جسور للتواصل الإنساني بين المدرسة وطلبتها
شما بنت محمد تطلق مبادرة أبطال التعلم عن بعد لتعزيز الدعم النفسي والإنساني للطلبة
في خطوة تعكس عمق الرؤية الإنسانية للتعليم في دولة الإمارات أطلقت مدرسة محمد بن خالد آل نهيان للأجيال بالعين مبادرة مجتمعية نوعية تحت عنوان أبطال التعلم عن بعد وذلك برعاية ودعم خاص من الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية بهدف تقديم الدعم النفسي والإنساني للطلبة خلال فترة التعلم عن بعد التي أقرتها الدولة كإجراء احترازي في ظل الأزمة الأخيرة.
وتأتي هذه المبادرة انسجاما مع توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤكد أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها وتجسيدا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي تضع جودة الحياة والتماسك المجتمعي في صدارة الأولويات، خاصة في أوقات التحديات. وترتكز المبادرة على تعزيز جسور التواصل الإنساني المباشر بين المدرسة وطلبتها حيث يقوم فريق ميداني من المدرسة بقيادة مديرة المدرسة وبمشاركة عدد من الإداريين والمعلمين بتنظيم زيارات منزلية للطلبة في أجواء احتفالية دافئة تهدف إلى رفع معنوياتهم وتعزيز شعورهم بالانتماء وتخفيف آثار العزلة المرتبطة بالتعلم عن بعد.
وفي تصريح للشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، أكدت أن التعليم قبل أن يكون نقلا للمعرفة بناء أكاديميا هو بناء للإنسان في أبعاده النفسية والاجتماعية ومبادرة أبطال التعلم عن بعد تجسد التزامنا بأن يظل الطالب محور الاهتمام وأن يشعر دائما بأن المدرسة حاضرة في حياته، حتى في أصعب الظروف وأضافت سموها أن المبادرة تمثل نموذجا عمليا للتكامل بين المؤسسة التعليمية والمجتمع، وتعزز من قيمة التراحم والتواصل الإنساني التي تعد من ركائز الهوية الإماراتية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة مليكة بوسيف، مديرة المدرسة أن هذه المبادرة نابعة من إيماننا بأن الطالب يحتاج إلى الدعم الإنساني بقدر حاجته إلى التعليم، وحرصنا من خلالها على أن نكون قريبين من طلابنا نشاركهم لحظاتهم ونؤكد لهم أنهم ليسوا وحدهم.
وقد لاقت المبادرة تفاعلا إيجابيا من الطلبة وأسرهم حيث عبروا عن تقديرهم لهذه اللفتة الإنسانية التي عززت روح الطمأنينة والانتماء، وأسهمت في خلق بيئة تعليمية أكثر توازناً رغم التحديات.
وتؤكد مدرسة محمد بن خالد آل نهيان للأجيال من خلال هذه المبادرة التزامها بدورها التربوي الشامل الذي لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان وتعزيز جودة حياته بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات نحو مجتمع أكثر تماسكا وإنسانية.