ذياب بن محمد بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة شركة «قطارات الاتحاد»
عادل السنهوري يستضيف حليم في معرض القاهرة الدولي للكتاب
استهل الكاتب الصحفي عادل السنهوري إصداره الجديد " نصف حليم الآخر" المعارك الفنية والمواقف الإنسانية للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، بتعريف متميز يعتبر أفضل تجسيد لمقولة الغائب الحاضر أو الغائب الذي يكثف غيابه حضوره الطاغي مثل الشخصيات الخالدة في التاريخ الإنساني في السياسة والأدب والعلم والفن.
اختار الكاتب الصحفي عادل السنهوري فرع صعب من فروع الكتابة والإبداع، حيث أن الكتاب عن سيرة ذاتية للمشاهير تتطلب التوثيق وتحري المعلومات والتأكد من صحتها، خاصة أن الشخصية التى يكتب عنها لها قاعدة جماهيرية كبيرة، رسمت لها صورة ذهنية إيجابية، ومن هنا تصبح الكتابة عنها في منتهى التعقيد، لأن الكاتب عندما يختار شخصية عبد الحليم حافظ يصبح الوضع في غاية الأهمية.
وصرح الكاتب القدير عادل السنهوري في لقاءات له بهذه المناسبة، أن عبد الحليم في كل مرة رغم سنوات الرحيل والغياب نشاهده في افلامه، ونستمع إلى أغنياته وكأنما نراه ونستمع اليه لأول مرة، نفس اللهفة والفرحة والشوق التي تسيطر على مشاعرنا في اللقاء الأول والحب الأول، و كأنها أعمال فنية طازجة نتلهف لمتابعتها في بهجة ومحبة، مشيرا إلى أنه يجزم بأن حليم مازال يمثل الحالة ذاتها لدى الأجيال الحالية أيضا بدليل أن أغنياته تحتل إلى الآن المراكز الأولى في الانتشار والتوزيع والاستماع اليها.
وتناول الكتاب مقتطفات من حيات عبد الحليم الذي اعتبره الكاتب الصحفي عادل السنهوري شخصية مازالت تتربع على عرش أساطير الغناء العربي، ومازال حليم يحمل لواء الرومانسية في حياة أجيال كثيرة منذ الخمسينات وحتى الآن وربما إلى أجيال قادمة، وذلك لمشواره الفني الطويل الذي خاض من خلاله معارك فنية كثيرة – لها ما يبررها- أغضبت منه الكثير من الفنانين حتى أقرب أصدقاءه وانتهت جميعها بالصلح لأنها دارت حول الفن والغناء الذي تبدت معه " شراسة " حليم الانسان الطيب اليتيم.
وكتب عادل السنهوري على صفحته الرسمية الفيس بوك، أن كتاب" نصف حليم الآخر" المعارك الفنية والمواقف الانسانية من أحب الكتب إلى نفسه لسببين، الأول سبب بديهي لأنه من عشاق العندليب ومن الجيل الذي تربى وأحب وحزن وفرح وعاتب وصالح بصوته وبكلمات أغانيه، والسبب الثاني أنه توصل إلى التفسير الحقيقي المقنع لكافة المعارك الفنية التي خاضها العندليب الأسمر بقوة وشراسة وبكرامة وكبرياء أيضا مع كبار الفنانين وفي مقدمتهم الست أم كلثوم ومع فريد ووردة ونجاة ومحمد رشدي وحتى مع أساتذته وأصدقاءه والمواقف الصعبة التي أوقعهم فيها.. كما حدث مع عبد الرحمن الابنودي وكمال الطويل واختلف وتخاصم مع الموجي واحتجز بليغ للسطو على أغنية كانت السبب وراء عودته للقمة مرة اخرى.
وأوضح عادل السنهوري في كتابه أن العندليب لجأ إلى أساليب شتى من أجل الحفاظ على لقب فارس الأغنية الأول، كما كشف تفاصيل تلك المعارك الكبرى للعندليب التى توارت تفاصيل أغلبها خلف أغاني لا تموت ولا تشيخ شكلت معالم عصر من الطرب الأصيل، أغاني صالحة لكل زمان ومكان، وقد فسر له مجموعة من المقربين الحليم السر وراء هذه المعارك، منهم كمال الطويل قبل وفاته بسنوات والمرحوم الدكتور هشام عيسى طبيبه الخاص والموسيقار هاني مهنا والدكتور إبراهيم مجدي استاذ علم النفس.
ووعد الكاتب الصحفي المتميز القارئ، بأنه سيدرك أن وراء كل ذلك شيء واحد عقب قراءته للكتاب، وهو أن عبد الحليم حافظ أخلص لشيء واحد هو فقط خاض من أجله هذه المعارك وهو فنه الذى وجد فيه تعويضًا عن اليتم والحرمان ونيسا بعد أن عاش حياته بلا أبن أو زوجة، موضحا أن حليم لم يكن فقط وجهًا واحدًا لعملة ذهبية فنية، لكن كان هناك وجه آخر غاية في الروعة وفى التضحية والحب لكل من حوله، هو نصف حليم الآخر الذى قد لا يعرفه الكثيرون.