فريق طبي مصري ينقذ «طفل الصواعق الكهربائية»

فريق طبي مصري ينقذ «طفل الصواعق الكهربائية»


نجح فريق طبي في مصر بمستشفى الأطفال التخصصي "أبو الريش"، في إنهاء معاناة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، عانى من آلام وُصفت بأنها مثل "الصواعق الكهربائية" في أطرافه، في حالة نادرة على مستوى العالم.
وبعد رحلة علاج متعثرة في مستشفيات أخرى، وضع الفريق، بقيادة الدكتورة آمال البشلاوي، يده على السبب العلمي الدقيق وراء هذه الحالة الاستثنائية، فيما وُصف بأنه "إنجاز غير مسبوق".
وقالت الدكتورة آمال البشلاوي، في تصريحات صحفية، إن "حالة الطفل كانت تمثل تحدياً طبياً من نوع خاص، إذ حضر وهو يعاني من آلام حادة لا تُطاق في القدمين واليدين، كانت تجبره على البقاء في حالة صراخ مستمر، ولا يجد راحة إلا بوضع أطرافه في الماء المثلج، مع تعاطي أقوى المهدئات".
وبعد فحوصات دقيقة، توصّل الفريق إلى تشخيص الحالة بأنها مرض شديد الندرة يُعرف علمياً باسم إريثروميلالجيا، وهو اضطراب وعائي عصبي نادر للغاية عالمياً، وتزداد ندرته حين يصيب الأطفال، حيث يهاجم الأعصاب التي تغذي الأوعية الدموية، مسبباً آلاماً حارقة وتلفاً في الشعيرات الدموية.
وأوضحت أن المرض قد يكون وراثياً أو مكتسباً نتيجة أمراض دم معينة، مثل زيادة الصفائح الدموية أو الهيموغلوبين.
وأضافت البشلاوي، أن "تعقيد الحالة لم يتوقف عند ألم الأطراف، بل امتد إلى الجهاز الهضمي، مسبباً نزيفاً حاداً من الفم والأمعاء نتيجة قُرح ناجمة عن خلل في الشعيرات الدموية، حيث تم التدخل الفوري بالتعاون مع أساتذة الجهاز الهضمي لإجراء منظار طارئ والسيطرة على النزيف".