القوة الأمنية الإماراتية المشاركة في تمرين «أمن الخليج العربي 4» تصل إلى دولة قطر
على غرار فنزويلا.. ترامب يوجه «بوصلة الحرب» نحو كوستاريكا
وجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصلة حربها على شبكات وتجار المخدرات نحو كوستاريكا، في الوقت الذي لا تزال تضع عينها على كل من كوبا والمكسيك وغيرها لذات الغاية. وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية، عن إدراج 5 مواطنين و5 كيانات من كوستاريكا، على قائمة العقوبات لتورطهم في تهريب المخدرات وغسل الأموال. واعتبرت الوزارة أن «كوستاريكا أصبحت، باعتبارها نقطة عبور رئيسية عالمية للكوكايين، محطة عبور ذات أهمية متزايدة للمنظمات الإجرامية التي تهرب الكوكايين إلى الولايات المتحدة».
وحمّلت وزارة الخزانة «الشبكة المذكورة مسؤولة عن نقل كميات متعددة الأطنان من الكوكايين من كولومبيا، وتخزين المخدرات في كوستاريكا، وشحنها في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة وأوروبا». ويُعدّ لويس مانويل بيكادو غريجالبا، الذي يتزعم هذه الشبكة، أحد أبرز تجار المخدرات في منطقة الكاريبي»، بحسب بيان الوزارة التي تعدّ رأس حربة ترامب في حربه على الكيانات والأفراد، بحزم العقوبات التي تفرضها. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «لن تسمح إدارة ترامب لتجار المخدرات بتسميم الأمريكيين. إن سلسلة تهريب المخدرات بأكملها - من وسطاء الشحن إلى غاسلي الأموال - تتحمل مسؤولية الإدمان والوفيات بين الأمريكيين. وسنواصل محاسبتهم على الدمار الذي يلحقونه بوطننا».
خيوط الجريمة .. وتقول الوزارة: «منذ افتتاحه عام 2019 أصبح ميناء موين في ليمون، كوستاريكا، مركزًا إقليميًا رئيسيًا لشحن الكوكايين. وتتنازع الجماعات الإجرامية باستمرار للسيطرة على الميناء والمناطق المحيطة به لتهريب الكوكايين داخل الحاويات المغادرة منه». ويعزو مسؤولو الأمن والشرطة في كوستاريكا تصاعد العنف إلى صراع منظمات تهريب المخدرات على السيطرة على الأراضي وطرق تهريب المخدرات في البلاد. وأدرجت الولايات المتحدة، في 15 أغسطس- آب 2025، تاجريْ المخدرات الرئيسيين سيلسو مانويل غامبوا وإدوين داني لوبيز فيغا، على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14059، وذلك لدورهما المحوري في تسهيل تهريب عشرات الملايين من الدولارات من الكوكايين عبر كوستاريكا. واستهدفت إجراءات اليوم شركاء بيل ولوبيز، بالإضافة إلى أكبر منظمة لتهريب الكوكايين في كوستاريكا، وهي مجموعة يقودها لويس مانويل بيكادو غريجالبا «المعروف أيضاً باسم «شوك» وشقيقه جوردي كيفن بيكادو غريجالبا «المعروف أيضاً باسم «نوني».
شبكة مترامية.. ورسّخ شوك ونوني مكانتهما كأحد أبرز مهربي الكوكايين في كوستاريكا من خلال تواصلهما المباشر مع موردي الكوكايين في كولومبيا.
ويتولى شوك ونوني مسؤولية استيراد الكوكايين إلى كوستاريكا، غالباً عبر الطرق البحرية، وتخزينه في مستودعات منتشرة في أنحاء البلاد. ووسّع أولئك أعمالهم عبر تحالفات مع تجار مخدرات بارزين آخرين، مثل بيل ولوبيز، وجماعات مسلحة وعصابة من القتلة المأجورين، أو ما يُعرفون باسم «سيكاريوس». وكان يسيطر عليها توني ألكسندر بينا راسل، واستخدم شوك ونوني هذه العلاقات لترسيخ سلطتهما وفرض سيطرتهما على طرق تهريب المخدرات الإقليمية الرئيسية. في ديسمبر- كانون الأول من العام 2024، تم إلقاء القبض على شوك في المملكة المتحدة وهو محتجز حاليًا في انتظار قرار نهائي بشأن تسليمه إلى الولايات المتحدة. واتخذت سلطات كوستاريكا إجراءات استباقية لمواجهة أنشطة شوك ونوني غير القانونية. وفي أغسطس- آب الماضي، اعتقل نوني في كوستاريكا واحتجز بانتظار قرار نهائي بشأن تسليمه لواشنطن. واعتقل بينا راسل في 2024 ووُجهت له 78 تهمة قتل، كان أغلبها بأوامر من شوك.
وفي نوفمبر- تشرين الثاني 2025، شنت شرطة كوستاريكا عملية واسعة النطاق استهدفت منظمة شوك ونوني في «ليمون» و»سان خوسيه»، ما أسفر عن اعتقال 30 شخصًا ومصادرة 14 طنًا من المخدرات والعديد من الممتلكات الفاخرة.
وتقول واشنطن، في بيان الخزانة، «اليوم، يتم إدراج لويس مانويل بيكادو جريجالبا وجوردي كيفن بيكادو جريجالبا، لمشاركتهما أو محاولتهما المشاركة، في أنشطة أو معاملات تسهم بشكل كبير، في الانتشار الدولي للمخدرات غير المشروعة أو وسائل إنتاجها».
وأدرج توني ألكسندر بينا راسل في قائمة العقوبات لتقديمه، أو محاولته تقديم، دعم مالي أو تقني، أو سلع أو خدمات إلى أو دعم لويس مانويل بيكادو جريجالبا.
إجرام عائلي
وتقول الولايات المتحدة إنه «إضافةً إلى هذه التحالفات الرئيسية، عمل شوك بشكل وثيق مع أفراد عائلته لتسهيل عمليات تهريب المخدرات وغسل الأموال غير المشروعة». واستخدمت زوجة شوك واسمها إستيفانيا ماكدونالد رودريغيز، وحماته أنيتا يورليني ماكدونالد رودريغيز، أعمالهما التجارية لغسل أموال شوك.
كما قامت أنيتا ماكدونالد رودريغيز بتوثيق معاملات احتيالية نيابةً عنه».
وأدرجت واشنطن إستيفانيا وأنيتا في قائمة العقوبات لكونهما مملوكتين أو خاضعتين لسيطرة أو موجهتين من قبل لويس مانويل بيكادو غريجالبا، أو لكونهما قد تصرفتا لصالحه أو نيابة عنه، بشكل مباشر أو غير مباشر.
وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية، في ختام بيانها، من التعامل بأي شكل من الأشكال مع الأفراد أو الكيانات التي وردت في نص العقوبات الجديدة، محذرة من أن ذلك ستترتب عليه تداعيات سلبية على كافة الأطراف.