رئيس الدولة يبعث رسالة خطية إلى الرئيس اللبناني تتضمن دعوته للمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2027
لطيفة بنت محمد تشهد توقيع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة مذكرتي تفاهم مع جامعتين عالميتين لإطلاق دفعة جديدة من أبحاث دبي القيادية
شهدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، توقيع مذكرتي تفاهم بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وجامعة سيؤول الوطنية في كوريا الجنوبية، وجامعة بكين بهدف إطلاق دفعة جديدة من أبحاث دبي القيادية المُستلهَمة من تجارب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في القيادة والإدارة.
جاء ذلك خلال فعاليات "ملتقى محمد بن راشد للقادة"، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي لترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في كافة المجالات.
وتعتبر مذكرتا التفاهم من مخرجات "ملتقى محمد بن راشد للقادة"، حيث تهدفان إلى إطلاق دفعة جديدة من أبحاث دبي القيادية والمصممة خصيصاً لبرامج ماجستير إدارة الأعمال وبرامج التعليم التنفيذي، لتكون مرجعاً عالمياً في القيادة المُلهِمة وصناعة القرار، وإدراج أبحاث دبي القيادية في المؤتمرات وورش العمل والمنصات الأكاديمية بما يعزز الأثر المعرفي، ويجعل من تجربة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القيادية نموذجاً ملهِماً يدرس من الشرق إلى الغرب.
وقع مذكرتي التفاهم عن مركز محمد بن راشد لإعداد القادة معالي سعيد العطر، مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فيما وقّع عن الجامعتين الشريكتين كل من الأستاذ الدكتور جون كي كيم نائب الرئيس التنفيذي لجامعة سيؤول الوطنية، الأستاذ في كلية الدراسات العليا للإدارة العامة في الجامعة، والبروفيسور يونغ جون بارك، نائب العميد في كلية HSBC للأعمال بجامعة بكين.
وتقدم مذكرتا التفاهم مساهمة مؤثرة في إثراء مناهج القيادة في دولة الإمارات، وإلهام قادة المستقبل محلياً وعالمياً، إضافة إلى ترسيخ مكانة إمارة دبي كمركز عالمي للفكر القيادي، كما تعمل على توثيق إرث صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مجالات الإبداع، والحوكمة، واستشراف المستقبل، عبر منصات تعليمية رفيعة المستوى ومعترف بها دولياً.
وتتضمن مذكرتا التفاهم إدماج دراسة حالة دبي في برامج ماجستير إدارة الأعمال وبرامج التعليم التنفيذي في الجامعتين الشريكتين، ما يتيح وصولاً مباشراً لمئات الطلاب والقادة التنفيذيين عالمياً لكل دفعة.
كما تُنشر أبحاث دبي القيادية عبر مركز الحالات الدراسية "The Case Centre"، لتصل إلى أكثر من 500 مدرسة أعمال في أكثر من 90 دولة، مما يتيح استفادة عشرات الآلاف من الطلاب والقادة سنويًا، إضافة إلى ذلك، ستُنشر أبحاث دبي القيادية في "هارفرد بزنس ريفيو" "Harvard Business Review"، التي يصل عدد قرائها إلى أكثر من 10 ملايين قارئ، لتعزيز تأثير المبادرة على الممارسين والاستشاريين وقادة الفكر على مستوى العالم.
وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة أن دبي أصبحت نموذجاً عالمياً فريداً في التنمية الشاملة، والعمل المؤسسي القائم على الابتكار وشجاعة المبادرة وصنع القرار، بما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في القيادة والإدارة، وتوجيهات سموه بإطلاق الخطط الاستراتيجية التي تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، ما جعل من نهج سموه في القيادة مرجعاً عالمياً، ومثالاً يحتذى في فلسفة البناء المستدام.
وقال معاليه: "دبي اليوم محط أنظار العالم، وقد أصبحت تجربتها التنموية والحضارية مثالاً ساطعاً في كيفية تحويل الأفكار الخلاقة إلى واقع ملموس، بفعل الإرادة والقدرة على بناء القيادات الطموحة، المؤهلة لتحقيق الرؤى بعيدة المدى لدبي بأساليب غير تقليدية"، مشيراً معاليه إلى أن إطلاق دفعة جديدة من أبحاث دبي القيادية، يتماشى مع رسالة مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في الارتقاء بالفكر القيادي، وتعزيز جاهزية المؤسسات للمستقبل، وترسيخ ريادة الإمارات في مختلف القطاعات الحيوية.
