عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» تركز على العلاج الاستباقي لصحة الدماغ

عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» تركز على العلاج الاستباقي لصحة الدماغ

تدعم عيادة الذاكرة في "مبادلة للرعاية الصحية" بدبي التابعة لـ " M42 " رؤية دولة الإمارات نحو بناء مجتمع أكثر صحة قائم على الوقاية من خلال التركيز على الكشف المبكر، والتوعية الصحية ، والعلاج الاستباقي لصحة الدماغ ، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة في وقت مبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي بالصحة الإدراكية .
وأكد الدكتور محمد غتالي استشاري طب الأعصاب رئيس مركز علوم الأعصاب في "مبادلة للرعاية الصحية" بدبي ،
أن العيادة تسهم في تحويل الرعاية الصحية من نموذج قائم على العلاج إلى نموذج قائم على الوقاية والتدخل المبكر، ورصد التغيرات الإدراكية في مراحلها الأولى عند المرضى عبر تقييمات عصبية شاملة، واختبارات القدرة الإدراكية، واجراء تصوير طبي متقدم، ومؤشرات حيوية مرتبطة بمرض ألزهايمر ، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتثقيف بالمرض وتقليل الوصمة المرتبطة باضطرابات الذاكرة، وتعزيز الحوار المفتوح حول الشيخوخة الصحية وصحة الدماغ.
وأضاف غتالي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات " وام " اليوم، أن خطط العلاج المصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، تشمل ، علاجات دوائية للتحكم بالأعراض ،و دعما للقدرة الإدراكية ، وتمارين للذاكرة ، وإرشادات نمط الحياة التي تتضمن النوم والنشاط البدني والتغذية، وصحة الدماغ ، والاستشارة الأسرية ، ودعم مقدمي الرعاية ، بالإضافة إلى نهج وتخطيط علاجي طويل الأمد .
ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة في علاج الزهايمر، بما في ذلك علاجات تستهدف الآليات البيولوجية الأساسية للمرض، وليس الأعراض وحدها، وتمتد إلى مساعدة المرضى على الحفاظ على استقلاليتهم وثقتهم وجودة حياتهم.
وقال : "غالباً ما يقلل من أهمية مشكلات الذاكرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، لكن في كثير من الحالات قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات كامنة في الدماغ ، حيث أن اكتشاف هذه التغيرات في مرحلة مبكرة أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنح المرضى وعائلاتهم فرصة التدخل في وقت مبكر، فيكون للعلاج والتغييرات في نمط الحياة الأثر الايجابي الأكبر ".
وأشار إلى أن التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر يمكن أن تبدأ قبل 20 إلى 30 عاماً من ظهور الأعراض الواضحة، حيث يساعد التشخيص المبكر على فهم أسباب تدهور الذاكرة بصورة أفضل، واستبعاد الحالات القابلة للعلاج ، مثل نقص الفيتامينات أو اضطرابات الغدة الدرقية، ووضع خطط علاج ودعم مخصصة، مؤكداً أن التدخل المبكر يساعد المرضى على الحفاظ على استقلاليتهم واعتمادهم على أنفسهم وجودة حياتهم وصحة أدمغتهم لأطول فترة ممكنة.
وحول أبرز العلامات التحذيرية التي تشير إلى ضرورة زيارة عيادة الذاكرة ،نوه الدكتور محمد غتالي إلى أنها تشمل ،تكرار طرح الأسئلة نفسها ، ونسيان المواعيد أو المحادثات الأخيرة ، وصعوبة في إدارة الأدوية أو الأمور المالية ، والشعور بالارتباك في أماكن مألوفة ، وصعوبة في العثور على الكلمات أثناء الحديث ، وتغيرات في المزاج أو الشخصية أو السلوك ، والانسحاب الاجتماعي أو فقدان الحافز على التفاعل ، موضحاً أنه في بعض الأحيان، تكون الأعراض المبكرة خفيفة و يساء تفسيرها على أنها توتر أو إرهاق أو جزء طبيعي من التقدم في العمر، لكن عندما تصبح هذه التغيرات مستمرة أو تتفاقم تدريجياً، من المهم عدم تجاهلها،.إذ يتيح ذلك فرصًا أكبر للعلاج والدعم والتخطيط الطويل الأمد.
وذكر أن العلاج في عيادة الذاكرة في "مبادلة للرعاية الصحية بدبي" يتجاوز مجرد الأدوية، ويعتمد على نهج مخصص شامل يركز على دعم المريض وعائلته طوال رحلة العلاج ، التي تبدأ بتقييم دقيق قد يضم فحوصات عصبية ، واختبارات منظمة للقدرة الإدراكية ، وتصوير الدماغ ، وتحاليل مختبرية متخصصة لتحديد السبب الدقيق لتدهور الذاكرة ، لافتاً إلى أنه عبر شبكة "M42" العالمية، يمكن أن يستفيد المرضى من اختبار دم متقدم للمؤشرات الحيوية لمرض الزهايمر يجرى في المختبر المرجعي الوطني ، مايسهم في الكشف عن التغيرات البيولوجية المرتبطة بالمرض حتى قبل وضوح الأعراض أو تفاقمها، ويساعد عــلى توجيه العلاج المبكر والدقيق .
وأكد الدكتور محمد غتالي الدور المحوري للعائلة في رعاية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الذاكرة ، حيث يسهم الدعم العاطفي والعملي في تحسين جودة حياة المريض إلى حد كبير، وذلك من خلال الحفاظ على روتين يومي ثابت ، وتشجيع النشاط البدني والتواصل الاجتماعي ، وتوفير بيئة منزلية هادئة وآمنة ، والمساعدة في الأدوية والمواعيد وتنظيم الحياة اليومية .