صوت «ماغا» في البيت الأبيض.. من هي بيني راي هارموني؟

صوت «ماغا» في البيت الأبيض.. من هي بيني راي هارموني؟


لم تتجاوز بيني راي هارموني 24 عاماً، لكنها انتقلت خلال سنوات قليلة من العمل في وسائل إعلام محافظة ومؤيدة للرئيس دونالد ترامب إلى داخل البيت الأبيض، حيث عُيّنت في 2 أكتوبر تشرين الأول 2026 نائبةً للمتحدث باسم الرئاسة. 
هارموني، التي كانت حتى وقت قريب تطرح أسئلتها على الرئيس من موقع الصحفية، أصبحت الآن جزءاً من الفريق الذي يتحدث باسم إدارته. فرحلتها تختصر مساراً بدأ من الحركة الشبابية المحافظة ومكاتب نواب جمهوريين، مروراً بوسائل إعلام مؤيدة للرئيس الجمهوري، وانتهى بموقع رسمي داخل البيت الأبيض.

وتقول هارموني إن هدفها هو طرح “الأسئلة التي تهم الأمريكيين الحقيقيين”، فيما قدمها البيت الأبيض باعتبارها صوتاً موثوقاً لحركة “ماغا”. فمن هي الشابة التي انتقلت من خلف الميكروفون إلى الجهة الأخرى منه، وأصبحت واحدة من أصغر الوجوه الإعلامية داخل إدارة ترامب؟

كيف لفتت انتباه ترامب؟
في الثالث عشر من سبتمبر أيلول، عاد ترامب من جولة في إيرلندا على متن طائرة «Air Force One»  وأجاب عن أسئلة الصحفيين وبيده ملف.
التقطت وكالة “أسوشيتد برس” صورة كانت فيها ورقة في مقدمة الملف يبدو عليها اسم بيني راي هارموني بخط عريض، كما لاحظت “الغارديان” أن أسئلتها له في ذلك اليوم “بدت مُصمَّمة لتمكينه من تسجيل نقاط سياسية».
موقع «TMZ» الأمريكي كشف لاحقاً أن ترامب “أعجب بها وأراد ضمها لفريقه».

مسيرة مُكثَّفة في سنوات قليلة
بيني راي هارموني لم تُكمل عقدها الثالث لكن سيرتها الذاتية لها طعم المحترفة. عملت مع الناشط اليميني المتطرف جاك بوسوبيك في «Turning Point USA»، الحركة الشبابية المحافظة التي أسسها الناشط تشارلي كيرك، ثم في مكاتب النائبين الجمهوريين بول غوسار ومات غايتز.
مع غوسار خاضت أشد المحطات إثارةً في مسيرتها: في 2021 صوّت مجلس النواب على توبيخ النائب الجمهوري بعد نشره مقطع رسوم متحركة يقتل فيه النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز بسيف، فدافعت هارموني عن رئيسها علناً على قناة يوتيوب لمكتبه.

الفصل الأكثر غموضاً
في 2024، انتقلت إلى قناة «WICS» المحلية في سبرينغفيلد بولاية إلينوي. وبينما تقول هي إنها عملت مُقدِّمة وصحفية، تقول القناة إنها لم تكن صحفية بل مُقدِّمة برنامج «lifestyle».
بعد اغتيال تشارلي كيرك في سبتمبر أيلول 2025، بكت أمام الكاميرا وودّعته واصفةً إياه بـ”معلمي وأول أصحاب عملي”، وتقول إنها عُلِّقت عن العمل بسبب هذا الخطاب. 
إدارة القناة نفت ذلك نفياً قاطعاً، وقالت إن هارموني لم تُعلَّق بل غادرت طوعاً.
بعد ذلك التحقت بقناة «Real America>s Voice» التي أُسست أصلاً لاستضافة برامج ستيف بانون، المستشار السابق لترامب.

الصورة التي أشعلت الجدل
في عطلة نهاية الأسبوع السابق لتعيينها، انتشرت على الشبكات الاجتماعية صورة تعود إلى نوفمبر تشرين الثاني 2021: هارموني وشخص أكبر منها سناً يُمسكان بندقيتين أمام زينة عيد الميلاد، يرتديان القميص نفسه المكتوب عليه عبارة تتضمن سبابا موجها للرئيس السابق جو بايدن نشرها في حينه المرشح الجمهوري للكونغرس جيروم بيل.
البيت الأبيض لم يتراجع. وقالت أنا كيلي، المتحدثة المساعدة، إن هارموني “صوت موثوق لحركة ماغا” وستكون “إضافة استثنائية».

حرب البيت الأبيض على الإعلام
تعيين هارموني ليس حادثة منفردة، فترامب طرد في سبتمبر أيلول شبكات CNN وبوليتيكو وMSNBC من البيت الأبيض، قبل أن تُعيدها محكمة فيدرالية. وهذه الاستراتيجيته تقوم على استبدال الصحفيين التقليديين بمراسلين من وسائل الإعلام المتعاطفة. وهارموني هي آخر وجه لهذه السياسة.
المنصب الذي شغلته قبلها كارولين ليفيت، المتحدثة الرسمية، شاغر. وهارموني جاءت من الجهة الأخرى: كانت تُغطي البيت الأبيض صحفيةً، والآن تُدير علاقاته الإعلامية.