صقر غباش: الشراكة الإماراتية–الفرنسية ركيزة للاستقرار الدولي ولردع تهديدات إيران

صقر غباش: الشراكة الإماراتية–الفرنسية ركيزة للاستقرار الدولي ولردع تهديدات إيران


أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية تمثل نموذجاً راسخاً للشراكات الإستراتيجية القائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر، مشدداً على أهميتها في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه سعادة كرزأفييه إياكوفيلي نائب رئيس مجلس الشيوخ لجمهورية فرنسا، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية تحت شعار: "تعزيز الأمل، ضمان السلام، وتحقيق العدالة للأجيال القادمة".
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية–الفرنسية تمتد لعقود وتمكنت من الحفاظ على زخمها وتطورها بما يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية وتنوع مجالاتها معرباً عن تقدير دولة الإمارات للمواقف الفرنسية تجاه التطورات المرتبطة بالإعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات والتي تجسد متانة العلاقات الثنائية وتحظى بتقدير القيادة والشعب في الدولة ويجسّد متانة الصداقة القائمة بين البلدين.
من جانبه، أعرب نائب رئيس مجلس الشيوخ لجمهورية فرنسا عن اعتزاز بلاده بمستوى العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات ،مؤكداً تقديره لدور المجلس الوطني الاتحادي وحرص فرنسا على مواصلة تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والدفاعية.
وأوضح معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تعاملت مع الاعتداءات الإيرانية الغاشمة بكفاءة عالية وجاهزية متقدمة حيث تمكنت منظومتها الدفاعية من اعتراض ما يقارب 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة في دلالة واضحة على احترافية القوات المسلحة وكفاءة منظوماتها الدفاعية ،مؤكداً أن الشراكات الإستراتيجية وفي مقدمتها التعاون الدفاعي مع فرنسا أسهمت في تعزيز هذه القدرات.
وشدد معاليه على أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً حازماً يضمن عدم تكرار هذه الاعتداءات ويعزز احترام القانون الدولي.
كما تناول اللقاء أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية الدولية وفي مقدمتها مضيق هرمز ،مؤكداً ضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم توظيفها كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وأكد معاليه أن الأهم في هذه المرحلة هو وضوح الموقف الدولي وتوجيه رسالة حازمة مفادها: ما هي الضمانات التي يمكن أن تقدمها إيران لعدم تكرار الاعتداءات، وعدم ابتزاز العالم عبر التهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الممرات المائية الدولية.
واتفق الجانبان على أهمية دعم الرسائل التوضيحية بمضامين موثقة، بما في ذلك إعداد رسالة تتضمن النقاط الأساسية وإرفاق مواد داعمة لإيصال الموقف بصورة دقيقة إلى الرأي العام وصنّاع القرار وتعزيز الفهم المشترك للتحديات الراهنة.
وقال معالي صقر غباش إن قنوات التواصل بين دولة الإمارات وفرنسا مفتوحة وفاعلة على أعلى المستويات في ظل مستوى متقدم من التفاهم بما يعزز التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية.
وتطرق اللقاء إلى مبادرة "مجلس السلام" حيث أبدى الجانب الفرنسي اهتمامه بالتعرف إلى طبيعة المبادرة وإطارها المؤسسي ومقارنتها بمنظومة الأمم المتحدة في سياق البحث عن آليات مبتكرة لتعزيز العمل متعدد الأطراف.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات مؤكدين أن حجم الاستجابة الإنسانية لا يزال دون مستوى التحديات القائمة مع ضرورة عدم تأثر أولويات المجتمع الدولي بتصاعد التوترات في مناطق أخرى.
وأكد معالي صقر غباش أهمية تعزيز الشراكات الدولية في مجال مكافحة الإرهاب لا سيما مع فرنسا والولايات المتحدة، مشدداً على أن العمل المشترك والتنسيق الدولي يمثلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
حضر اللقاء معالي الدكتور علي راشد النعيمي وسعادة كلا من: ميرة سلطان السويدي، والدكتور مروان عبيد المهيري، وسارة محمد فلكناز، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، وبحضور سعادة سعيد ثاني الظاهري سفير الدولة لدى تركيا.