لجنة التعليم العالي تناقش مستجدات تطوير المنظومة التشريعية والرقمية
عقدت لجنة التعليم العالي اجتماعها السادس، برئاسة معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وبحضور أعضاء اللجنة من ممثلي الجهات الاتحادية ومؤسسات التعليم العالي في الدولة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز حوكمة منظومة التعليم العالي، ومواءمتها مع الأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل، ودعم جاهزية مؤسسات التعليم العالي لمتطلبات المستقبل.
وتناول الاجتماع مستجدات تنفيذ مخرجات الاجتماع الخامس، إلى جانب الأطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ضمن توجه وطني يستهدف بناء منظومة أكثر تكاملاً وكفاءة ومرونة، وتعزيز جودة التعليم العالي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للطلبة ومؤسسات التعليم العالي، بما يدعم تنافسية الدولة واستعدادها للتحولات المستقبلية.
وقال معالي الدكتور عبدالرحمن العور: "يعكس اجتماع لجنة التعليم العالي استمرار العمل المؤسسي المشترك لتطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر جاهزية للمستقبل، من خلال تحديث الأطر التنظيمية الحاكمة للمنظومة، وتطوير الأنظمة والخدمات الداعمة والممكنة للطلبة ومؤسسات التعليم العالي. كما تمثل هذه الجهود جزءاً من توجه وطني أشمل، يهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، وتعزيز تنافسية القطاع، والارتقاء بدوره في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والمعرفية في الدولة". وتم خلال الاجتماع مناقشة مشروعات القرارات والأطر الخاصة بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، حيث تم استعراض أهداف القرارات وبحث بعض التحديثات المقترحة لضمان مواءمتها مع احتياجات القطاع؛ كما بحث المشاركون مستجدات الأطر الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي وخطوات تنفيذها، حيث تهدف هذه الأطر إلى تطوير مرجعيات وطنية موحدة لتنظيم القطاع وتطوير آليات الحوكمة والرقابة، مع الحرص على جودة المخرجات، وضمان الاستدامة المؤسسية وحماية الطلبة.
وناقشت اللجنة مستجدات تنفيذ نظام التمويل لمؤسسات التعليم العالي الحكومية للعام الأكاديمي 2025-2026، وآليات احتساب تكلفة تمويل التدريس استناداً إلى بيانات الطلبة وقاعدة بيانات التعليم العالي، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق، وتحسين موثوقية البيانات، وتطوير آليات التخطيط والتمويل.
كما تناول الاجتماع أبرز البيانات الخاصة منصة "مهارات الإمارات"، المنصة الوطنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تم إطلاقها مؤخراً؛ بهدف توفير معلومات آنية عن سوق العمل وتعزيز الربط بين منظومة التعليم العالي واحتياجات قطاعات الأعمال في الدولة، حيث تسهم المنصة في دعم التخطيط الأكاديمي عبر أدوات مقارنة البرامج الأكاديمية بالوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل المستقبلي، وتحليل فجوات المهارات وفرص توظيف الخريجين، بما يدعم تحديث البرامج الأكاديمية، وتعزيز مواءمتها مع احتياجات القطاعات الاقتصادية. كما ناقشت اللجنة مستجدات أعمال اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل ومجموعات العمل التابعة لها وأبرز الإنجازات التي حققتها خلال الفترة الماضية، حيث تضم اللجنة في عضويتها 16 جامعة و15 ممثلاً عن القطاعات الاقتصادية المختلفة، فيما وصل عدد مجموعات العمل المنبثقة عن اللجنة إلى 8 مجموعات عمل، تغطي مختلف جوانب التعاون بين القطاعين الأكاديمي والاقتصادي. وشملت أبرز إنجازات اللجنة الاستشارية خلال الفترة الماضية مواءمة وتحديث البرامج الأكاديمية بما يلبي حاجة سوق العمل، بالتعاون مع القطاعات الاقتصادية، وتطوير التدريب العملي والتطبيقي بالشراكة مع قطاعات الأعمال، ورفع كفاءة أعضاء هيئات التدريس من خلال التكامل مع القطاعات الاقتصادية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعليم العالي وفق منهجية مدروسة، وتحويل الدراسات النظرية إلى ممارسة تطبيقية ضمن التعليم العالي، بالإضافة إلى تسريع جهود التحول ضمن منظومة التعليم العالي، من خلال دعم الشراكات الاستراتيجية مع شركات التكنولوجيا الرائدة.
وأكد أعضاء اللجنة في ختام الاجتماع على أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية ومؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية؛ لضمان تسريع تنفيذ المبادرات والسياسات التطويرية، لتحقيق الأثر المطلوب في رفع جاهزية مؤسسات التعليم العالي للمستقبل، وترسيخ دورها في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
يشار إلى أن لجنة التعليم العالي تم تشكيلها من قبل مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ويرأسها معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وتضم في عضويتها معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة تمكين المجتمع ورئيسة مجلس أمناء جامعة زايد، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الرياضة ورئيس كليات التقنية العليا، ومعالي زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية بالقطاع.