من جانبه، قال الأستاذ الدكتور جون كي كيم نائب الرئيس التنفيذي لجامعة سيؤول الوطنية: "تمثل مذكرة التفاهم خطوة نوعية في مسار التعاون بين جامعة سيؤول الوطنية ومركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وتجمع بين خبرات الجانبين في مجالات القيادة والابتكار. ونتطلع من خلال هذا التعاون إلى تطوير نماذج وممارسات تسهم في الارتقاء بكفاءة العمل الحكومي، وتعزيز قدرته على مواكبة التحولات العالمية والاستجابة للتحديات المتغيرة بحلول أكثر فاعلية".
وأشار إلى أن هذه الشراكة تعكس رؤية مشتركة لتطوير ممارسات العمل الحكومي وإعداد قيادات تمتلك أدوات متقدمة لاتخاذ القرار، وقدرة على قراءة المتغيرات العالمية واستيعاب انعكاساتها على مختلف القطاعات، وتحويلها إلى فرص للتطوير، بما يدعم مسارات التنمية ويواكب الطموحات الوطنية في الارتقاء بجودة حياة الإنسان.
بدوره قال البروفيسور يونغ جون بارك، نائب العميد في كلية HSBC للأعمال بجامعة بكين: "يمثل التعاون بين جامعة بكين ومركز محمد بن راشد لإعداد القادة امتداداً لعلاقات متنامية تجمع بين مؤسستين تؤمنان بدور المعرفة والابتكار في دعم النمو وتطوير القيادات. ونسعى من خلال هذه الشراكة إلى تبادل الخبرات وتطوير مبادرات نوعية تخدم قادة الأعمال في دولة الإمارات والصين، وتوسّع نطاق الاستفادة من هذه التجارب لتشمل القيادات والمؤسسات حول العالم.
وأضاف: "تتيح هذه الشراكة الاستفادة من التجارب المتنوعة في تطوير بيئات الأعمال، وتعزيز القدرة على فهم المتغيرات الاقتصادية العالمية والتعامل معها بمرونة، بما يدعم بناء قدرات قيادية أكثر استعداداً لاغتنام الفرص ومواجهة التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي سريع التغير".
وتُعد جامعة سيؤول الوطنية (SNU) الجامعة الوطنية الرائدة في جمهورية كوريا الجنوبية، وتحظى باعتراف دولي واسع بتميزها الأكاديمي، وقدراتها البحثية، وإسهاماتها الممتدة على مدى عقود في مسيرة التنمية الوطنية والقيادة في القطاع العام في كوريا الجنوبية.
وتتميز كلية الدراسات العليا للإدارة العامة (GSPA) التابعة للجامعة بمكانة دولية مرموقة في مجالي السياسات العامة والإدارة العامة، حيث احتلت المرتبة الثامنة عالميًا في تخصص السياسة الاجتماعية والإدارة وفق تصنيف QS العالمي للجامعات حسب التخصص لعام 2025.
ومنذ تأسيسها عام 1946، أسهمت جامعة سيؤول الوطنية في إعداد أجيال متعاقبة من القادة في مجالات الحكومة والدبلوماسية والأوساط الأكاديمية والعلوم والصناعة، واضطلعت بدور محوري ومتميز في مسيرة تحول كوريا الجنوبية إلى واحدة من الاقتصادات الرائدة عالمياً، وإلى مجتمع قائم على الابتكار والمعرفة.
كما تعد جامعة بكين إحدى أعرق الجامعات في الصين، وتأسست عام 1898 بوصفها أول جامعة وطنية شاملة في البلاد. وتضم الجامعة منظومة واسعة من الكليات والمدارس والمراكز البحثية، وتشمل مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصاد والإدارة والعلوم والهندسة والطب وغيرها.
وقد تأسست كلية HSBC للأعمال في جامعة بكين عام 2004 في مدينة شنتشن، بهدف توسيع إسهام جامعة بكين في البحث والتعليم في مجالات الاقتصاد والتمويل والإدارة، وتقدم برامج أكاديمية تشمل الدكتوراه، وبرامج الماجستير المتخصصة، وماجستير إدارة الأعمال (MBA)، وماجستير إدارة الأعمال التنفيذي (EMBA)، إضافة إلى برامج التعليم والتطوير التنفيذي، كما تتبنى الكلية توجهاً دولياً يجمع بين المنظور العالمي والفهم المتعمق للاقتصاد وبيئة الأعمال في الصين.