رئيس الدولة: القطاع الصناعي يعد أحد أهم الركائز في دعم الاقتصاد الوطني وتنويعه
طالبات من أكاديمية ربدان ينلن تكريماً عالمياً عن مشروع مبتكر قائم على الذكاء الاصطناعي
حظيت أربع طالبات من أكاديمية ربدان، بتقدير دولي خلال مشاركتهن في برنامج دولي نُظِّم في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف في سويسرا بعدما نال فريقهن جائزة يونيتار–يوريكا للأثر الاجتماعي التحويلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، التي يمنحها معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث بالتعاون مع مجموعة يوريكا التعليمية، تقديراً للحل الابتكاري الذي قدمنه لمعالجة تحديات إنسانية وتنموية ملحّة.
جاء هذا التقدير ضمن برنامج المشاريع الدولية المعتمد من معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، الذي نُفِّذ بالتعاون مع مجموعة يوريكا التعليمية، وجمع 29 طالباً وطالبة يمثلون 14 دولة في بيئة تعليمية تطبيقية عززت التعاون الدولي وتبادل الخبرات والعمل الجماعي لتطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
وقال سعادة سالم سعيد السعيدي، نائب رئيس أكاديمية ربدان، إن هذا التقدير الدولي يعكس تميز طلبة أكاديمية ربدان وقدرتهم على توظيف المعرفة والتقنيات الحديثة لخدمة المجتمعات وتعزيز الأمن الإنساني على المستوى العالمي، مؤكداً أن المشاركة في مثل هذه البرامج الدولية تجسد التزام الأكاديمية بإعداد جيل من القيادات الوطنية القادرة على التفكير الإستراتيجي والعمل في بيئات متعددة الثقافات، والإسهام في تطوير حلول عملية للتحديات المعاصرة.
وأضاف سعادته أن هذا الإنجاز يعزز مكانة دولة الإمارات وإمارة أبوظبي مراكز عالمية للابتكار وتنمية الكفاءات الوطنية، ويؤكد الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في بناء قدرات المستقبل وتعزيز الجاهزية المجتمعية والاستجابة الفاعلة للتحديات والأزمات.
وحظي المشروع الذي قدمته الطالبات بإعجابٍ كبير، وركّزَ على تطوير نظام مبتكر بعنوان "نظام الرعاية المجتمعية المتنقلة المدعوم بالذكاء الاصطناعي"، والذي يستهدف معالجة التحديات المرتبطة بالفقر وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية في المجتمعات الأقل حظاً، من خلال نموذج متكامل يعتمد على تحليل البيانات لتحديد المناطق الأكثر احتياجاً وتوجيه وحدات متنقلة لتقديم خدمات صحية وغذائية متكاملة بشكل سريع وفعال ومستدام.
ويعكس المشروع توجهاً حديثاً في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لخدمة المجتمعات، ويركز على تقديم حلول طويلة الأمد قائمة على البيانات بدلاً من التدخلات المؤقتة، ويتميز بإمكانية تطبيقه في مجتمعات مختلفة حول العالم، الأمر الذي أسهم في حصوله على تقدير الجهات المنظمة للبرنامج، لما يتمتع به من قابلية عالية للتنفيذ وتأثير مباشر على تحسين جودة حياة الفئات المستهدفة.
وأكدت الطالبة حصة حامد محمد بطي آل حامد، من تخصص استمرارية الأعمال وقائدة الفريق، أن المشاركة في البرنامج مثلت تجربة نوعية أتاحت لهن تطبيق مفاهيم استمرارية الأعمال وإدارة الأزمات في سياق دولي عملي، والعمل مع خبراء ومشاركين من دول العالم لتطوير حلول واقعية تسهم في تعزيز جاهزية المجتمعات وقدرتها على مواجهة التحديات.
من جانبها، أوضحت الطالبة آمنة علي محمد خليفة الظاهري، من تخصص الأمن الوطني، أن المشاركة في البرنامج أسهمت في تعزيز فهمها لأهمية التعاون الدولي وصياغة السياسات القائمة على الأدلة، ومنحتها فرصة فريدة للعمل على مشروع يركز على تحقيق أثر تنموي مستدام يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أن التجربة عززت ثقتها بقدرة الكفاءات الوطنية على الإسهام في معالجة التحديات العالمية.
بدورها أشارت الطالبة شيخة علي أحمد علي بن عمرو، من تخصص الأمن الوطني، إلى أهمية البعد البحثي والتحليلي في المشروع، موضحة أن العمل ضمن فريق دولي أتاح لهن دراسة التحديات المرتبطة بالفقر والرعاية الصحية من منظور عالمي، وتطوير حلول مبتكرة تستند إلى البيانات والبحث العلمي، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحسين جودة حياة المجتمعات.
من ناحيتها، أكدت الطالبة مينة صقر سالم حمدان المنصوري، من تخصص الإدارة المتكاملة للطوارئ، أن التجربة شكلت محطة مهمة في مسيرتها الأكاديمية والمهنية؛ إذ أسهمت في تطوير مهاراتها في تقييم المخاطر ووضع خطط التخفيف والتعامل مع التحديات المعقدة في بيئات دولية متعددة، مشيرة إلى أن المشاركة في البرنامج عززت لديها الإحساس بالمسؤولية تجاه خدمة المجتمعات وتمثيل دولة الإمارات بصورة مشرفة.
تأتي هذه المشاركة في إطار جهود أكاديمية ربدان المستمرة لتوسيع فرص التعلم الدولي لطلبتها وتعزيز قدراتهم على التفاعل مع القضايا العالمية والإسهام في تطوير حلول مبتكرة تدعم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في الإنسان وبناء قدرات المستقبل.