جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، كلمة لفتت فيها إلى أنّ الجائزة تمضي في رسالتها، محتفية بالإنسان الذي يحمل التراث ويرويه ويمارسه، وبالباحث الذي يُوثّقه ويدرسه، وبالمؤسسات والمشروعات التي تعمل على صونه واستمراره، إيماناً بأنّ حفظ التراث مسؤولية، وأن قيمته لا تقف عند ما نحتفظ به من الماضي، بل فيما يحمله من معرفة وخبرة، وما يصونه من هوية، وما يصل حاضر الإنسان بجذوره.
وأشارت إلى أن الدورة السادسة تحتفي بنخبة جديدة من الفائزين والمكرمين، ممن قدموا أعمالاً وتجارب جديرة بالتقدير في خدمة التراث الثقافي، مباركةً لهم الفوز وأن تسهم أعمالهم في تعميق المعرفة به، وأن تكون حافزاً لمزيد من البحث والعمل والصون.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام الحفل بتكريم الفائزين بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في حقولها المتنوعة.
وفاز بجائزة شخصية العام للتراث الثقافي، الدكتور عبد الله بن الطابور الكتبي. وفي حقل أفضل الممارسات لصون عنصر التراث الثقافي، فاز كل من: هيئة الثقافة والفنون في دبي عن الفئة المحلية، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عن الفئة العربية، وتّشَى جِيانْغ من جمهورية الصين الشعبية عن الفئة الدولية.
وفاز بالجائزة في حقل أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي، كل من: الدكتورة فاطمة علي محمد علي المعمري عن الفئة المحلية، والباحثتان هدى بنت مبارك بن حميد وثريا بنت عبد الله من سلطنة عُمان عن الفئة العربية، والدكتور سيد لاريف من جمهورية الجبل الأسود عن الفئة الدولية.
وفي حقل أفضل حملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، فاز كل من: الراوي راشد بن عبدالله المحيان الكتبي عن الفئة المحلية، والراوية حفيظة حور من المملكة المغربية عن الفئة العربية، والراوية دي شيلا مويرا ويلسون من جمهورية سنغافورة عن الفئة الدولية.
كما تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم أعضاء لجنة التحكيم والرعاة والشركاء والداعمين واللجنة العلمية.
حضر الحفل بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: الشيخ خالد بن أحمد القاسمي، رئيس دار الوثائق، وخالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، والمهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات، والدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وصلاح سالم المحمود، مدير عام دار الوثائق، ومحمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتورة عائشة بو خاطر الشامسي، أمين عام مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي، وأبوبكر محمد الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وعدد من المسؤولين والمختصين.