صندوق الوطن يطلق أولى نسخ «مجالسه الرمضانية» للاحتفاء بقيم التواصل والتراحم الأسري
كيف أسهمت الاستخبارات الأمريكية في إسقاط إمبراطور المخدرات بالمكسيك؟
قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة قدمت "دعمًا استخباراتيًّا" للسلطات المكسيكية في عملية أمنية أدت إلى مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم "إل مينشو"، أحد أخطر تجار المخدرات المطلوبين عالميًّا. ووفقًا للحكومة المكسيكية، قُتل سيرفانتس في بلدة تالبالبا بولاية خاليسكو غرب البلاد يوم الأحد، إلى جانب ستة أعضاء آخرين من كارتل خاليسكو للجيل الجديد (JNGC)، بينما أُلقي القبض على اثنين آخرين.
يعد سيرفانتس زعيمًا لشبكة تهريب مخدرات ذات نفوذ واسع في الولاية المكسيكية، وقد كانت الولايات المتحدة تصنف عصابته كمنظمة إرهابية أجنبية منذ العام الماضي، ما منح واشنطن أدوات إضافية لملاحقته قانونيًّا، وفق مجلة "نيوزويك".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن سيرفانتس كان "هدفًا رئيسيًّا" لكل من الحكومتين المكسيكية والأمريكية، خاصة في قضايا تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.
موجة عنف انتقامية تهز خاليسكو
أشعل مقتل "إل مينشو" سلسلة من أعمال العنف الانتقامية امتدت إلى ست ولايات مكسيكية. ففي خاليسكو، خرج أنصار مسلحون إلى الشوارع، وأضرموا النار في سيارات ومتاجر، واقتحموا مباني، بينما أقام مدنيون مسلحون حواجز على الطرق المؤدية إلى الولاية.
وفي مدينة بويرتو فالارتا الساحلية، أظهرت صور أعمدة الدخان تتصاعد فوق الشواطئ نتيجة حرائق متفرقة، مع تضرر نحو 20 بنكًا جراء الاشتباكات.
وقد دعت السفارة الأمريكية في المكسيك مواطنيها إلى البقاء في منازلهم، بينما ألغت شركات الطيران الدولية رحلاتها من وإلى ولاية خاليسكو؛ ما جعل بعض السياح الأمريكيين عالقين في المدينة.
على صعيد الحكومة المكسيكية، حثت الرئيسة المواطنين على الهدوء، مؤكدة نشر قوات لمواجهة العصابات، ومشددة على أن الحياة اليومية تسير بشكل طبيعي في باقي أنحاء البلاد.
التنسيق الأمريكي المكسيكي في مواجهة الكارتلات
تأتي العملية الأمنية بعد زيادة جهود إدارة ترامب في مكافحة تهريب المخدرات بعد اعتقال الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير ونقله إلى نيويورك بتهم تتعلق بالإرهاب والمخدرات.
وكان سيرفانتس هدفًا دائمًا للولايات المتحدة، حيث عرضت إدارة مكافحة المخدرات مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
في سياق ذلك، أنشأت إدارة ترامب فرقة عمل مشتركة بين الوكالات لمكافحة الكارتل، تركز على جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع المكسيك، ضمن جهودها للحد من تدفق المخدرات، خصوصًا الفنتانيل، إلى الأراضي الأمريكية.
ويمثل هذا التنسيق جزءًا من تاريخ طويل لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين واشنطن ودول أمريكا اللاتينية لمكافحة العصابات، إذ يشرف المسؤولون المكسيكيون على التعاون بشكل وثيق مع نظرائهم الأمريكيين لضمان عمليات مشتركة آمنة وفعّالة.
وفي ظل الضغوط الأمريكية، أكد المسؤولون المكسيكيون أهمية السيادة الوطنية، مشددين على أن أي عمل عسكري أمريكي على الأراضي المكسيكية لن يتم دون موافقة الحكومة، وأن التعاون يقتصر على الدعم الاستخباراتي والتنسيق الأمني.