علماء يرصدون طفيليًا مرتبطًا بأمراض اللثة في أفواه الكلاب
كشفت دراسة علمية حديثة أن أفواه الكلاب والقطط المنزلية قد تحتوي على طفيليات توجد عادة لدى البشر، ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية انتقال الكائنات الدقيقة بين الإنسان وحيواناته الأليفة، خصوصًا في ظل التواصل الجسدي المباشر معها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة فروتسواف للعلوم البيئية والحياتية في بولندا، ونُشرت نتائجها في مجلة "Veterinary Research Communications"، حيث ركزت على رصد طفيلي "Trichomonas tenax"، الذي يعيش في الفم ويتغذى على الميكروبات الموجودة بين الأسنان وحول اللثة. ويرتبط هذا الطفيلي ببعض التهابات اللثة وأمراض الفم، رغم أن وجوده لا يؤدي بالضرورة إلى ظهور أعراض مرضية. جمع الباحثون مسحات فموية من 238 حيوانًا أليفًا في بولندا، شملت 151 كلبًا و87 قطة، وأظهرت التحاليل وجود طفيليات من مجموعة "المشعرات" لدى 17 % من الكلاب ونحو 6 % من القطط.
وكان طفيلي "Trichomonas tenax" من بين الأنواع المكتشفة لدى الحيوانين، فيما تبين أن الكلاب التي تجاوزت التاسعة من العمر، وتلك التي تعاني تراكمًا كثيفًا للجير على أسنانها، أكثر عرضة للإصابة بهذه الطفيليات. ولاحظ الباحثون أن جميع القطط المصابة كانت تعيش داخل المنازل؛ ما أثار احتمال انتقال الطفيليات عبر التواصل الوثيق مع البشر، لكن الدراسة لم تثبت حدوث انتقال مباشر للعدوى.