كوفيد-19 يدفع كثيرين إلى تغيير مهنتهم

كورونا.. 21.5 مليون إصابة عالميا و5.3 مليونا في أميركا

كورونا.. 21.5 مليون إصابة عالميا و5.3 مليونا في أميركا


يواصل فيروس كورونا تفشيه وانتشاره في العالم، حيث اقترب عدد الإصابات بالفيروس عالميا من 21.5 مليون إصابة حوالي ربعهم في الولايات المتحدة وحدها.
في الولايات المتحدة، قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أمس السبت إن إصابات فيروس كورونا في البلاد بلغت 5,380,934 حالة.
أما عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المسبب لوباء كوفيد-19، فقد زاد بواقع 1,229 ليصل الإجمالي إلى 169,570 حالة وفاة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

يشار إلى أن أرقام المراكز الأميركية لا تعكس بالضرورة البيانات التي تصدرها كل ولاية على حدة.
عالميا، تجاوزت حالات الإصابة بكورونا 21.45 مليون، فيما بلغ عدد الوفيات 764,062 حالة وفاة.
وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في مدينة ووهان بالصين في ديسمبر عام 2019.
وتصدرت الولايات المتحدة القائمة كما يتضح أعلاه، وحلت البرازيل في المركز الثاني مسجلة 107,232 حالة وفاة و3,170,096 حالة إصابة.

وجاءت الهند في المركز الثالث مسجلة 49,036 حالة وفاة من أصل 2,526,192 حالة إصابة.
وحلت روسيا، التي أعلنت عن توصلها إلى لقاح مضاد للفيروس، في المركز الرابع مسجلة 15,617 حالة وفاة و917,884 حالة إصابة.
إلى ذلك، يُحضر الطيّار الكولومبي خوان سالازار الخبز المنزلي ويبيعه في بنما... فقد أصبح هذا عمله الجديد بعدما علّقت شركة الخطوط الجوية البنمية عقد عمله معها نتيجة تراجع نشاط الرحلات الجوية بسبب فيروس كورونا المستجد.

وكان خوان البالغ من العمر 40 عاما طيارا في الجيش الكولومبي، ثم في شركة الطيران البنمية، لكنه اليوم أصبح خبازا، بهدف تأمين معيشته وإعالة زوجته وابنتيه.
منذ طفولته، أراد خوان سالازار أن يكون طيارا. ويتذكّر اليوم كيف نقل في طائرته العسكرية كلا من الرئيسين الكولومبيين السابقين ألفارو أوريبي وخوان مانويل سانتوس. ويقول لوكالة فرانس برس “مع هذا الوباء، كدت أصاب بالجنون بسبب ملازمة المنزل من دون أي عمل. كنت غاضبا ومحبطا. لم أكن أعلم ماذا أفعل».
يُحضّر خوان الذي لا يمتلك أي خبرة في مجال المخبوزات، اليوم الخبز بالجبن اللذيذ والمقرمش في فرن متواضع، بمساعدة زوجته ديانا كارولينا. ويقول بفخر إنه تمكن من بيع ما يصل إلى 23 كيلوغراما في يوم واحد بفضل الطلبات التي تلقاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتابع “علّمني الوباء أنه لا ينبغي لنا أن نعتقد أننا غير قادرين على القيام بأي عمل آخر».
إلا أنه يضيف “قد يكون عملا عظيما، لكن ما أريد فعله حقا هو الطيران».
وليست قصة هذا الطيار-الخباز فريدة من نوعها في أميركا الوسطى التي تعاني من العنف والبؤس، وحيث سُجلت حوالى 250 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد وما يقرب من 6700 وفاة.

في كوستاريكا، لم يعد ألبرتو ليزانو البالغ من العمر 48 سنة، يغني “أمور إترنو” في الحانات والحفلات. فقد استبدل ملابسه المزخرفة بوزرة يضعها لحماية ملابسه خلال تغيير الإطارات وإصلاح كهرباء محركات السيارات في مرآب حيث وُظف كمساعد ميكانيكي.
ويقول المغني “كانت لدي مواعيد لعروض مجدولة ألغيت بين ليلة وضحاها. كانت لدي حفلات مقررة في جاكو (شاطئ على المحيط الهادئ)، في سان خوسيه، وفي أماكن كثيرة، ألغيت جميعها».

وأقفلت الحانات التي يغني فيها ألبرتو عادةً منذ بدء تفشي كورونا كتدبير صحي وقائي، الأمر الذي جعله من دون مدخول يومي ما اضطره للعمل في مجال الحرف اليدوية لكنه لم يستمر في ذلك.
ويضيف ألبرتو ليزانو الذي يتوق للعودة إلى الغناء “كنت ميكانيكيا لفترة من الوقت، وهذا ما أقوم به الآن».
في السلفادور، لجأ كارلوس أباريسيو البالغ من العمر 34 عاما والذي كان مهاجما في فريق لكرة القدم، إلى بيع منتجات الألبان والعسل والشوكولا بمساعدة زوجته دانيلا، بعدما توقفت المباريات نتيجة لتفشي كورونا.

وتشتري دانيلا التي عملت في مجال الإعلانات، البضائع، فيما يوصل كارلوس الطلبات إلى المنازل.
ويُعلق كارلوس أباريسيو قائلا “إنها حياة مختلفة تماما، لقد اعتدت البقاء في الملعب. لكن الوباء فرض علينا مصيرا جديدا».
ويستعين الزوجان بالأقنعة والقفازات والمعقمات للوقاية من الفيروس واستكمال عملهما.
وتتغلب دانيلا الآن على هواجس وتحفظات كانت لديها وتقول “إنها تجربة صعبة للغاية، كانت لدينا ديون في بداية الوباء... أما اليوم فنعيش بهدوء وسط الفوضى، لدينا ما يكفي من الطعام، ندفع ما يلزم لتعليم أطفالنا، ونحن قادرون على دفع كل المستحقات».