عاصفة شمسية كل 100 عام.. لماذا يخشى العلماء «سيناريو أسوأ الحالات»؟

عاصفة شمسية كل 100 عام.. لماذا يخشى العلماء «سيناريو أسوأ الحالات»؟


حذّر علماء ومختصون من تداعيات عاصفة شمسية كبرى قد تضرب الأرض مرة كل قرن، مؤكدين أنها قادرة على تحطيم البنية التحتية التكنولوجية التي يعتمد عليها العالم المعاصر، بدءاً من شبكات الطاقة وصولاً إلى أنظمة الملاحة العالمية "GPS".
ويأتي هذا التحذير في وقت بات فيه "طقس الفضاء" متغيراً حاسماً لا يمكن تجاهله، نظراً لارتباطه الوثيق بأدق تفاصيل الحياة اليومية التي تجاوزت مجرد متابعة الأمطار والرياح لتشمل استقرار الأنظمة الرقمية التي تحكم الكوكب.
ويشير تقرير فني حديث صادر عن مجلس مرافق العلوم والتكنولوجيا في المملكة المتحدة "STFC"، إلى أن ما يُعرف بـ "سيناريو أسوأ الحالات" ليس مجرد فرضية خيالية، بل هو حدث محتمل الوقوع كل 100 إلى 200 عام.
يوضح العلماء أن نشاط الشمس المعقد يولد ثلاثة أنواع رئيسية من العواصف التي تؤثر مباشرة على كوكبنا:
- التوهجات الشمسية: تسبب انقطاعاً في الراديو نتيجة تأيين الغلاف الجوي العلوي.
- العواصف الجيومغناطيسية: ناتجة عن انبعاث الكتل الإكليلية "بلازما شمسية" التي تصطدم بالمجال المغناطيسي للأرض.
- عواصف الإشعاع الشمسي: وصول بروتونات وإلكترونات عالية الطاقة تهدد الأقمار الصناعية والرواد.
اللافت أن هذه الأمور لم تعد مجرد نظريات؛ ففي مايو-أيار 2024، تسببت عاصفة شمسية قوية في خسارة قطاع الزراعة الأمريكي نحو 500 مليار دولار نتيجة تعطل أنظمة الملاحة.
كما يعيد التاريخ للأذهان ما حدث في أكتوبر-تشرين الأول 2003، حين غرقت مناطق في السويد وجنوب أفريقيا في ظلام دامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي. وفقاً للتقرير الصادر في 80 صفحة، تسبب العواصف الجيومغناطيسية تيارات كهربائية إضافية في خطوط الطاقة الأرضية، وإذا تجاوزت هذه التيارات قدرة النظام، فإنها تؤدي إلى تعطل أنظمة الأمان وانقطاعات إقليمية واسعة.