رئيس الدولة وملك الأردن يؤكدان أهمية ترسيخ الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة
كيف تقتل «الحلول السريعة» إبداع طفلك؟
ربما كان الجيل الماضي يفتقد إلى كثير من وسائل الرفاهية والمتعة التي فرضها التطور التكنولوجي في وقتنا الحالي والتي أصبحت متاحة بشكل كبير لهذا الجيل، إلا أن توفرها لا يعني بالضرورة استقراراً نفسياً وسلوكياً سليماً للأطفال، بل قد يكون على العكس تماماً وسبباً في حرمان الطفل من اكتشاف مهارات كامنة لديه.
ولطالما كانت تربية الأطفال أحد التحديات الصعبة التي يُواجهها الآباء منذ الأزل، ومن أبرز ما يُعاني منه الأطفال الملل ووقت الفراغ الذي يتم التعامل معه بطرق عدة وفقاً للبيئة التي يعيشون فيها ونمط الحياة والزمان.
ويشعر كثير من الآباء بالمسؤولية تجاه أطفالهم ويسعون جاهدين لملء أوقات فراغهم لتجنب شعورهم بالملل، وبما أن الملل ليس تحدياً مقترناً بمكان وزمان محددين، فإن علاجه وطريقة التعامل معه تختلف وتتغير وفقاً للظروف المحيطة.
وفيما كان وقت الملل سابقاً يُملأ ببعض النشاطات وتنمية المهارات والتأمل، فإن نمط الحياة الرقمي المعاصر أسهم في تغيير طرق علاج الملل ووقت الفراغ من خلال إشغال الأطفال بالأجهزة الإلكترونية التي أدمن عليها كثير من الأطفال وأسهم في إضعاف قدرتهم على تحمل الفراغ والتكيف معه.
وبدافع الحب والتخلص من الإزعاج أيضاً تحت وطأة ضغوط العمل والحياة الحديثة، يوجه الآباء أطفالهم إلى العالم الرقمي بمنحهم الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية للانشغال بها وقتل الملل، إلا أن ذلك ووفقاً لأخصائيين نفسيين «يقتل روح الابتكار والاكتشاف لدى الطفل ويجعله مستقبلاً للحلول العاجلة دون التفكير».