رئيس الدولة ونائباه يهنئون سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم
قمة المليار: الهوية الإبداعية والتوازن النفسي أساس نجاح صناع المحتوى
أكدت قمة المليار متابع، أن مستقبل صناعة المحتوى الرقمي لم يعد مرتبطاً فقط بالأرقام والخوارزميات، بل بقدرة صناع المحتوى على الحفاظ على توازنهم النفسي وهويتهم الإبداعية، والتمسك بمشاعرهم الداخلية وقيمهم الإنسانية في عالم تتسارع فيه الاتجاهات وتشتد فيه المنافسة.
وقالت ناتالي أوسمان، صانعة المحتوى والمؤثرة العالمية في مجال السفر، إن الحفاظ على الهوية الإبداعية والاتصال بالمشاعر الداخلية يمثلان جوهر النجاح في عالم منصات التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية أن يختار الإنسان نفسه ورؤيته قبل الخضوع لخوارزميات المنصات الرقمية.
وأضافت أن الخوارزميات ووسائل التواصل الاجتماعي تدفع المبدعين باستمرار إلى ملاحقة الاتجاهات والأرقام، إلا أن الأساس الحقيقي للإبداع يكمن في حماية المشاعر الداخلية والتمسك بالرؤية الشخصية، موضحة أن الإنسان قادر على تدريب عقله للتعامل مع الضغوط بطرق مختلفة عبر ممارسات يومية داعمة للتوازن النفسي.
وأشارت إلى أن الإيمان بالنفس يعد عاملاً حاسماً في ظل كثرة الاتجاهات والأسماء الكبيرة، داعية المبدعين إلى الوثوق بما يشعرون به وما يرغبون في تقديمه، والمضي قدماً في تنفيذه بثبات وإصرار، معتبرة أن الصدق مع الذات وفهمها يمنحان طاقة إيجابية تدفع الإنسان إلى التميز.
وأعربت أوسمان عن سعادتها بالأجواء الملهمة التي تعيشها قمة المليار متابع في دبي، مؤكدة حرصها على الاستماع إلى تجارب المتحدثين الآخرين وتدوين ملاحظات تسهم في تطوير مسيرتها.
وأكدت الدكتورة سونيا حبّوب، الأستاذة الدولية والباحثة والرئيسة التنفيذية لمنظمة Global Race Connect وعدد من المبادرات الرياضية والإعلامية العالمية، أن استعادة “البريق” في صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي باتت مرتبطة بقدرة صناع المحتوى على الموازنة بين متطلبات الجمهور واحتياجاتهم النفسية والإنسانية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها وتيرة النشر والتفاعل.
وقالت إن صناع المحتوى يعيشون دائماً على خط رفيع بين تلبية تطلعات مجتمع المتابعين من جهة، وبين صوتهم الداخلي الذي يطالب أحياناً بالراحة من جهة أخرى، مؤكدة أن لكل شخص وسائل يمكنه من خلالها حماية صحته النفسية، حتى في أكثر البيئات تنافسية، سواء في عالم الرياضة أو صناعة المحتوى.
وأوضحت أن التجارب الصعبة، مثل المرض أو الأزمات العائلية والمهنية، لا ينبغي أن تبقى من المحرمات في الفضاء الرقمي، بل يجب الحديث عنها بشفافية لما لها من تأثير مباشر في الصحة النفسية.
وأضافت أن منصات التواصل الاجتماعي غالباً ما تركز على النجاحات والإنجازات، بينما يتم تجاهل الجوانب الإنسانية الصعبة، رغم أنها جزء طبيعي من حياة الجميع، نساءً ورجالاً، مؤكدة حرصها على “تطبيع” الحديث عن هذه التجارب عبر محتواها، إلى جانب إبراز دور الرياضة، سواء في الجري أو الماراثونات أو الترايثلون، كمساحة آمنة لحماية الصحة النفسية وليس العكس.