صفقة استحواذ تهز «سي إن إن».. حليف ترامب يقترب من شراء الشبكة

صفقة استحواذ تهز «سي إن إن».. حليف ترامب يقترب من شراء الشبكة


في ظل منافسة علنية للاستحواذ على «وارنر براذرز ديسكفري»، الشركة الأم لشبكة «سي إن إن» الإخبارية، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجومه على الشبكة، واصفاً إدارتها بأنها «وصمة عار»، ومؤكداً ضرورة بيعها.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تاريخ طويل من التوتر بين ترامب والشبكة، التي اعتاد وصفها بـ «الأخبار الكاذبة»، معتبراً تغطيتها منحازة ضده منذ سنوات.
 
منافسة علنية
وحسب تقرير لواشنطن بوست، تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه شركة «باراماونت» تقدمها في صفقة الاستحواذ متفوقة على «نتفليكس»، ما يضع الشبكة تحت إشراف المدير التنفيذي ديفيد إليسون، نجل مؤسس «Oracle» وحليف ترامب، لاري إليسون.
وفي أعقـــــــاب الصفقـة، صعّد البيت الأبيض انتقاداتـــــه لـ»سي إن إن»، متهماً إياها بنشر معلومات مضللة بشأن الحرب مع إيران.
وأشار بيان رسمي إلى أن الشبكة تحاول تقويض نجاح العمليات العسكرية الأمريكية، فيما وصف وزير الدفاع بيت هيغسيث تقاريرها حول تداعيات الحرب على مضيق هرمز بأنها «أخبار كاذبة»، داعياً إلى تسريع انتقال الإدارة الجديدة.
 قلق داخلي 
وأثارت هذه التطورات حالة من القلق داخل الشبكة، حيث عبّر عدد من الصحفيين عن مخاوفهم من تأثير الصفقة على استقلالية العمل الصحفي. 
وسعى كل من رئيس الشبكة مارك طومسون، والمدير المرتقب ديفيد إليسون إلى طمأنة العاملين، مؤكدين الالتزام بالحفاظ على الاستقلال التحريري. وشدد طومسون على أن الشبكة «متمســـــكة بالحقيقـــــة»، فيـمـــا أكد إليسون دعمه الكامل للصحفيين واستقلالهم.
وفي المقابل، عبّر موظفون داخل الشبكة، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، عن مخاوفهم من تدخلات سياسية محتملة أو تقليصات في الوظائف، خصوصاً مع احتمال دمج الشبكة ضمن هيكل أوسع يضم «سي بي إس نيوز».

تاريخ طويل من التوتر
وتتزايد هذه المخاوف في ظل تاريخ طويل من التوتر بين ترامب و»سي إن إن»، حيث اعتاد مهاجمتها واتهامها بنشر «أخبار كاذبة»، في حين وثّق مرصد حرية الصحافة في الولايات المتحدة آلاف المنشورات التي هاجم فيها وسائل الإعلام، بينها مئات استهدفت الشبكة بشكل مباشر.
وشهدت ولاية ترامب الأولى توترات حادة ومواجهات مباشرة مع صحفيين في الشبكة، أبرزهم جيم أكوستا، الذي سُحبت منه بطاقة الاعتماد الصحفي مؤقتاً قبل أن تعيدها المحكمة. كما استمر التوتر مع مراسلين آخرين، من بينهم كيتلان كولينز، التي تعرضت لانتقادات شخصية من ترامب خلال ولايته الثانية.
ورغم تأكيدات الإدارة الجديدة المرتقبة على دعم استقلالية الصحفيين، تبقى التساؤلات قائمة داخل الشبكة بشأن مدى صمود هذه الوعود بعد إتمام الصفقة، في وقت يسابق فيه العاملون الزمن لإنجاز مشاريعهم قبل أي تغييرات محتملة في الهيكل الإداري.