عشرات القتلى والجرحى بهجمات انتحارية في نيجيريا

عشرات القتلى والجرحى بهجمات انتحارية في نيجيريا


هزّت سلسلة تفجيرات يُشتبه في أن منفذيها انتحاريون، مدينة مايدوغوري في شمال شرق نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 23 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين، وفق ما أفادت الشرطة الثلاثاء.
ووقعت الانفجارات الثلاثة مساء الاثنين عقب هجوم استهدف موقعا عسكريا ليل الأحد الاثنين، حمّلت السلطات مسؤوليته لمتطرفين مشتبه بهم.
مع الهجوم على الموقع العسكري مساء اليوم السابق، وتفجير مسجد في كانون الأول-ديسمبر، عكّرت هذه الهجمات الهدوء النسبي الذي يسود عادة المدينة التي بقيت لسنوات بعيدة نسبيا عن النزاع المستمر منذ فترة طويلة في نيجيريا خصوصا في المناطق الريفية النائية.
وكثّف مقاتلو جماعة بوكو حرام وجماعة تنظيم داعش الإرهابيين في غرب إفريقيا هجماتهم مؤخرا في شمال شرق نيجيريا.
وأسفرت حملتهم المستمرة منذ 16 عاما لإقامة خلافة في البلاد عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.
وقال المتحدث باسم الشرطة ناهوم كينيث داسو في بيان "تشير التحقيقات الأولية إلى أن الهجمات نُفذت من جانب ما يُعتقد أنهم انتحاريون"، مضيفا "للأسف، تسبب ذلك بمقتل 23 شخصا وإصابة 108 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة".
وأبلغ أحد أعضاء الميليشيات المناهضة للمتطرفين وكالة فرانس برس أن حصيلة ضحايا التفجيرات في المدينة قد تصل إلى 31 قتيلا.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في أحد مستشفيات المدينة مساء الاثنين عشرات الجرحى يتلقون العلاج، بالإضافة إلى جثث عدة مغطاة بأغطية على الرصيف في الخارج.
واستهدف المهاجمون السوق الرئيسية في المدينة، وبوابة مستشفى جامعة مايدوغوري التعليمي، ومنطقة محيطة بجسر مكتب البريد.
وأوضح مالا محمد (31 عاما) الذي نجا من انفجار السوق، أنه سمع في البداية دوي انفجارين ورأى الناس يركضون في حالة من الذعر.
وقال "في تلك اللحظة، لم نكن متأكدين مما حدث. لكن بعد حوالي دقيقتين أو ثلاث، بدأ آخرون ممن كانوا يركضون على طول الطريق بالصراخ بأن قنبلة قد انفجرت عند مدخل السوق".
وأضاف "ركض كثير منهم باتجاه منطقة مكتب البريد لأن مدخل السوق ومكتب البريد ليسا بعيدين عن بعضهما. لسوء الحظ، بينما كانوا يركضون باتجاه مكتب البريد، اندفع الشخص الذي كان يحمل العبوة الناسفة وسط الحشد بينما كان الناس لا يزالون يحاولون الفرار". وأعلنت الشرطة في بيان لها فجر الثلاثاء أن "الوضع عاد إلى طبيعته تماما في المناطق المتضررة"، وأن قوات الأمن عززت "وجودها ومراقبتها في جميع أنحاء مايدوغوري وضواحيها لمنع وقوع أي حوادث أخرى". وصف حاكم ولاية بورنو باباغانا زولوم التفجيرات بأنها "وحشية"، وقال إن "التصاعد الأخير في الهجمات ليس بمعزل عن العمليات العسكرية المكثفة في غابة سامبيسا"، وهي معقل معروف للجماعات الإرهابية. وقع الهجوم السابق قرابة منتصف ليل الأحد الاثنين، على موقع عسكري نيجيري في منطقة أجيلاري كروس، بضواحي مايدوغوري الجنوبية الغربية على بُعد كيلومترات قليلة من مطار المدينة. وفي مساء اليوم نفسه، وقع هجوم في منطقة دامبوا بجنوب مايدوغوري.